بلدية بيشة تطرح (9) فرص استثمارية لإنشاء مجمعات تجارية    أمير منطقة الرياض يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الإعلام الحديث    مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    اوقية الذهب تستقر اليوم عند 4640.93 دولارًا    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية    أمير منطقة المدينة المنورة يرعى حفل تخريج الدفعة الثانية والعشرين من جامعة طيبة    ترامب يهدد بسجن صحفيين    85 شركة تستقبل 6000 متقدم للعمل    الجبيل يواجه الجندل والعربي يستضيف الزلفي    مطالبة شورية بإلزام وكلاء السيارات توفير القطع بشكل دائم    تقرير «مدني حائل» على طاولة عبدالعزيز بن سعد    مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية يزور قيادة «الأمن البيئي»    فيصل بن بندر يطلع على أهداف وبرامج نادي الإعلام الحديث    ملامح مستقبل جديد    الهوية هي اليقين الأخير    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    الشمس تبتلع مذنبا لامعا    إيران ترفض مقترح باكستان لوقف النار.. وترمب: مهلة أخيرة.. ستدفعون الثمن    الدفاعات الإماراتية تعترض 12 صاروخاً و19 مسيرة    حذرت من مخاطر ضرب محطة بوشهر النووية.. إيران تتهم وكالة الطاقة الذرية ب«التقاعس»    موجة تسريحات تعصف بعمالقة التقنية عالميا    قادري يسطع.. والتحكيم يعكر المشهد    ساديو ماني: والدتي لم تصدق أنني هربت إلى فرنسا    صفقة تبادلية مرتقبة بين الهلال وليفربول.. صلاح ل«الأزرق».. وليوناردو ل«الريدز»    3.30 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً للأنشطة الاقتصادية    منوهاً بدعم القيادة الرشيدة.. محافظ الأحساء يطلع على استثمارات ومشاريع للطاقة    «المدني»: حالة مطرية على معظم المناطق حتى الجمعة المقبل    القيادة فن وذوق    شدد على إنشاء منصة وطنية ذكية لإدارة العقود التجارية.. «الشورى» يطالب بإلغاء المقابل المالي للوافدين بقطاع التشييد    موجز    حرب في السماء.. والأرض أمان    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    تحديث يحمي بيانات iPhone    انطلاق أسبوع موهبة لتنمية الشغف العلمي لدى الموهوبين    عرض «أسد» محمد رمضان في مايو المقبل    برعاية وزارة الشؤون الإسلامية ومشاركة 26 دولة.. اختتام فعاليات جائزة تنزانيا الدولية للقرآن    إنجاز لأبعد رحلة للقمر    الدعم المؤذي    طنين الأذن مؤشر نفسي خفي    القتلة يستهدفون ضحايا يشبهون أمهاتهم    مؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة    قطعة معدنية صغيرة تودي بحياة أسرة بأكملها    صيني ينتقم من جارة ب«مكبرات الصوت»    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية البيرو    ريادة سعودية عالمية في الاستدامة البيئية    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يلتقي قائدي قوة نجران وجازان    أمير جازان يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    فرع وزارة الشؤون الإسلامية في منطقة جازان يُنفّذ عدد من الفعاليات والمنجزات والبرامج الدعوية خلال شهر رمضان المبارك للعام الجاري 1447 هجرية    سر الاجتماع بين انزاغي ولاعبي الهلال    "قرارات غريبة".. رودجرز يفتح النار على التحكيم بعد خسارة ديربي الشرقية أمام الاتفاق    الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة حتى يوم الجمعة المقبل    شروط جديدة تعيد تشكيل زواجات جدة    أفلام الأكشن تستهوي محبي السينما    الكم الكيفي ياجمعياتنا الأهلية    أمير الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل ويضع حجر الأساس لمشروعات المنشآت الرياضية بالجامعة    الهلال يشعل الإعلام العالمي.. هدف برازيلي وتألق فرنسي وغضب برتغالي    راحة البال    ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفوف تعليم الضحك تلقى رواجاً ... والركض في الحدائق ما عاد على الموضة . الباريسيون يرتادون قاعات الرياضة ليعوضوا أيام الكسل
نشر في الحياة يوم 20 - 07 - 2004

قلة هم هؤلاء الذين ما زالت حياتهم رياضية. حتى ان معنى كلمة رياضة قد تغير، فالرياضة في ايامنا هذه باتت كأنها ميزة الذين يجدون لها في حياتهم وقتاً ومالاً وجلداً. وهي اصبحت شبه محصورة في النوادي الخاصة، وفي وقت قصير. والرياضة في ايامنا تكلّف مالاً كثيراً لمن يمارسها. كأنها هي ايضاً اختراع التكنولوجيا والحضارة والتجارة. في باريس اليوم نوادٍ متخصصة بشتى انواع الرياضة. هناك حتى رياضة للروح، كنوادي التصوّف الحديثة التي تعرف ب"الزين" او الضحك الجماعي!
