أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    تعزيز شراكات واستثمارات إمدادات المعادن    أمير الشرقية يدشن مشاريع تنموية واستثمارية بملياري ريال    للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.. «سدايا»: إصدار دليل هندسة الأوامر لمطوري البرمجيات    تأكيد عربي على إنهاء الصراع.. المملكة في الأمم المتحدة: السلام يبدأ بوقف النار وإقامة دولة فلسطينية    آمال بحكومة تعزز الاستقرار وتواجه التحديات.. واشنطن ترحب بتكليف رئيس وزراء جديد في العراق    حددت خطوطها الحمراء تجاه طهران.. أوروبا: النووي والصواريخ وحرية الملاحة شروط لأي اتفاق    الاتحاد يتغلب على التعاون بثنائية    بحثا تطوير مجالات التعاون بين البلدين.. ولي العهد ورئيس وزراء كندا يستعرضان مستجدات المنطقة    الرائد يتوّج بطلًا للنسخة الخامسة من بطولة المملكة النسائية لكرة اليد    القبض على سوداني لنقله مخالفين لنظام أمن الحدود    المملكة تشارك في قمة مهارات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتركيا    أمراء ووزراء ومسؤولون يواسون أسرة القصبي    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    840 ألف وفاة سنوياً بسبب ضغوط العمل    قائمة مشروبات تهدد صحة الكلى    11 ألف جولة للالتزام البيئي خلال 90 يوماً    فهد بن سعد يشيد بجهود أمانة القصيم    «وفد الشورى» يطّلع على خدمات مطار الملك عبدالعزيز وقطار الحرمين    جامعة سطام تنظم ملتقى «دور الجهات الحكومية بالقيم الوطنية»    استعراض أعمال الرقابة على الأراضي الحكومية الزراعية أمام أمير الرياض    محمد بن عبدالعزيز يرعى تخريج طلبة جامعة جازان    «إسلامية المدينة» تنفذ أكثر من 47 ألف جولة رقابية    حج بلا حقيبة خدمة مريحة للحجاج.. ومولدة لفرص العمل    "الفنار".. بين التوطين وتعزيز المحتوى المحلي    انعدام الأمن الغذائي ل 96 % من سكان غزة    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    مجمع إرادة: الصحة النفسية في العمل ترفع الإنتاجية والاستدامة    مربط الفرس    «بيت شقير».. عمق التاريخ وواجهة الحاضر    اهتمام أوروبي متصاعد.. هل يخسر الأهلي نجمه المميز؟    العدالة بطلاً لدوري الأولى تحت 15 عامًا    الجمعية العمومية لجمعية المودة تعقد اجتماعها الثاني والعشرين لعام 2026    "كوكب الفن" و"البر التطوعي" يوقعان شراكة مجتمعية لتعزيز دور الفن في خدمة المجتمع    إعادة النبض لحاج إندونيسي في المسجد النبوي    صاعقة تقتل راعياً سودانياً في الأسياح    في الشباك    ترمب: إيران في «حالة انهيار» وترتب أوضاع قادتها    الملف الأمني الخليجي    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    القادسية يقود الرياض للمجهول    مركز إكثار الحبارى بمحمية الإمام تركي بن عبدالله يدعم برامج الإكثار    10 سنين خضر    ولي العهد ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير منطقة جازان يتابع سير العمل في مشروع مطار جازان الدولي الجديد    نادي خمائل الأدبي ينظم أمسيةً تفاعلية للأطفال بالجبيل    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    «الإرشاد السياحي» يثري رحلة ضيوف الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون وآذان
نشر في الحياة يوم 18 - 09 - 2003

كتبت الليكودية العجوز بربارة امييل في "الديلي تلغراف" ان ياسر عرفات إرهابي وقاتل ومسؤول عن هجوم الألعاب الأولمبية سنة 1972، وان قتله "عمل أخلاقي"، إلا أن السؤال هل يفيد قتله؟
أسهل رد وأوضحه هو أن نقول ان آرييل شارون إرهابي سفاح، مسؤول عن مجزرة قبية ومجزرة صبرا وشاتيلا، وكل مجزرة بينهما وبعدهما حتى جنين والخليل وخان يونس، وقتله عمل أخلاقي ألف مرة، ويستحق القتل بعدد الفلسطينيين والإسرائيليين الذين قتلهم تطرفه وعنصريته ونازيته.
بل اننا نستطيع أن نقول ان قتل كل من يؤيده أو يؤيد حكومته المجرمة "عمل أخلاقي" لأن المحرض على القتل كالقاتل.
غير اننا لا نقول هذا، بل أدعو شخصياً لشارون بطول العمر حتى يرى نتائج أفعاله، ولبرباره امييل بطول العمر معه حتى ترى قيام دولة فلسطينية تفرك أنفها في الرغام.
طبعاً عندما يكون هناك تحريض على القتل، ان في جريدة صهيونية لندنية "اكتشفت" اللورد لوكان في غوا، من أعمال الهند، أو في "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية التي يملكها أيضاً زوج امييل، تصبح النقاط الأخرى أقل أهمية، غير انني ألفت نظر القارئ الى وقاحة الكاتبة في التوقف عند فائدة القتل، لا القتل نفسه، ثم وقاحتها الأخرى في تذكر ميونيخ ونسيان قبية وكل مجزرة أخرى ارتكبها شارون ومجرمو الحرب الإسرائيليون، ومنهم على الأقل ستة في حكومة شارون الآن يستحقون القتل كعمل أخلاقي، بحسب مقاييس امييل، إلا أننا نرفض التحريض عليهم.
