استباقاً للجلسة النيابية التي تعقد في 16 كانون الأول ديسمبر الجاري المخصصة للنظر في عريضتي اتهام وزير المال فؤاد السنيورة في ملف محرقة برج حمود ووزير النفط السابق شاهيه برصوميان في ملف بيع الرواسب النفطية ومشتقاتها، يدور النقاش في أروقة المجلس في إمكان تحويلها جلسة سرّية استناداً الى ما هو وارد في قانون محاكمة الرؤساء والوزراء باعتبار ان البحث يتعلق بآلية طلب الاتهام. وأكدت مصادر نيابية ان حسم الموقف سيتم حتماً قبل موعد عقد الجلسة، اضافة الى بت مسألة أخرى تتعلق بأحقية النواب السبعة الاعضاء في هيئة المحكمة بالتصويت في الهيئة العامة على طلبي الاتهام، خصوصاً ان خبراء قانونيين لا يعطونهم الحق بذريعة ان عضويتهم في المحكمة تحجب عنهم حق التصويت. من جهة ثانية، تابعت أمس لجنة المال والموازنة النيابية برئاسة النائب سمير عازار مناقشة مشروع قانون الموازنة للعام المقبل، واجتمعت مع رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي جورج عبد في حضور السنيورة. وعلمت "الحياة" من مصادر نيابية ان عبد الذي التقى أيضاً نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، ركّز مع النواب على نقطتين أساسيتين، ضرورة إنجاز خصخصة بعض المرافق في القطاع العام على قاعدة زيادة واردات الدولة والتنبه لاحقاً الى ان الفوائد على الدين العام يمكن ان ترتفع وهذا ما يستدعي الالتفات اليه من الحكومة. وعزا عبد السبب، بحسب النواب، الى ان خفض الفوائد على الدين العام يعود الى توافر السيولة في الأسواق المالية بسبب الجمود الاقتصادي، وعدم وجود استثمارات يمكن توظيفها، بينما اليوم نرى انتعاشاً للاقتصاد في الولاياتالمتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية تترتب عليه الحاجة الى السيولة وهذا ما يدفع الى ارتفاع الفوائد الذي سيتأثر لبنان به، ما يزيد من اعباء خدمة الدين العام.