عقد رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد اجتماعاً مع زعماء الجالية المسلمة في أستراليا، تعهدوا على أثره التصدي في شكل مباشر للمتطرفين الذين يشجعون على العنف والإرهاب باسم الإسلام. واتفق الزعماء المسلمون ال 14 في الاجتماع الذي عقد في كانبيرا أمس، على مراقبة عملية تدريب الأئمة في استراليا الذين قدم بعضهم من دول أخرى، لضمان كونهم يعكسون القيم الأسترالية في شكل افضل. وقال أمير علي رئيس اتحاد المجالس الإسلامية في استراليا:"لا مكان للكراهية، لا مكان للإرهاب، لا مكان للعنف في هذا البلد". وقال هاورد إن"مسؤوليتنا تتمثل في العمل معاً لتحديد أسباب ذلك، لمنع انتشاره والقيام بأي شيء ممكن لاستيعاب غالبية الطائفة المسلمة في استراليا". ويأتي اللقاء على غرار الاجتماع الذي عقد في لندن بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وزعماء الجالية المسلمة في بلاده، في أعقاب تفجيرات العاصمة البريطانية. وقال هاورد:"يركز اللقاء على التعريف بالاستراتيجيات اللازمة لتعزيز الالتزام بالقيم المشتركة التي ستدعم الغالبية المعتدلة، وتهمش المتطرفين الذين يروجون للضغينة والعنف". وقال هاورد إن الاجتماع ناقش طرق التأكد من أن المدارس الإسلامية تدرس"إدانة ورفضاً مناسبين للإرهاب"، وناقش أيضاً تدريب واختبار الأئمة للتأكد من أنهم يعكسون القيم الأسترالية. وأضاف:"إننا بكل وضوح لا نتدخل في مسألة أن نملي على أي دين كيفية إدارة شؤونه. لكن هناك مخاوف مشتركة مع الطائفة الإسلامية من عدم وجود منظور أسترالي كاف يشعر به وينقله بعض الأئمة". ويعيش في استراليا قرابة 280 ألف مسلم يقيمون في شكل رئيس في مدينتي ملبورن وسيدني، وذلك من إجمالي عدد سكانها البالغ 20 مليون نسمة. وهاورد صديق مقرب من الرئيس الأميركي جورج بوش، وأرسل جنوداً أستراليين لدعم القوات الأميركية في غزو أفغانستان والعراق، وحذر من الاعتداءات المحتملة التي يشنها متشددون في استراليا، وتبنى مجموعة كبيرة من الإجراءات الجديدة لمكافحة الإرهاب، والتي يمكن أن تشمل إصدار بطاقات هوية في شكل إجباري وترحيل رجال الدين المتطرفين. وانتقدت رئيسة الشبكة الوطنية للنساء المسلمات عزيزة عبدالحليم التي شاركت في الاجتماع مع هاورد، مشاركة أستراليا في الحرب على الإرهاب. وقالت:"إنهم الإسلاميون يعتبرون ذلك نوعاً من الخداع. ذلك أن استراليا ألزمت نفسها محاربة المسلمين في أفغانستان والعراق". وكان الاجتماع شهد بداية صعبة بمشاركة عبدالرحمن الدين فيه، وهو داعية اشتهر بعد إدلائه بتصريح إلى صحيفة"أستراليان"أكد فيه إيمانه بأن اعتداءات 11 أيلول سبتمبر 2001 تأتي في إطار مخطط يهودي، وأنه كتب إلى أتباعه المسلمين يسألهم:"لماذا لم يحضر أربعة آلاف يهودي للعمل"في يوم التفجيرات؟ طعن ممدوح حبيب في غضون ذلك، أعلن المعتقل الأسترالي السابق في غوانتانامو ممدوح حبيب تعرضه لهجوم وطعن بالقرب من منزله في سيدني، على رغم وضعه تحت رقابة دائمة من أجهزة الأمن الأسترالية. وأبلغ حبيب القناة السابعة في التلفزيون الأسترالي أن الهجوم وقع في وقت متأخر من مساء الأحد الماضي عندما كان يسير مع زوجته مها إلى منزلهما في الضواحي. وأصيب المعتقل السابق بجروح طفيفة وبقطع طوله ستة سنتيمترات في معدته. وقال:"أنا أفعل ما هو صواب. أحاول العودة الى حياتي الطبيعية وهؤلاء الناس لا يتركونني وشأني". وأمضى حبيب ثلاث سنوات في غوانتانامو للاشتباه في مساعدته تنظيم"القاعدة"، بعدما اعتقل أثناء عبوره الحدود من باكستان إلى أفغانستان بعد ثلاثة أسابيع من اعتداءات 11 أيلول. وعاد حبيب إلى استراليا في 28 كانون الأول ديسمبر الماضي بعدما فشلت السلطات الأميركية في تقديم أدلة كافية تقود الى محاكمته.