دوري يلو 14.. أبها والدرعية ينتصران قبل القمة.. والعروبة يحسم الديربي    حقيقة اقتراب الشباب من بن زكري        "ختام العام" قصيدة للشاعر عبدالعزيز سليمان الفدغوش    مجلس إدارة الجمعية التعاونية ببيشة يناقش الخطة الاستثمارية    قدم الدانة ضيوفاً على النجمة الجمعة    خطيب المسجد الحرام: الضعف البشري يوجب التوكل على الله ويحذر من الإعجاب بالنفس        محمد بن بريدي الشهراني في ذمة الله    ارتفاع طفيف في أسعار النفط    اداء ضعيف للدولار    المملكة تعيد تعريف التنافسية غير النفطية    المحاكم من عامة إلى متخصصة    هل ستقفز من الهاوية؟    ما بين الواقع والطموح.. اللاعب السعودي أمام منعطف حاسم    فِي الكَلِمَةِ وتَحَوُّلاَتِهَا    رواية (قلوب قاتلة).. بين أدب البحر والجريمة    تحليل الخطاب التلفزيوني    تجارب تشغيلية لمتطوعي كأس آسيا تحت 23 عامًا «2026 السعودية»    الإكثار من الماتشا خطر صحي يهدد الفتيات    هل تستطيع العقوبات تغيير مسار الصراع؟    المملكة توزّع (178) سلة غذائية في مدينة طالقان بأفغانستان    البرازيل: المحكمة العليا تأمر بإعادة بولسونارو للسجن بعد خروجه من المستشفى    ترامب: أتناول جرعة أسبرين أكبر مما يوصي بها الأطباء    بلغاريا تنضم رسمياً لمنطقة اليورو وتلغي عملتها الوطنية «الليف»    "هيكساجون" أكبر مركز بيانات حكومي في العالم في الرياض    إحباط تهريب (85,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في عسير    محافظ الطائف يدشّن مسابقة بالقرآن نسمو 2 دعمًا لحفظ كتاب الله وترسيخ القيم القرآنيه    نائب أمير الشرقية يطلع على مبادرة "مساجدنا عامرة" و يطلع على أعمال جمعية "إنجاب"    فريق طبي ب"مركزي القطيف" يحقق إنجازا طبيا نوعيا بإجراء أول عملية استبدال مفصل    بنك فيجن يعزز حضوره في السوق السعودي بالتركيز على العميل    الأطفال يعيدون رواية تراث جازان… حضورٌ حيّ يربط الماضي بجيل جديد في مهرجان 2026    المغرب تجدد دعمها للحفاظ على استقرار اليمن ووحدة أراضيه    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    نزاهة تحقق مع 466 مشتبها به في قضايا فساد من 4 وزارات    حرس الحدود يشارك في التمرين التعبوي المشترك «وطن 95»    إرشادات أساسية لحماية الأجهزة الرقمية    أمير القصيم يزور معرض رئاسة أمن الدولة    تلويح بالحوار.. وتحذير من زعزعة الاستقرار.. الاحتجاجات تتسع في إيران    "التعاون الإسلامي" تجدد دعمها للشرعية اليمنية ولأمن المنطقة واستقرارها    ارتفاع السوق    في 26 أولمبياد ومسابقة آيسف العالمية.. 129 جائزة دولية حصدها موهوبو السعودية    علي الحجار يقدم «100 سنة غنا» غداً الجمعة    أطول كسوف شمسي في أغسطس 2027    مسابقة أكل البطيخ تودي بحياة برازيلي    «عالم هولندي» يحذر سكان 3 مدن من الزلازل    تخطى الخلود بثلاثية.. الهلال يزاحم النصر على صدارة «روشن»    أكد أن مواقفها ثابتة ومسؤولة.. وزير الإعلام اليمني: السعودية تحمي أمن المنطقة    طالب إسرائيل بالتراجع عن تقييد عمل المنظمات.. الاتحاد الأوروبي يحذر من شلل إنساني في غزة    عملية لإطالة عظم الفخذ لطفل    إجماع دولي على خفض التصعيد ودعم الحكومة اليمنية    أول عملية لاستبدال مفصل الركبة باستخدام تقنية الروبوت    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية طفلي الطبية بالمنطقة    تكليف عايض بن عرار أبو الراس وكيلاً لشيخ شمل السادة الخلاوية بمنطقة جازان    «وطن 95».. تعزيز جاهزية القطاعات الأمنية    فلما اشتد ساعده رماني    باحثون يطورون نموذجاً للتنبؤ بشيخوخة الأعضاء    خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يعزيان أسرة الخريصي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيا وفرنسا والصين تدعو الى مواصلة التفتيش والتحقق من الأدلة ، كارتر ومانديلا إلى بغداد ، خاتمي يقترح التعاون مع واشنطن لإيجاد حل . باول : كفى كفى العراق اضاع الفرصة ويقترب من العواقب الوخيمة
نشر في الحياة يوم 06 - 02 - 2003

اتهم وزير الخارجية الاميركي كولن باول العراق باخفاء اسلحة محظورة واعتماد الخداع مع المفتشين، واتهم النظام العراقي بإقامة علاقات مع منظمات ارهابية "منذ عقود" بينها تنظيم "القاعدة". ودعم باول "خطاب الأدلة" الذي ألقاه امام مجلس الامن بتسجيلات صوتية وصور التقطتها الاقمار الاصطناعية.