يذهب الفرنسيون الى الاجتماعات هذه التي تستقبلهم اسبوعياً في صالات خاصة بعضها في مراكز ثقافية، حيث يعلمهم الشخص المسؤول عن الجلسة كيف يضحكون كثيراً ومن دون سبب واضح. يأتون ليضحكوا لأن الضحك يشفي الروح والجسد. هكذا يقال هنا، هذه موضة اليوم. في هذه الجلسات نادراً ما نرى شباباً او شابات صغاراً يأتون في شكل منتظم. هؤلاء يأتون مرة ليجربوا، وحدهم الرجال والنساء الذين يفوق عمرهم الخامسة والثلاثين يذهبون بانتظام كل اسبوع. وهم أنفسهم الذين يترددون في شكل منتظم الى النوادي الرياضية الحقيقية، حيث ماكينات الرياضة الثقيلة.
الرجال الذين يمارسون الرياضة غالباً وبشكل منتظم، هؤلاء عادة ما يظهر عليهم التمرين، على اجسامهم التي يكبر حجمها ويثقل. الرجال نوعان اذاً، الذين يتدربون، وهم الاقلية، وهناك الذين يعيشون من دون تدريب ولا رياضة، وتبقى اجسامهم نحيلة، عادية.
النساء هن رياضيات ايامناً. هن الزبونات الفعليات لكل ما يتعلق بالجسد، ومحلات الرياضة التي انتشرت مثل محلات الاعتناء بالبشرة، او الريجيم او محلات ال"صبا"، التي يزيد عددها كل يوم في المدن الكبيرة كباريس. انها محلات التدليك والسونا والعناية بالبشرة بشتى الاشكال والالوان، كالاعشاب والاحجار والمياه.
النساء اذاً هن وحدهن مستعدات لصرف مبالغ ضخمة على عادات كهذه، ووقت في مدينة ايقاعها لا يرحم. لأنه عصر جراحات التجميل، وادوات التجميل ومساحيقه. وموضة النحافة والريجيم. انه عصر جمال المرأة والتجارة فيه. والرياضة هي ايضا طريق الى الجمال، لانها تداوي من السمنة.
زبائن النوادي الرياضية هم مرضى الاجساد. يذهبون اليها ليعيدوا أجسامهم الشباب الذي فقدته مع الايام، او ليعوضوا خلال نصف ساعة او ساعة اسبوعية عن ماضٍ كسول، عن ايام طويلة قضوها جالسين امام شاشات الحاسوب في مكتبهم الباريسي. كمن يعوض عن ليلة سهر بدقائق نوم خلال فترة العمل.
اجسامنا التي عاشت في الغابات وركضت خلف الطيور لتأكل، نطلب منها الآن ان ترتاح. ان تركد ركود الكسالى. فلا عجب ان تغيرت اجسامنا بعد بضعة عقود، ان نحفت مفاصلنا وطالت، وان كبر حجم رأسنا وصغر الباقي. الرياضة الان للرياضيين المحترفين، وللنساء الميسورات او المسنات.
يحركن عضلاتهن كانهن ينفضن عنها كسل العصر. فالكسل يصبح في عمر متقدم يسبب التعب وليس الراحة. المشي على الطريق او الركض في الحدائق العامة ليسا على الموضة. كانهما رياضة الفقراء او المثقفين.
والفرنسيون حين يمشون للتنقل في المدينة، لان في باريس ارصفة واسعة ويحلو المشي عليها، فهم لا يعتبرون ذلك رياضة، الا الشباب الذين يكتفون به ويتذمرون منه غالباً. لأن القوة الجسدية والعضلات المفتولة ما عادت كما منذ بعض السنوات معياراً للجمال عند غالبية الشباب.
هناك الضجر ايضاً، والملل من المدينة ونمطها السريع والروتيني، تدفع الفرنسيين الى صالات الضحك الجماعي حيث الضحك يصبح سهلاً لأن هناك استاذاً للضحك ولأنه هدف الجماعة الوحيد. يضحكون ساعة اسبوعية لينفسوا ضغط الاسبوع العادي الذي لم يضحكوا فيه. كما غيرهم يرفع بعض الاثقال او يحضر درس طبخ مثلاً، جماعي هو الآخر.
كل ينفس على طريقته، من ضيق حياة اليوم ومن ضغوطها. من ضجر الحضارة والتقدم حين يجعل منا اشخاصاً لا يضحكون الا في درس خصوصي، ولا يعرقون الا في صالة خاصة ولا يجملون الا بعد جراحة بتجميل او خلف اقنعة من الماكياج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.