بدأ الارهابي الدولي ايليتش راميريز سانشيز الملقب ب"كارلوس" اضراباً عن الطعام والشراب، احتجاجاً على وضعه قيد "الاعتقال التأديبي" لرفضه الاقامة في الزنزانة التي حددت له في سجن ترين حيث نقل في العاشر من آذار مارس الماضي. وقالت المحامية ايزابيل كوتان بير التي تتولى الدفاع عن كارلوس ل"الحياة" امس، انه رفض الزنزانة لأنها "أشبه بمرحاض"، ما اعتبره استفزازاً جديداً له، يضاف الى سلسلة الاستفزازات التي يتعرض لها منذ اعتقاله في فرنسا. وذكرت المحامية ان كارلوس يمتنع ايضاً عن تناول علاجه لداء السكري الذي أصابه نتيجة ظروف اعتقاله في فرنسا حيث ينفذ عقوبة بالسجن المؤبد، منذ اختطفته الاستخبارات الفرنسية من السودان في 15 آب اغسطس 1994. وحذرت من العواقب الصحية التي قد تترتب على الاضراب الذي ينفذه، علماً انها المرة الثانية التي يلجأ كارلوس الى هذا الاسلوب للاحتجاج، اذ نفذ اضراباً مماثلاً عام 1998. وأشارت الى أن كارلوس الموضوع قيد الاعتقال الانفرادي، وضع الآن قيد "الاعتقال التأديبي" في انتظار مثوله امام مدير السجن لمساءلته عن اسباب رفضه لزنزاته. ورأت ان محاولة فرض الزنزانة "المشينة" على كارلوس يظهر ان "لا حدود لقلة الحياء لدى المشرفين على العدالة في فرنسا، وان الوقت قد حان ليتوقف هؤلاء عن التصرف كجلادين". واعربت كوتان بير عن اعتقادها بأن هذا النوع من المعاملة المتبع حيال موكلها، هدفه الامعان في معاقبته، بعد المقابلة التي أدلى بها الى احد أقنية التلفزيون الفرنسي وأثارت حفيظة وزير العدل دومينيك بيربين.