قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان فضيحة اساءة معاملة السجناء في العراق تلحق الضرر بالادارة الاميركية وبحكومته قبل الانتخابات المقررة هذا العام. ونفى ان يكون كذب على الاستراليين ملقياً اللوم على وزارة الدفاع. وأضاف قبل يوم واحد من زيارته لواشنطن ان انقلاب الرأي العام في استراليا على الحرب يمثل انتكاسة لحكومته التي تسعى الى الفوز بفترة رابعة في الانتخابات التي يتوقع اجراؤها في تشرين الاول أكتوبر. لكن هاورد أصر على ان سياسته ازاء العراق ودعمه الحرب على الارهاب لن يتغيرا على رغم استطلاعات الرأي التي تظهر أن 63 في المئة من الاستراليين يعارضون الحرب. وأضاف قبل سفره في جولة تشمل أيضا بريطانياوفرنسا "الانتهاكات والصور انتكاسة ذات أثر سلبي حقيقي". لكنه زاد "هناك كثير من العوامل الايجابية ومن يحاول منع العراق من أن يصبح بلدا ديموقراطيا لن ينجحوا". وشاركت استراليا بألفي جندي في الحرب على العراق. وقال هاورد انه سينتهز فرصة لقاء زعماء آخرين لمناسبة الذكرى الستين ليوم الانزال في نورماندي في فرنسا في 6 حزيران يونيو لحشد مزيد من التأييد للتحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة. وأضاف "ينبغي أن نركز الان على اعادة اعمار العراق وكلما زاد عدد الدول المشاركة كلما كان ذلك أفضل". لكن مع تحول الرأي العام في استراليا كثف هاورد ضغوطه على واشنطن للاسراع في البت في قضيتي استراليين محتجزين في خليج غوانتانامو في كوبا منذ أكثر من عامين من دون توجيه تهمة اليهما. وقال ان السلطات الاميركية ستوجه هذا الاسبوع اتهامات الى ديفيد هيكس 28 عاما الذي اعتنق الاسلام واعتقل في أفغانستان. وسيكون هيكس في أول دفعة توجه اليها اتهامات من بين نحو 600 محتجز غير أميركي في خليج غوانتانامو وربما كان ذلك في آب أغسطس. وتابع هاورد "أسعى جاهدا لأن يبدأ الاميركيون المحاكمة ونحن نحقق قدرا من التقدم". وهناك استرالي آخر محتجز في كوبا هو ممدوح حبيب المصري المولد الذي اعتقل أثناء عبوره من باكستان الى أفغانستان. وقال هاورد ان 850 جنديا استراليا في العراق وحولها سيبقون هناك حتى "انجاز المهمة" على رغم أن منافسه مارك لاثام زعيم حزب العمال وعد باعادتهم الى استراليا بحلول عيد الميلاد اذا فاز في الانتخابات.