رفضت مصادر تونسية تأكيد اعتقال أحد أقرباء منفذ عملية تفجير كنيس "الغريبة" في جزيرة جربة جنوب نزار بن محمد نصر نوار لأسباب تتعلق "بضمان سير التحقيقات" التي يجريها فريق تونسي - الماني. وكان وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي أعلن لدى عودته الى برلين من زيارة لتونس ليل الاثنين - الثلثاء انه تم اعتقال مشتبه به في تونس في اطار التحقيق حول الانفجار الذي حصل في 11 الشهر الجاري، لكنه أكد انه "من مصلحة التحقيق الامتناع من كشف تفاصيل أشمل" عن مجرى التحقيقات وخصوصاً عن هوية المشتبه به، وان كان مصدر رسمي تونسي أوضح ان نزار نوار نفذ العملية بمساعدة أحد أقربائه ممن يعيشون في تونس. ونقلت وكالة اسوشيتد برس امس عن وليد نوار، شقيق منفذ العملية، ان عمه بلقاسم اعتقل في تونس. وكان منفذ العملية الذي يتحدر من مدينة بن قردان التي تقع بين جربة والحدود التونسية - الليبية يعمل دليلاً سياحياً مع احدى الشركات السياحية في الجزيرة التي تستقبل أكثر من مليون سائح في السنة. وأفادت مصادر مطلعة ان التحقيقات الجارية تركز على معرفة ما إذا كان لنزار نوار الذي يلقب ب"سيف الدين التونسي" علاقة بشبكة "القاعدة" التي تحملها الولاياتالمتحدة المسؤولية عن تفجيرات الحادي عشر من أيلول سبتمبر الماضي في كل من واشنطن ونيويورك. ولم يستطع وزير الداخلية الألماني شيلي ان يؤكد أو ينفي أن تكون ل"القاعدة" علاقة بتفجير كنيس جربة، وقال بعد اجتماعه مع مسؤولين تونسيين "حتى هذه اللحظة لا نستطيع القول انها القاعدة. واكتفى بالقول ان حجم المواد التي استخدمت في العملية وطبيعتها تدلان على أنها هجوم ارهابي". ولم يحدد البيان الرسمي الذي صدر في تونس أول من أمس والذي اعترف للمرة الأولى بكون الأمر "يتعلق بعمل ارهابي" الجهة التي تقف وراء منفذ العملية وان استبعد ضمناً ان تكون تلك الجهة هي شبكة "القاعدة"، إذ شدد على أن "التحقيقات أثبتت أن المواد المتفجرة المستخدمة في العملية وكذلك طريقة التنفيذ كانت من النوع التقليدي". وأوضحت مصادر في جربة ان الحراسة الأمنية لكنيس "الغريبة" تعززت بعد اقامة مركز للشرطة في مدخل الكنيس يعمل على مدى أربع وعشرين ساعة. واستبعد الوزير الألماني شيلي أن تكون للعملية انعكاسات مدمرة على القطاع السياحي في تونس. وقال في التصريحات التي أدلى بها قبل مغادرة تونس الاثنين "كثير من البلدان شهد اعتداءات ارهابية مثل أحداث الحادي عشر من أيلول لكن لن توجه الحكومة الألمانية انذارات لمكاتب السياحة بعد تلك الأحداث للامتناع من ارسال سياح اليها". وأفاد شيلي ان حكومته لا تفكر بسحب اللجوء من المطاردين الأصوليين الذين لجأوا اليها وحصلوا على وثائق. وسئل عن تورط بعضهم في عمليات ارهابية، فردّ بأن السلطات تدرس الموضوع الا انها لا تستطيع المساس ب"حقوق الاقامة الممنوحة للاجئين.