ظهر حارس المرمى التشيخوسلوفاكي إيفور فيكتور للمرة الأولى على ساحة البطولة الأوروبية لكرة القدم في دورتها الثالثة عام 1968، ولفت الأنظار في الرابعة عام 1972، ولكنه عجز في المرتين عن الصعود ببلاده إلى الدور ربع النهائي. وأخيراً حانت لحظة النبوغ وقاد المنتخب الأبيض إلى منصة التتويج والفوز باللقب ورغم أنها البطولة الأصعب له، وفيها اهتزت شباكه أكثر من كل البطولات الأخرى إلا أن تألقه كان لافتاً لأن اختباراته كانت أكثر وأصعب. لم يغب إيفور فيكتور عن تشكيلة فريقه على مدار 10 مباريات في كل الأدوار، وظل في الملعب لأكثر من 16 ساعة من التركيز والإجادة وجاء تصديه لركلة الجزاء من هونيس في النهائي تتويجاً لجهوده كصاحب أول وأحسن لاعبي البطولة. وهو من مواليد 21 أيار مايو 1942 لعب مشواره دائماً مع دوكلا براغ ولم يشترك في أكثر من 40 مباراة دولية مع بلاده، ورغم إنجازاته الكبيرة إلا أنه يعتز بتصديه للنجم البرازيلي الشهير بيليه في كأس العالم 1970. وفي الصف الأمامي من المنتخب التشيخوسلوفاكي برز المهاجم زدنيك نيهودا الذي تصدر قائمة هدافي بلاده برصيد خمسة أهداف وزعها بين شباك هولندا والبرتغال وإنكلترا وقبرص بالإضافة لركلة ترجيحية في ألمانيا الغربية. وكان غياب نيهودا عن المباراة الأولى ضد إنكلترا وراء انهيار فريقه وخسارته صفر- 3 وعاد القائد إلى تشكيلته وانضبط الأداء ولم يخسر المنتخب التشيخوسلوفاكي في وجوده على الإطلاق. نيهودا من مواليد 9 أيار مايو 1952 ولعب في عدد كبير من المراكز بين الجناح الأيسر وقلب الهجوم ثم لاعب وسط، ولعب لنادي دوكلابراغ واحترف في دارمشتاد الألماني وستاندردليج البلجيكي قبل اعتزاله في غريفوبل الفرنسي، وامتلك الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية لبلاده من 1971 إلى 1982 برصيد 90 مباراة سجل خلالها 31 هدفاً. رغم حصول هولندا على المركز الثالث وعدم مشاركته في تلك المباراة الفاصلة إلا أن يوهان كرويف كابتن المنتخب البرتقالي كان اللاعب الأكثر لفتاً للأنظار بأدائه الممتع، وألعابه غير المتوقعة وأهدافه الجميلة وسرعته الضائعة ومراوغاته الغريبة، وسجل خمسة أهداف رغم أنه قام بدور صانع ألعاب لزملائه وكانت فرحته بأهدافهم أكبر. كرويف من مواليد 25 نيسان أبريل 1947 وأطلقوا عليه لقب بيليه الأبيض أو الإعصار الهولندي، ويعتبره الخبراء واحداً من أحسن أربعة لاعبين ظهروا في تاريخ كرة القدم مع البرازيلي بيليه والأرجنتيني مارادونا والإسباني دي ستيفانو. نال الكرة الذهبية لأحسن لاعب في أوروبا أعوام 71 و73 و1974، وحقق إنجازات ضخمة مع ناديه آياكس ومنتخب بلاده رغم أنه لعب 48 مباراة دولية فقط سجل خلالها 33 هدفاً. وعلى المنصة العالية التي يوجد فيها كرويف يقف القيصر الألماني فرانز بيكنباور كابتن بلاده بطل أوروبا 1972 وبطل العالم 1974 وثاني أوروبا 1976، وهو تميز بأداء رشيق وسلوك ممتاز وقيادة حكيمة منحته درجة الأستاذ بين زملائه ومنافسيه. احتفظ بموقعه في المنتخب بعد رحيل النجوم غيرد مولر وغرابوفسكي ونيتزر وبراتيز، وقدم وجوهاً جديدة إلى تشكيلة بلاده بفضل تعاونه الإيجابي معهم. بيكنباور من مواليد أيلول سبتمبر 1945، ومن ألقابه الشهيرة الإمبراطور، وهو من أصحاب الرصيد الفاخر للبطولات ونال الدوري الألماني 5 مرات والكأس 4 مرات وكأس أندية أوروبا الأبطال 3 مرات وكأس الكؤوس الأوروبية مرة، وكلها مع ناديه الدائم بايرن ميونيخ. توج بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في أوروبا عامي 72 و1976، وهو وضع شارة كابتن منتخب ألمانيا على ذراعه 50 مرة. ومن ألمانيا الغربية أيضاً تألق الصغير ديتر مولر في عامه الثاني والعشرين، ولم يجد مولر الجديد مكاناً له في التشكيلة الأساسية عبر كل مباريات التصفيات أو في ربع النهائي، وتابع بلاده عبر 8 مباريات متتالية متفرجاً. استعان به المدرب هيلموت شون للمرة الأولى قبل 10 دقائق فقط من نهاية مباراته ضد يوغوسلافيا في نصف النهائي وفريقه خاسر 1-2، ولعب بدلاً من هربرت فيمر وإذا به يحقق المعجزة، وسجل التعادل بعد دقيقتين وأضاف هدفين في نهاية المباراة وأكمل الهاتريك، وبات حديث الناس، واضطر شون إلى إشراكه أساسياً في النهائي وسجل هدفاً وتصدر قائمة هدافي بلاده عبر مباراة وجزء من أخرى. ديتر مولر من مواليد الأول من نيسان أبريل 1954، ولعب لنادي كولن ولم يلعب دولياً إلا من 1976 إلى 1978 عبر 12 مباراة فقط.