خرجت جنوب أفريقيا مرفوعة الرأس من منافسات المونديال بعد خسارتها أمام إسبانيا 2-3، وخسرت سلوفينيا أمام باراغواي 1-3 فتأهلت الأخيرة بفارق الأهداف. وتصدرت إسبانيا المجموعة بتسع نقاط، وتساوت باراغواي مع جنوب أفريقيا بأربع نقاط لكل منهما، وبقي رصيد سلوفينيا صفرًا. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المشاركات الإسبانية التي يتمكن فيها منتخبها من الفوز بمبارياته كلها في الدور الأول، ما يمنحه دفعة معنوية كبيرة حين يخوض مباراته المقبلة. وتقدم الإسبان بواسطة راوول غونزاليز بعد ثلاث دقائق فقط، بيد أن بيني ماكارتي أدرك التعادل في الدقيقة 31. وأضاف غاتزيكا مندييتا الهدف الإسباني الثاني 45، غير أن لوكاس راديبي عادل الكفتين مجددًا 52... لكن راوول عاد وأطلق رصاصة الرحمة على جنوب أفريقيا عندما سجل الهدف الثالث 55. وأشاد المدرب الإسباني خوسيه أنطونيو كاماتشو بالعرض الذي قدمته جنوب أفريقيا، وقال "لعب الأفارقة بشكل جيد، لكن كان يهمنا في المقام الأول أن نحقق الفوز لنضمن المركز الأول لأنه سيمنحنا فترة راحة أطول بغض النظر عن المنتخب الذي سنلتقي معه. مواجهتنا أمام جمهورية إرلندا لن تكون سهلة، والدليل أنهم لم يخسروا أي مباراة حتى الآن". وفي وقت كانت الأمور تسير في مصلحة جنوب أفريقيا بعد أن تقدمت سلوفينيا بهدف ملينيكو أسيموفيتش 45، لكن باراغواي انتفضت على واقعها وعلى المفاجآت وسجلت ثلاثة أهداف متتالية بواسطة نيلسون كويفاس 65 و84 وخورخي كامبوس 73. واتسمت المباراة بالسرعة وتبادل الهجمات في مطلعها، قبل أن تميل الكفة لمصلحة سلوفينيا بعد طرد مدافع باراغواي كارلوس باريديس إثر حصوله على الإنذار الثاني 22. واستغل السلوفينيون النقص العددي لمنافسيهم وسجلوا هدف السبق قبل نهاية الشوط الأول بثوانٍ قليلة. لكن الحال تبدلت في الشوط الثاني، وفرض المنتخب المتأخر سطوته على الملعب وبدأ في توجيه تهديدات حقيقية لمنطقة الدفاع السلوفينية. ولم يتأخر هدف التعادل كثيرًا ما زاد اندفاع باراغواي بغية تسجيل الهدف الثاني الذي يؤّمن صعودها وهو ما حصل فعلاً... ثم تعزز بالهدف الثالث. وقال المدرب الإيطالي تشيزاري مالديني الذي يقود باراغواي إن منتخبه "قطع الخطوة الأهم، وعلينا أن نرتب أوراقنا قبل الجولة الثانية". وعلق الحارس الشهير خوسيه لويس تشيلافيرت على تأهل منتخب بلاده قائلاً: "لقد كانت المباراة صعبة بحق خصوصًا بعد حالة الطرد واهتزاز شباكنا قبل نهاية الشوط الأول بوقت قصير جدًا، ما أثر على نفسيتنا. لكننا تمكنا من تجاوز الأزمة، وسجلنا ثلاثة أهداف كانت أكثر من كافية لنتأهل. وفي الدور المقبل علينا أن نواجه ألمانيا، وليس هناك مجال لأنكر أن موقفنا أمامها سيكون صعبًا للغاية، لكننا سنحاول بل وسنبذل قصارى جهدنا لتجاوزها".