على رغم ظهور عدد كبير من المؤلفات وكاتبات السيناريو اللواتي قدمن الكثير من الأعمال التلفزيونية والسينمائية خلال ما يزيد على عشرين عاماً الا ان كثيرين يعتبرون ان هذه الكتابات تدور في نطاق ضيق وعالم اكثر ضيقاً كما انها قليلة كماً وكيفاً ولم ترق في اي منها الى مستوى كتابات المؤلفين الرجال التي حققت جماهيرية كبيرة وناقشت العديد من المشكلات التي لم تجرؤ المرأة المؤلفة على الاقتراب منها. وتدافع المؤلفات عن كتاباتهن ويؤكد بعضهن إنهن أغزر انتاجاً وأعمالهن تتفوق في كثير منها على كتابات المؤلفين الرجال. "الحياة" التقت عدداً من المؤلفات وسألتهن عن عدم وصول أعمالهن الى مستوى أعمال المؤلفين الرجال. المؤلفة يسر السيوي قدمت عدداً من الاعمال التلفزيونية والسينمائية ومنها "الوصية" و"خالتي صفية والدير" من اخراج اسماعيل عبد الحافظ و"الحب اقوى من الموت" و"نوارة" و"ألو يا نجدة" "وسر اللعبة". تقول ان "تاريخ المرأة كان مليئاً بالظلم والتهميش والاكتفاء بها كأم ومعمل تفريخ الى جانب ان حركتها داخل المجتمع لا تزال محدودة وعليها تنمية مهارات تدفع بها الى الأمام. وعندما تعطى المرأة الفرصة فانها تثبت وجودها في صورة كبيرة كما حدث مع لطيفة الزيات وسكينة فؤاد وامينة السعيد ودرية شفيق وكوثر هيكل واحسان كمال وغيرهن، وأرى أن على التلفزيون المغامرة بتقديم اسماء جديدة حتى لا تصبح هناك ندرة اضافة الى ايجاد اجيال جديدة من الكتاب والكاتبات اذ أن أي موهوب في حاجة في بداياته الى المساندة". ليس صحيحاً وتقول نادية رشاد: "ليس صحيحاً ان كتابات المرأة لم ترق الى مستوى كتابات الرجال بدليل حصولي على جائزة افضل سيناريو عن فيلم "لحظات حب" لبوسي ومحمود قابيل ومن اخراج يوسف أبو سيف في مهرجان الاذاعة والتلفزيون عام 2001 في المسابقة التي شارك فيها كتاب رجال كثيرون. كما ان اعمالي تعرض على جميع القنوات شهرياً ولا يزال الجميع يكلمني عنها وتثير الانتباه ولا يستطيع احد أن ينسى مسلسل "هي والمستحيل" لصفاء أبو السعود من تأليف فتحية العسال. كما أن منى نور الدين تكتب عن المجتمع المخملي في شكل خاص جداً ولا يقترب من هذا النوع اي من المؤلفين الرجال ولا أشعر بأننا أقل وان كان انتاجنا ليس غزيراً بما يكفي". أما سميرة محسن التي قدمت الى السينما افلام "المرأة والقانون" و"إلا أمي" و"صرخة ندم" الى جانب مسلسلات "تبقى الاحزان" و"حبيبي... حبيبتي" و"إنذار" و"أيام العمر" و"إحذروا" و"درب بن برقوق" و"ام العروسة" و"حارة برجوان" فتقول: "لا أرى أننا متأخرات عن الرجال، وأشعر بأنني وصلت الى مكانة جيدة وكذلك منى نور الدين وصلت الى مستوى مرتفع جداً ونادية رشاد لأنها تعاني في كتاباتها وليس الامر مسألة رجل وامرأة ثم ان الاسماء الكبيرة من الرجال يكتب أصحابها منذ زمن بعيد ونحن لا نعرف ماذا يخبئ لنا القدر في الغد". وبدأت أميرة ابو الفتوح مشوارها مع الكتابة عام 1980 من خلال مسلسل "وسقطت اوراق الربيع" واعقبته بعدد من المسلسلات الناجحة منها "وفاء بلا نهاية" ليحيى شاهين وزبيدة ثروت من اخراج فايق اسماعيل و"احياناً تغيب الحقيقة" و"للماضي ذكرى" و"غداً تدق الاجراس" و"بنات سعاد هانم" وكان آخر أعمالها المعروضة "لعبة الحياة" لليلى طاهر وابو بكر عزت ونرمين الفقي واخراج كمال الشامي. كما يصور لها حالياً مسلسل "فارس الرومانسية" ويحكي قصة حياة الاديب يوسف السباعي ويلعب بطولته محمد رياض ورانيا فريد شوقي ومحمود الجندي ونهال عنبر ويخرجه صفوت القشيري، كما قدمت الى السينما فيلماً واحداً وهو "اللعبة القذرة" لفريد شوقي والهام شاهين من اخراج حسام الدين مصطفى، فتقول: "من يرى معظم مسلسلاتي وتحديداً الاخير "لعبة الحياة" لا يقول إن سيدة هي التي كتبت العمل. وكل ما في المسألة ان الرجال المؤلفين كثيرون وبدأوا العمل الفني قبل السيدات لذلك فهم غالبية". أما منى نور الدين التي قدمت مسلسلات عدة منها "النساء يعترفن سراً" عام 1980 لصلاح ذو الفقار وليلى فوزي وجميل راتب ويوسف شعبان من اخراج حسن سيف الدين الذي قدم معها لاحقاً "جواري بلا قيود" لكرم مطاوع وبوسي و"الحرملك" لكرم مطاوع وبوسي ثم "بلاغ للنائب العام" و"العزف على اوتار ممزقة" و"هوانم غاردن سيتي" و"همسات في العاصفة" و"كلمات"، كما قدمت فيلماً سينمائياً يعد الوحيد في مشوارها الفني وهو "همس الجواري" لميرفت امين ويوسف شعبان وفاروق الفيشاوي من اخراج نادية حمزة. فتقول: "اعترض على السؤال، فإنتاج المرأة أكثر من الرجل، وأرى أن هناك اديبات استطعن لفت الانظار ومسلسل "هوانم غاردن سيتي" ليس اقل من أي عمل لمؤلف لو تطرق الى الحديث فيه من جميع النواحي السياسية والاجتماعية وانا من دون غرور أعتبر نفسي على قدم المساواة مع المؤلف الرجل ان لم اتفوق احياناً".