أعلن الرئيس جورج بوش أمس ارتياح إدارته لتمكن نائبه ديك تشيني من "نقل رسالة" الى القادة العرب، فحواها ان الولاياتالمتحدة مصممة على التصدي للارهاب و"لن نفوّت هذه الفرصة". ونبه الى أهمية ادراك قادة المنطقة "طبيعة" ادارته، فيما شدد تشيني العائد من جولته الواسعة، على أن القادة الذين التقاهم في المنطقة "أكثر قلقاً منا عندما يرون ما يقوم به الرئيس صدام حسين لتطوير أسلحة كيماوية وجرثومية، وجهوده على صعيد الأسلحة النووية" تفاصيل أخرى في الصفحة 2. وجددت أنقرة تحذيراتها لبغداد بضرورة قبول عودة المفتشين "قبل فوات الأوان"، في حين نقل عن مصادر أميركية ان تركيا وعدت تشيني بفتح قاعدة انجيرليك أمام القوات الأميركية، إذا قررت واشنطن ضرب العراق. وأكد نائب الرئيس الأميركي أمس ان القادة العرب الذين التقاهم خلال جولته على الشرق الاوسط "يشعرون بالقلق بمقدار" قلق الولاياتالمتحدة من "جهود" صدام لامتلاك اسلحة دمار شامل. وقال بعد افطار عمل مع بوش: "انهم قلقون جميعاً من الوضع في العراق، وهم أكثر قلقاً منا عندما يرون ما يقوم به صدام لتطوير الاسلحة الكيماوية والجرثومية وجهوده على صعيد الاسلحة النووية". وزاد انه ناقش مع محاوريه "أفضل السبل لمواجهة هذه المشكلة المتبادلة". وشدد بوش على ان الولاياتالمتحدة مصممة على التصدي للارهاب و"سعيدة لتمكن تشيني من نقل هذه الرسالة" الى القادة العرب. ونبه الى أهمية "ان يدرك جميع هؤلاء القادة طبيعة هذه الادارة، وألا يساورهم أدنى شك في اننا عندما نقول شيئاً نفكر فيه ملياً، وأن ما نقوله ليس كلاماً في الهواء، وعندما نقول اننا سنفعل شيئاً فذلك يعني اننا نعتزم القيام به. نحن عازمون على شن حرب على الارهاب، وهذه ليست استراتيجية قصيرة المدى. نفهم ان التاريخ دعانا الى التحرك بهدف جعل العالم اكثر سلاماً واكثر حرية، ولن نفوّت هذه الفرصة". ولفت الى ان ادارته "لا تعتمد على سلسلة من استطلاعات الرأي او مجموعات ضغط" لتبلغها "ما يجب علينا فعله في العالم، وعندما نقول اننا نريد الدفاع عن الحرية فهذا شيء نعنيه". وفي نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان مجلس الامن الى الرد على 19 سؤالاً وجهتها الحكومة العراقية، وذلك قبل العاشر من نيسان ابريل المقبل تمهيداً لاستكمال الحوار مع بغداد. ورأى مسؤولون اميركيون في اسئلة بغداد "استفزازاً" في حين توقع ديبلوماسيون ان تثير انقساماً داخل المجلس خصوصاً ما يتعلق منها بالتهديدات الاميركية باطاحة النظام العراقي وحق العراق في الدفاع عن النفس. ونقلت صحف تركية عن مصادر اميركية ان انقرة تعهدت لتشيني فتح قاعدة انجيرليك الجوية امام القوات الاميركية، وأنها لن تعارض اقامة جسر جوي عبر القاعدة الى العراق، في حال قررت واشنطن توجيه ضربة عسكرية الى هذا البلد. وجدد رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد أمس تحذيراته لبغداد بضرورة القبول بعودة المفتشين "قبل فوات الاوان". وقال في كلمة امام اعضاء حزبه في البرلمان ان "واشنطن عازمة على ضرب العراق ولكن ليس في المستقبل المنظور، وهذه فرصة للرئيس العراقي يجب ألا يفوتها".