ياسر عرفات لم تكن له علاقة بهجوم ميونيخ، وقد أصبح معروفاً كيف خططت منظمة أيلول الأسود العملية ونفذتها. وقد قتل الإسرائيليون معظم الذين كانت لهم علاقة في الموضوع ولم يستهدفوا عرفات يوماً.
غير ان امييل اسرائيلية أكثر من الاسرائيليين، وهي من المرض أو الغرض ان تلتبس عليها الأمور، فأترجم للقارئ نقلاً عنها قولها: "... إن رجلاً يخلق يوم النكبة كتبتها بالعربية وترجمتها الى الانكليزية ليتفق مع ولادة اسرائيل سنة 1948، ويعتبره يوم حداد كل سنة، لا يمكن أن يتهم بإخفاء مشاعره الحقيقية".
هل يمكن أن هذه الصهيونية العجوز المنغمسة في قضايا اسرائيل حتى العظم لا تعرف أن الفلسطينيين يحيون يوم النكبة منذ 1948 عندما كان ياسر عرفات مراهقاً، وان دولاً عربية كثيرة أو شعوباً تحييه معهم، وليس للموضوع أدنى علاقة بياسر عرفات، أو فتح، أو منظمة التحرير الفلسطينية كلها، فهو سبق كل هؤلاء.
إسرائيل هي ذلك السرطان الخبيث الذي يقتل الجسم الذي يعيش فيه، وحكومتها النازية تضم شارون وإيهود أولمرت وشاؤول موفاز وتساهي هانغبي وافيغدور ليبرمان وليمور ليفنات، وكلهم يستحق الاغتيال بحسب مقاييس امييل، إلا انني، مرة أخرى، لا أطلب ذلك، وإنما أرجو لهم السلامة حتى يروا نتائج جرائمهم، وتراها امييل معهم.
أعضاء الحكومة الإسرائيلية يريدون اغتيال عرفات، وأولمرت يؤكد ووزير الخارجية سيلفان شالوم ينفي، والموضوع كله على خلفية أن أعضاء الحكومة الإسرائيلية قتلة محترفون، وبعضهم مثل هانغبي وليبرمان من مستوى رجال المافيا، ويفكر كل منهم مثل مافيوزو صغير، ثم يأتي من يحاول التستر على جرائمهم بالتركيز على ياسر عرفات.
لا أدافع عن الرئيس الفلسطيني، وكل من يقرأ هذه الزاوية يعرف كم قسوت عليه في الأيام الأخيرة والأسابيع، وفي كل مرة أخطأ.
غير انني قد أتهم أبو عمار بالفشل، وهو جريمة بحق الفلسطينيين، إلا أنه لا يمكن أن يتهم بالإرهاب، وهو يحاول أن يحرر أرضه من ارهابي مدان حول العالم ومطلوب بجرائم على امتداد عمره الأسود.
شخصياً احتقر انصار شارون والمدافعين عنه أكثر ما احتقره هو. ولا أملك سوى ان أقارن مشاركتهم في الجريمة بمحاولتي وأصدقاء من مؤيدي القضية الفلسطينية أن نقنع حماس والجهاد الإسلامي بوقف العمليات الانتحارية، وقد كدنا ننجح مرة وأخرى، لولا أن الحكومة الإسرائيلية نفذت عمليات اغتيال او اجتياح في كل مرة اقتربنا من اقناعهم باتفاق.
وكما فلسفت امييل قرار اغتيال عرفات، فقد وجدت ان كاتباً صهيونياً ليكودياً من نوعها هو ستيفن بولارد يكتب في الجريدة نفسها مؤكداً حق اسرائيل في اغتيال قادة حماس.
والمشكلة في هذا المنطق انه يجعل الطرف الآخر يؤيد اغتيال اسرائيل، غير انني لا أفعل، وإنما أكتفي ببعض المنطق المقلوب في كلام بولارد، فهو يفتتح مقاله بالقول ان ياسر عرفات مسؤول عن قتل حماس 15 اسرائيلياً في الأسبوع الأول من هذا الشهر لأنه رفض اتخاذ اجراءات ضد "الإرهابيين".
ماذا فعل أبو عمار؟ حماس حركة معارضة فلسطينية وضد ياسر عرفات وسلطته، وهي نفذت عمليات انتحارية، وأعلنت مسؤوليتها عنها، والكاتب الإسرائيلي الهوى يريد من ياسر عرفات المعزول المحاصر أن يحاربها نيابة عن اسرائيل. ويناقض بولارد نفسه عندما يقول، وأترجم حرفياً: حماس لها وجود دائم في المستقبل القريب، وحماس هي أساس المشكلة لا عرفات.
أقول انه لا يمكن الوصول الى سلام مع آرييل شارون، وهناك أمثال امييل وبولارد وقد ضاق المجال عن مقال تحريضي لروبرت ساتلوف في "لوس انجليس تايمز" بالحقارة نفسها يشجعونه ويحرضونه ثم يتهمون الضحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.