وكان واضحاً ان الاتهامات التي اوردها باول، خصوصاً في ما يتعلق بالاسلحة الكيماوية والجرثومية والصواريخ البعيدة المدى، استهدفت اعلان ان الولايات المتحدة تعتبر أن العراق ارتكب انتهاكاً واضحاً للقرار 1441 يستوجب مواجهته "لأن صدام حسين لن يتراجع امام شيء الى ان يوقفه احد ما" حسب تعبير باول الذي حذّر بغداد بقوله: "كفى، كفى". وقال ان العراق "لم يغتنم الفرصة الاخيرة ويقترب من العواقب الوخيمة".
لكن محللين دوليين اعتبروا ان الادلة التي قدمها باول "لا تكفي لشن حرب" على العراق. وأظهرت ردود فعل الدول الكبرى والاعضاء الآخرين في مجلس الأمن ميلاً الى استمرار الاعتماد على المفتشين الدوليين.
وألقى مندوب العراق محمد الدوري كلمة وصف فيها ما ورد في كلمة باول بأنه ادعاءات باطلة وغير صحيحة. ونفى أي علاقة لبلاده بتنظيم "القاعدة"، كما نفى امتلاكها أسلحة دمار شامل. وشدد على أن الهدف من تقرير الوزير الأميركي هو "تسويق فكرة الحرب والعدوان على العراق من دون أي مبرر سياسي أو أخلاقي أو قانوني". وقال: "في مقابل ذلك، يعرض العراق الأمن والسلام، ويؤكد تصميمه على مواصلة التعاون الفعال مع فرق التفتيش للتأكد من خلوه من أسلحة الدمار الشامل، تمهيداً لرفع الحصار الجائر عنه". وتمنى العمل على خلو منطقة الشرق الأوسط كلها من أسلحة الدمار الشامل والزام إسرائيل بنزع أسلحتها التدميرية الشاملة.
ودعا وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان الى مواصلة عمليات التفتيش ودعمها، كذلك أشار وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف إلى أن "الانشطة الدولية يجب ان تتمكن من الاستمرار"، وقال أن "المفتشين وحدهم يمكنهم رفع توصية عن الوقت الذي يلزمهم" لانجاز مهمتهم. وطلب من بغداد ان ترد على المعلومات التي قدمها باول عن برامج التسلح لديها.
ورأى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان 14 شباط فبراير الموعد المحدد لتقديم المفتشين تقريرهم المقبل، سيكون "موعداً حاسماً" للعراق "فاذا استمر في عدم التعاون، سيتحتم على المجلس تحمل مسؤولياته". واكد ان "صدام حسين يتحدانا جميعاً"، معتبراً ان عدم التحرك حيال بغداد لا يمكن الا "ان يشجع الطغاة ويؤدي الى شرور اخطر". وسيعرض رئيسا المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق هانس بليكس ومحمد البرادعي في 14 شباط تقريراً جديداً عن نتائج عمليات التفتيش. وسيزوران بغداد السبت بدعوة من السلطات العراقية.
ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اللجوء الى القوة ضد العراق ك "حل أخير". وعرض تقديم طائرات مراقبة من طراز "ميراج 4". لكنه قال انه يعود للمفتشين ان يدققوا في المعلومات التي عرضها باول.
وفي واشنطن ا ف ب قال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر: "سنرى ما ستفعله فرنسا في نهاية الامر، فالرئيس يعرف ان فرنسا حليف للولايات المتحدة وستبقى. فرنسا دولة ذات سيادة ومن حقها ان تتخذ قرارات مستقلة عن الولايات المتحدة وباقي العالم"، لكن موقفها "لا يلقى تأييداً واسعاً. انه موقف يمثل اقلية في اوروبا".
كلمة باول
وعرض باول أمام مجلس الامن صوراً مُلتقطة بالأقمار الاصطناعية، ومحادثات هاتفية لمسؤولين عراقيين سُجلت سراً لدعم تهمة احتفاظ بغداد بأسلحة دمار شامل، وتبني سياسة الاخفاء. واعلن ان العراق يقدم الملاذ الآمن لشبكة يديرها "ابو مصعب الزرقاوي" المرتبط بشبكة "القاعدة"، وكشف ان واشنطن طلبت مرتين عبر قنوات خاصة ترحيله من بغداد ووفرت معلومات عن مكانه، ولكن من دون جدوى.
