قال ديفيد هيكس وهو استرالي مسلم متهم بصلته بالارهاب والمحتجز في السجن الحربي الامريكي بخليج جوانتانامو منذ عام 2001 انه اوشك على الجنون بسبب العزلة والمعاملة التي يتعرض لها. وكتب هيكس في خطاب بعث به في الآونة الاخيرة الى والده واطلعت عليه رويترز امس الثلاثاء أشعر بأنني على وشك أن أفقد صوابي بعد هذه المحنة الطويلة التي امضيت العام الاخير منها معزولا. وقال هيكس في الخطاب الذي كتبه في اغسطس ووصل الى والده الشهر الماضي لقد وصلت الى مرحلة متقدمة من التشوش والضياع بل اذا شئت يمكنك القول الانسحاق. أعاني تقلبات حادة في المزاج كل نصف ساعة أتحول من النقيض الى النقيض. واضاف هيكس القرارات التي اتخذها وهي بلا شك غير ذات اهمية عادة ما تتم دون تفكير او اهتمام في بعض الاحيان. كل القرارات اتخذها وانا مكبل بالاغلال بل وفي احيان أكون مقيدا بالارض. واعتقل هيكس 29 عاما الذي اعتنق الاسلام في اواخر عام 2001 خلال الحرب التي قادتها الولاياتالمتحدة على افغانستان. وكان هيكس بين اول مجموعة من اربع مجموعات من مشتبهي القاعدة المحتجزين في القاعدة البحرية الامريكية في خليج جوانتانامو بكوبا يقدمون لمحكمة عسكرية امريكية. ونفى هيكس التهم الموجهة اليه وهي الشروع في القتل ومساعدة العدو والتآمر لارتكاب جرائم حرب وتحدد موعد محاكمته في العاشر من يناير المقبل. وقال هيكس في الخطاب ان السلطات الامريكية عمدت الى تحطيم معنوياته والاضرار بدفاعه واضفاء صفة الاستجواب على جميع مقابلاته. وجاء في الخطاب الاكتئاب على ما يبدو هو اسلوبهم المفضل دائما... فقد امضيت نحو 350 ساعة بمفردي بين زيارات قصيرة. لا شك في ان هذا الوضع له اثار نفسية سلبية ستلازمني. ويقول هيكس انه يصعب عليه الآن تصور حياة خارج اسوار جوانتانامو واضاف انحصر عالمي باكمله في هذه الغرفة الصغيرة ولم يعد لاي شيء خارجها وجود... حتى الخطابات والآخرين اصبحوا لاشيء سوى صدى. لانني لم أعد قادرا على تصور ما هو خارج صدى المعسكر. من جهة اخرى قال الاب تيري هيكس لرويترز امس الثلاثاء انه لمس بنفسه الحالة المعنوية المتدهورة لابنه لدى مثوله امام محكمة امريكية في اغسطس. وقال يمكنك بمجرد الحديث اليه ان تدرك انه فقد ذلك البريق في عينيه هذا البريق اختفى بالقطع.وصرح بان ابنه بدا على ما يرام من الناحية البدنية لكن حالته النفسية كانت هشة للغاية لدرجة انه خشى ان يكون قد قال اشياء اثناء التحقيق يمكن ان تستخدم ضده. وقال الاب انه يقول لهم ما يريدون سماعه. ويحتجز الاسترالي المصري المولد ممدوح حبيب في جوانتانامو ايضا واعتقل اثناء عبوره من باكستان الى افغانستان اواخر عام 2001 وهو من بين مجموعة ثانية من المحتجزين سيوجه لها الاتهام. وتوصلت استراليا الى اتفاق مع الولاياتالمتحدة بالا تصدر بموجبه عقوبة الاعدام على اي من هيكس او حبيب في حالة ادانتهما وهي عقوبة تعارضها استراليا وان يقضيا عقوبة السجن في استراليا. وهيكس وحبيب هما من بين 595 محتجزا في خليج جوانتانامو تعتبرهم الولاياتالمتحدة من مقاتلي العدو وليسوا أسرى حرب مما يحرمهم من حقوقهم القانونية حسب القانون الدولي.