اصيبت أجزاء واسعة من الكويت أمس بالشلل بسبب انقطاع شامل للكهرباء، اثر خلل فني نجم عن أعمال صيانة لاحدى محطات توليد الكهرباء. وتسبب الانقطاع في وقف مفاجىء لثلاث مصافي رئيسية لتكرير النفط في جنوب العاصمة وأدى الى ازدحام مروري هائل نتيجة توقف اشارات المرور. وحتى المساء استعادت نصف المناطق فقط الطاقة بعد تنشيط عمل محطات ثانوية لتوليد الكهرباء. وقال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب ل"شركة البترول الوطنية الكويتية"سامي الرشيد رويترز ان كل المصافي الثلاث تم اغلاقها بعد انقطاع التيار الكهربائي، مشيراً الى أنه يجري تقويم الوضع لكن ليس من الواضح بعد متى سيعاد تشغيل المصافي. وزاد ان الكويت اوقفت مؤقتاً صادرات المنتجات النفطية المكررة، لافتاً الى ان عمليات التصدير ستستأنف حين يعود التيار الكهربائي. وافاد الرشيد انه لا بيانات فورية لديه عن صادرات الخام الكويتية، لكن مسؤولا كبيراً في"مؤسسة البترول الكويتية"، وهي الشركة الأم ل"شركة البترول الوطنية الكويتية"، قال ان صادرات البترول لن تتأثر على الارجح بانقطاع الكهرباء، مشيراً الى ان الكهرباء اعيدت الى بعض المصافي. وقال الناطق الرسمي باسم"شركة البترول الوطنية الكويتية"محمد الهاجري ا ف ب انه سيتم اعادة تشغيل المصافي تدريجياً بعد 24 ساعة على الاقل من عودة التيار الكهربائي. وذكرت اذاعة الكويت نقلاً عن مسؤول في وزارة الصناعة ان التيار الكهربائي انقطع أمس في اغلب مناطق الكويت بسبب"خلل فني يجري اصلاحه". وقال مسؤول آخر في الوزارة ان الانقطاع الذي حدث عند الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي 10:30 بتوقيت غرينيتش يشمل انحاء الكويت كافة باستثناء الجهراء التي تقع على بعد خمسين كيلومتراً شمال غربي العاصمة. واضاف المسؤول"انه عطل فني بحت"، نافياً ان يكون الخلل ناجم عن عمل تخريبي، ولافتاً الى أن اصلاح الخلل"سيستغرق ساعات". وكانت الاحمدي، اهم مصافي الخام الكويتية وتبلغ طاقتها الانتاجية 460 الف برميل يومياً، اغلقت جزئياً في العاشر من تشرين الأول أكتوبر الماضي اثر عطل في وحدات انتاج البخار. وفي الكويت مصفاتان آخريان هما الشعيبة وميناء عبدالله. والكويت عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وتنتج حالياً 2.5 مليون برميل يومياً.