يلاحظ اتجاه عدد كبير من الفنانين والفنانات الى الاعلانات التلفزيونية عن العديد من السلع والاجهزة سواء الأساسية ام الكمالية ام الترفيهية الى جانب المأكولات والمشروبات الغازية. ولم يعد الامر مقتصراً على الوجوه الجديدة التي غالباً ما تلجأ الى المشاركة في مثل هذه الاعلانات كنوع من الانتشار او كجواز مرور الى المخرجين والمنتجين، بل امتد ليشمل نجوماً كباراً وآخرين لم يكن احد يتصور قيامهم بالاعلانات التلفزيونية التي اعلنوا مراراً وتكراراً انها تحرق الفنان وتضره اكثر مما تفيده. والغريب ان هناك نجوماً كانوا اعتزلوا قبل فترة طويلة وفشلت محاولات إعادتهم للمشاركة في اعمال فنية ولو بالحجاب، فإذا بهم يظهرون في هذه الاعلانات! وعلى رغم ما يردده الجميع من اسباب الاتجاه الى المشاركة في هذه الاعلانات، الا ان الامر المؤكد أن العائد المادي الكبير الذي غالباً لا يعلن عن حقيقته هو الدافع الرئيس وراء الاتجاه الى الاعلانات، وهناك سبب آخر يتردد بين الحين والآخر وهو ان النجم الذي يقوم بالاعلان يكون شريكاً في المُنتج المعلن عنه. وأبرز من شاركوا في الاعلانات اخيراً سهير البابلي التي اعتزلت الفن قبل سبعة اعوام، وتردد غير مرة ان محاولات عدة تجرى معها من أجل العودة الا انها لم تنجح. وفجأة اطلت على الجمهور من خلال إعلان عن منتوجات كهربائية لإحدى الشركات الشهيرة. ويتردد ان من بين اسباب قبولها الاعلان ان زوجها شريك في هذه الشركة وهي معه، وما قامت به ما هو الا نوع من الدعاية لنفسها قبل الآخرين. وتقوم هالة فاخر بالمشاركة في اعلان عن اجهزة كهربائية لشركة أخرى. وانضم اخيراً محمد وفيق الى القائمة وان كان لا يظهر بصورته، ولكن بصوته فقط في الدعاية لأحد منتجات الجبن، ويتردد انه تقاضى مبلغاً معقولاً. كما انضمت سعاد نصر بالدعاية لأحد انواع السمن وأحمد رزق وكريم محمود عبدالعزيز للاعلان عن بطاقات هاتف ثابت ومشروبات غازية. ومعروف ان عمر الشريف ويسرا كانا قدما اعلاناً مشتركاً لأحد انواع السيراميك، وتردد وقتها انهما تقاضيا مبلغاً كبيراً كما تردد انهما شريكان في المصنع الذي يتولى انتاج السيراميك. وأكد كثيرون ان عمرو دياب تقاضى مليون جنيه نظير القيام بالإعلان لأحد الهواتف النقالة قبل اربعة اعوام. وتردد ان حكيم تقاضى 850 ألف جنيه نظير قيامه بالاعلان للهاتف نفسه. وأكد آخرون ان هشام سليم قدم اعلاناً لأحد انواع البطاطا في اكثر من شكل وعلى مدار سنوات عدة لأنه شريك في المصنع الذي يقوم بإنتاج هذا النوع من البطاطا. وكان كل من حسين فهمي وشقيقه مصطفى اعلنا عن نوعين مختلفين من السيارات، كما شارك فؤاد المهندس والراحلة سناء جميل في الاعلان عن مدن سكنية انشئت او قيد الانشاء في أماكن متاخمة للقاهرة. واعلن جميل راتب عن احد انواع الالبان. وشاركت منى زكي وعلا رامي وميرنا وليد وسمية الخشاب في الاعلان لأنواع مختلفة من الصابون والشامبو، وشاركت عبلة كامل في اعلان لأحد أنواع المساحيق. يذكر أن حسن عابدين كان صاحب السبق وبين الفنانين الذين شاركوا في اعلانات تلفزيونية إذ شارك لسنوات متتالية في الاعلان لأحد المشروبات الغازية، ومعروف أن بداية نرمين الفقي مع الفن كانت من خلال الاعلانات التي اشتركت فيها لمدة سبعة اعوام قبل اتجاهها الى التمثيل، وتكرر الامر نفسه مع جيهان نصر ونسرينا وياسمين عبدالعزيز ورانيا يوسف وأخريات، أما كريمة مختار ويونس شلبي وسيد زيان ومحمد الشويحي واحمد ماهر وانعام سالوسة وعائشة الكيلاني فيعدون من اصحاب السبق في الاعلانات الترشيدية والتنويرية التي تقدمها الحكومة في مواجهة زيادة عدد السكان ومشكلات المرور والمرض والامية والنظافة.. وعن اتجاه بعض الفنانين الى الاعلانات يقول مصطفى فهمي: "الاعلان يعرض علي مثل اي عمل فني اخر سواء كان تلفزيونياً أم سينمائياً، وهو قد يضيف الى الفنان او يأخذ منه وجميع النجوم في العالم يقدمون اعلانات ولا ارى في ذلك حرجاً، واعرف ان الجميع يردد انني حصلت على فيللا عن الاعلان عن مشروع سكني وسيارة وغيرها وهو ما لم يحدث". وتقول علا رامي: "حينما يعرض علي الاعلان اتعامل معه كتعاملي مع الفيلم او المسرحية او المسلسل، وأرى المنتج وجودته وشكله وهل سيرفعني وارفعه ام لا، ولا بد من ان أضمن جودته حتى لا اضع صورتي على شيء ينتقدني الناس بسببه، والاعلان عمل فني مثله مثل اي عمل اخر وهو يضيف الي عندما اجسده في صورة جديدة وبفكرة جيدة، وعموماً هو يضيف الى الفنان انتشاراً وشهرة وحباً ومالاً، وكان اول اعلاناتي لنوع من الصابون شاركت فيه ضمن حملة بين نجمات السينما العالمية والثاني لإحدى السيارات والثالث لمستحضر تجميل". أما رانيا يوسف فتقول: "بدأت مشواري الفني من خلال الاعلانات وأنا لا ارفضها، ولدي مشروعا اعلانين احدهما لسيارة والآخر لقرية سياحية لكنهما توقفا لفترة، وأرى أن الاعلان لا يضر الفنان كما يردد البعض، فهو يستفيد مادياً وفنياً وكونه يطلب للاعلان فهو محبوب، واسمه وشكله سيساعدان في الرواج". وتقول ميرنا وليد: "الاعلان الذي قدمته افادني ولم يضرني وعرضت علي اخيراً جملة اعلانات رفضتها جميعاً لأن المسألة ليست اموالاً فقط وقدمت اعلاناً لمنتج شارك فيه نجوم من هوليوود وتناقشت مع القائمين عليه وقدم في شكل ممتاز ولن اكرر التجربة قبل اعوام لأني لا اريد التحول الى فتاة اعلانات".