نشرت وزارة التربية الفرنسية امس، مشروع القانون الذي يمنع الرموز والملابس التي تعبر في شكل ظاهر عن الانتماء الديني في المدارس العامة، وذلك اعتباراً من بداية العام الدراسي المقبل. ونص المشروع على ان تلك الاجراءات ستطبق في المؤسسات التربوية التابعة لفرنسا عبر البحار، في جزر واليس وفوتونا ومايوت وفي كاليدونيا الجديدة. وحدد الرموز الدينية الظاهرة بأنها "العلامات والملابس التي يؤدي ارتداؤها الى التعرف الفوري الى انتماء الديني لصاحبها"، والمقصود بذلك "الحجاب الاسلامي اياً كان الاسم المعطى له، او القلنسوة، او الصليب ذو الحجم المبالغ به". ويسري المنع "طوال فترة وجود الطلاب في المدرسة او المعهد او المؤسسة، بما في ذلك اوقات قيامهم بنشاطات خارج حرم المؤسسات". واكد المشروع ان حجم العقوبات سيكون "متناسباً مع حجم الاخلال" بالقانون. ولن يكون ممكناً تطبيق القانون في بولينيزيا الفرنسية حيث المؤسسات التربوية تابعة للسلطات المحلية. واحيل المشروع الاثنين الماضي، على مجلس شورى الدولة، اعلى مرجعية ادارية، ويتوقع ان يقدم الى البرلمان لدرسه اوائل شباط فبراير المقبل. وفي غضون ذلك، حض رئيس مجلس شؤون المسلمين في فرنسا دليل ابو بكر امس، على تجاهل دعوة اسلاميين راديكاليين الى مسيرات احتجاج على قانون حظر الحجاب. ووصف ابو بكر مسيرة مؤيدة للحجاب من المقرر تنظيمها الاسبوع المقبل، بأنها اجراء "خطر جداً" من الممكن ان يثير خوف الناخبين قبل شهرين من الانتخابات المحلية المقررة في انحاء فرنسا. وصرح الى صحيفة "لوباريزيان" اليومية بأن "التظاهرات باسم الدين خطرة جداً. وأطلب من الجميع توخي الحذر من ابواق الاسلام السياسي". وفي المقابل، نشر اتحاد المنظمات الاسلامية الفرنسية فتوى من مجلس العلماء الاسلاميين الاوروبيين جاء فيها ان "اجبار امرأة مسلمة على خلع حجابها الذي يعبر عن قناعتها الدينية وحرية الاختيار، يعتبر أسوأ قمع يمكن ان تعانيه المرأة".