فرضت ادارة سجن فرين ضاحية باريس العزلة التامة لمدة ثمانية ايام على الإرهابي الدولي، ايليتش راميريز سانشيز الملقب ب"كارلوس"، عقاباً له على وصفه وزير العدل الفرنسي دومينيك بيربين بأنه "حاجب مخلص" لدى السفارة الأميركية. وذكرت محامية كارلوس ايزابيل كوتان بير، في بيان لها، ان موكلها اقدم على هذا الوصف بحق بيربين في رسالة وجهها اليه وضمنها ملاحظاته على اقدام ادارة السجن على وضع يدها على رسالة تلقاها من صحيفة "نيويورك تايمز". وينفذ كارلوس عقوبة بالسجن المؤبد في فرنسا منذ اختطفته الاستخبارات الفرنسية من الخرطوم. وأمضى الى الآن، نحو 9 سنوات في السجن الانفرادي. وأشارت كوتان بير الى ان كارلوس يخضع لنمط خاص من سوء المعاملة والانتهاكات الدائمة لكرامته، وان قرار فرض العزلة التامة عليه لمدة ثمانية أيام جاء بطلب من وزارة العدل. وكان كارلوس اعتبر في الرسالة التي وجهها الى بيربين في 16 أيار مايو الماضي، ان احتجاز ادارة سجن فرين للرسالة التي تلقاها يمثل "رقابة سياسية اعتباطية، ودليلاً جديداً على مذلة وزير العدل، وفي هذه الحالة دومينيك بيربين، الذي يتصرف كحاجب مخلص لدى السفارة" الأميركية. وتوقف عند سلسلة المضايقات المفروضة عليه ومن بينها التفتيش الجسدي وتفتيش زنزانته واحتجاز الأدوات التي يستخدمها كورق الكربون. واعتبر ان هذه التصرفات المشينة يمكن أن تضاف الى سلسلة من الأمثلة الأخرى، ومنها "سماحكم بخطف رعايا فرنسيين، تحولوا الى رهائن في منطقة خارجة عن أي قانون هي غوانتانامو" و"رفضكم الافراج عن الفدائي جورج ابراهيم عبدالله" الرئيس السابق لما كان يسمى "الألوية اللبنانية المسلحة"، المعتقل في فرنسا. وأضاف: "تمنعون الافراج عن اربعة معتقلين من منظمة العمل المباشر الذي يعانون من ظروف صحية بالغة التدهور" و"تضربون عرض الحائط بالوعد الذي قطعه باسم فرنسا الرئيس فرانسوا ميتران الراحل بحماية المناضلين الايطاليين المعادين للامبريالية الذين عدلوا عن العمل المسلح". وختم كارلوس رسالته بالقول: "انك يا سيدي الوزير في حالة انحناء أمام ما تفرضه واشنطن".