وربط باول بين العراق ودعم العمليات الانتحارية في اسرائيل كما ربط بين علاقة العراق المزعومة ب"القاعدة" وبين الهجمات ضد الروس في الشيشان. وأعلن ان العراق عزز انتهاكاته في "خرق مادي" للقرار 1441، ما يترتب عليه "عواقب وخيمة". وتابع محذّراً: "لا يمكننا المغامرة في انتظار احتمال استخدام الرئيس صدام حسين الاسلحة المحظورة وتوفيرها للارهابيين، فهذا ليس خياراً لنا، خصوصاً بعد 11 ايلول سبتمبر". وشدد على ان يوم العواقب الوخيمة بات "أقرب".
وخاطب باول مجلس الامن قائلاً: "علينا ألا نفشل في تنفيذ واجباتنا والتزاماتنا امام مواطنينا. علينا ألا ننكمش" نتراجع. وتحدث عن كميات "ضخمة" من الاسلحة الكيماوية والجرثومية لدى العراق، وعرض صورة لطائرة تتدرّب على إسقاط ألفي ليتر من مادة "الانثراكس" مشدداً على ان بغداد تستخدم 1600 سجين عراقي في اختبارات الاسلحة الكيماوية والجرثومية. وحذّر من ان معلومات استخباراتية تفيد بعزم صدام على الحصول على سلاح نووي، وشن حملة على الرئيس العراقي ونائبه طه ياسين رمضان ونجليه قصي وعدي، وكذلك مدير ديوان الرئاسة الجنرال عامر السعدي، متهماً اياه ب"الغش واحباط المفتشين".
بلير يصعّد
وقبل جلسة مجلس الأمن صعّد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لهجته ضد العراق، بعدما فشل في اقناع فرنسا بالانضمام الى معسكر الحرب، وقال ان لندن مستعدة لشن هجوم على بغداد من دون قرارٍ دولي. وأكد ان للنظام العراقي علاقة بتنظيم "القاعدة"، على رغم ان الصحف البريطانية نشرت تقريراً نسبته الى مصادر في الاستخبارات ينفي هذه العلاقة.
وفي مؤشر واضح الى الخلافات الاوروبية الاوروبية اعلنت عشر دول مما كان يعرف ب"المنظومة الاشتراكية" انها ستبعث برسالة الى الرئيس جورج بوش تعلن فيها تضامنها معه. وفيما يعقد الحلف الاطلسي اجتماعاً اليوم لدرس المطالب الاميركية بتقديم دعم لوجستي خلال الحرب، أُعلِنَ في بروكسيل ان الاتحاد الاوروبي سيعقد اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية، وقد يدعو الدول المجاورة للعراق الى حضوره. ودعا الاتحاد بغداد الى الإذعان للقرارات الدولية، فيما اكد الامين العام للحلف جورج روبرتسون ان لا خلاف مع الاوروبيين، وقال ان "لا بديل امام صدام سوى الامتثال للشروط" الدولية.
وأفادت صحيفة "بيرلنر مورغنبوست" امس ان الرئيسين السابقين جيمي كارتر ونيلسون مانديلا اللذين يحملان جائزة نوبل للسلام، سيزوران بغداد قريباً جداً برفقة شخصيات اخرى معروفة، للاجتماع مع صدام وطلب تقديم تنازلات لمنع الحرب.
في الوقت ذاته اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بريطانيا واميركا بأنهما "لا تريدان استمرار التفتيش لئلا يفتضح كذبهما"، وقال انه سيلتقي البابا يوحنا بولس الثاني في 14 شباط.
وفي سياق المواقف العربية، حاولت الكويت امس ان تنأى بنفسها عن الحرب المحتملة، فأكدت انها "لن تكون طرفاً" فيها، بعدما أقرّت قبل ايام بأن اراضيها ستكون "ممراً مهماً" لعبور القوات الاميركية. واكد مسؤول اردني ل"الحياة" ان العقبة ستشهد السبت لقاء القمة بين الملك عبدالله والرئيس حسني مبارك، وكشف ان مسؤولين اردنيين وسعوديين سيناقشون قريباً "التفاصيل الفنية" المتعلقة بتعهد الرياض تزويد الاردن نفطاً خلال الحرب.
واللافت في المواقف الايرانية عشية اجتماع وزير الخارجية كمال خرازي مع رئيس الوزراء البريطاني في لندن اليوم، دعوة الرئيس محمد خاتمي الى تعاون بين الدول المجاورة للعراق والدول الخمس الكبرى في مجلس الامن وبينها الولايات المتحدة لتسوية الأزمة. ويرعى ممثل الرئيس جورج بوش لدى "العراقيين الأحرار" زلماي خليل زاد في انقرة اليوم اجتماعاً ثلاثياً يضم الجانب التركي وحزبي مسعود بارزاني وجلال طالباني، بحضور زعيم الجبهة التركمانية العراقية "لضمان مصالح" هذه الاطراف في مرحلة "ما بعد صدام"، كما يرعى المبعوث الاميركي اتفاقات عسكرية مع انقرة في مرحلة الحرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.