رأى رئيس الجمهورية اميل لحود ان الملاحظات اللبنانية على جدول اعمال القمة العربية السادسة عشرة التي عقدت في تونس والقرارات والبيان الختامي "عبرت عن وجدان الرأي العام العربي التواق الى استرداد كرامته وحقوقه، كما شكلت نقطة تحول في القمة لمصلحة التيار المؤمن بأن النصر هو حليف الحق مهما طال زمن الباطل". ودعا الولاياتالمتحدة الى "تعديل سياستها في المنطقة وعدم الانجرار وراء النظريات الاسرائيلية التي تؤدي الى توريطها في العراق وفلسطين". كلام لحود نقله عنه نقيب المحررين ملحم كرم. وأشار لحود الى ان حصول الانتخابات البلدية في لبنان خلال هذه المرحلة الاقليمية التي تشهد تطورات حساسة ومتسارعة، "انما هو دليل عافية لبنان وصلابة نظامه السياسي واستقراره، ووعي شعبه بكل طوائفه وخياراته". وتطرق الى ذكرى "المقاومة والتحرير"، فاعتبر "انها محطة مهمة اثبتت ان كل حق وراءه مطالب لا يموت، فضلاً عن ان هذا الحدث الذي تحقق نتيجة التفاف اللبنانيين حول دولتهم وجيشهم الوطني ومقاومتهم الباسلة سيبقى عبرة راسخة للاجيال ولكل من يتوق الى الحرية والتخلص من نير الاحتلال"، مؤكداً "ان فرحة الانتصار التي يعيشها اللبنانيون بعد اربع سنوات كما وكأنها حصلت بالامس، لن تحجب عنهم حقيقة اخرى وهي ان امامهم تحدياً آخر هو تحرير القسم المتبقي من الاراضي المحتلة في مزارع شبعا اللبنانية مهما كلف الامر من تضحيات، لأن كل شيء يرخص في سبيل الوطن". وكان لحود أجرى مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري جولة أفق تناولت التطورات الراهنة محلياً واقليمياً، كما تركز البحث على أجواء القمة العربية. وأشاد بري بعد اللقاء بالموقف اللبناني - السوري "المشرف"، معرباً عن امله بأن الاتصالات الثنائية "ستعوض بعض الوهن الذي برز من خلال مقررات القمة". وقال لحود خلال لقائه قائد الجيش العماد ميشال سليمان وكبار الضباط: "ما يطالب به لبنان هو احقاق الحق والعدالة، وهذا ما يعطي لموقفه القوة والصدقية ويفرض احترام الدول الكبرى له ولدوره".