درست المؤلفة أميرة أبو الفتوح السيناريو عقب تخرجها في كلية طب الأسنان. وبدأت احتراف الكتابة الدرامية العام 1980 من خلال مسلسل "وسقطت أوراق الربيع" لمجدي وهبة وتيسير فهمي ووجدي العربي وإخراج إقبال الشاروني. وقدمت بعده عدداً من المسلسلات التلفزيونية الناجحة أبرزها "وفاء بلا نهاية" ليحيى شاهين وزبيدة ثروت وإخراج فايق اسماعيل، و"أحياناً تغيب الحقيقة" لأحمد مظهر ومريم فخر الدين وإخراج محمود الشريف، و"للماضي ذكرى" لهالة فؤاد وخالد زكي، و"غداً تدق الأجراس" لصلاح السعدني وهناء ثروت، و"بنات سعاد هانم" لليلى فوزي ودلال عبدالعزيز ومصطفى فهمي، و"بقيت الذكريات" لجلال الشرقاوي وليلى طاهر، ومسلسلات أخرى. وعرض لها التلفزيون المصري أخيراً مسلسل "لعبة الحياة" وأبو بكر عزت وليلى طاهر ونرمين الفقي وإخراج كمال الشامي. "الحياة" حاورتها عن بدايتها وأعمالها وجديدها: ما الصعوبات التي واجهتك في بداية مشوارك مع الكتابة؟ - الصعوبات التي أواجهها الآن أكثر بعد ما أصبح لي اسم معروف، وتكمن هذه الصعوبات في بيروقراطية التعامل مع الأجهزة المتمثلة في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب الجو الفني العام، والصراعات والضرب من تحت الحزام. وما الصعوبات التي تواجه الفنانة عموماً؟ - لا تستطيع أن تقول إن الصعوبات تختلف كثيراً عن التي تواجه الرجل، ولكن توجد صعوبات مُستَحبة ومعاناة مطلوبة ولذيذة تنتهي بمجرد الانتهاء من كتابة العمل، ومن وجهة نظري أن الصعوبات تبدأ بعد انتهاء الكتابة وحتى انتهاء التصوير، وهي تعرقل المبدع وتدخله في متاهات يُفترض أن يكون بعيداً عنها. ما القضايا التي تؤرقك وتودين التعبير عنها في أعمالك؟ - المجتمع والمهن المختلفة والتناقضات التي اصبحت مسيطرة وعدم التوازن الموجود في الحياة ومعاناة الناس في الوصول إلى حقوقهم والأساليب الملتوية التي اصبحت تحكم تعاملات الناس. ما أقرب أعمالك إلى قلبك؟ - "لعبة الحياة" لأنني أخذت شريحة كبيرة في المجتمع لأعرضها من خلاله و"بنات سعاد هانم" لأنني أخذت شرائح مختلفة وقمت بتشريحها واستخرجت مكنوناتها، و"بقيت الذكريات" لأنني مزجت التاريخ بالنواحي الاجتماعية من خلال حدوتة إنسانية بسيطة. هل تأثرت بأحد في كتاباتك؟ - لا. ومن يعجبك من كتاب السيناريو؟ - اسامة أنور عكاشة الذي اعتبره استاذ الدراما التلفزيونية. أين أنت من الكتابة إلى السينما؟ - قدمت فيلماً واحداً إلى السينما هو "اللعبة القذرة" لفريد شوقي وإلهام شاهين وإخراج حسام الدين مصطفى، ولديّ فيلمان آخران في أدراج المنتجين، والسينما الآن لها نوعية معينة هي المسيطرة على أنواع الأفلام الموجودة. والمسرح؟ - لم أفكر في الكتابة إليه، وما زلت أشعر بأنني هاوية ولست محترفة، لذلك أنا مقلة في انتاجي، وأعمالي كلها مختلفة الشكل. أيهما أفاد الآخر كونك ناقدة أم كاتبة؟ - قبل النقد مارست الكتابة في الصحف وكتابي "إحسان عبدالقدوس يتذكر" كان عبارة عن حوارات لي معه نُشرت في الصحف قبل أن أجمعها في الكتاب وأشعر بأن في داخل كل إنسان ناقداً. هل أنت مع الرقابة؟ - لست مع الرقابة، وأنا من الذين ينادون بأن الرقابة هي رقابة ذاتية بحتة. ما مقومات المؤلف الجيد من وجهة نظرك؟ الذي يستطيع عمل سيناريو متماسك، خطوطه الدرامية متشابكة في شكل منطقي وحواره عال، وليس شرطاً أن يكون دارساً لأنني بدأت أكتب قبل التحاقي بالمعهد. ما ردك على القول أن كتابات المرأة لم ترق إلى مستوى كتابات الرجل؟ - من يرى مسلسلي "لعبة الحياة" لا يقول إن سيدة هي التي كتبت العمل. وكل ما في المسألة أن الرجال المؤلفين كثيرون وبدأوا العمل والمشوار الفني قبل السيدات، لذلك هم غالبية. لماذا اخترت الكتابة عن يوسف السباعي في مسلسل عنوانه "فارس الرومانسية" الذي سيُصور قريباً؟ - لأنه رمز من رموز مصر الفكرية العظيمة التي تركت بصماتها في جيلنا والأجيال السابقة، وأردت أن يكون نبراساً للأجيال الآتية لتكمل مشوار هؤلاء العمالقة. ومن خلاله عملت بانوراما لكل الشخصيات الفكرية والسياسية التي ظهرت في هذه الفترة ومنها عبدالرحمن الشرقاوي وإحسان عبدالقدوس وأمين يوسف غراب ومحمد عبدالحليم عبدالله ويحيى حقي وتوفيق الحكيم وآخرون.