بوغوتا - أ ف ب - اعلن زعيم "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا" متمردون ماركسيون "اضراباً مسلحاً" في اقليم اروكا شمال شرق، مشيراً الى ان أنصاره يعتبرون الناخبين الذين سيشاركون في الانتخابات التشريعية اليوم بمثابة "اهداف عسكرية". وقال القائد "كارلوس" في بيان عبر محطة "راديونت" التابعة للمتمردين: "اولئك الذين يشاركون مباشرة او غير مباشرة في العملية الانتخابية يخالفون مبادئنا ويساهمون في خداع الشعب وهم سيتحولون الى هدف عسكري". واضاف ان المتمردين الذين ينشطون في اقليم اروكا الغني بالنفط على الحدود الفنزويلية "قرروا التدخل في الانتخابات ولن يكونوا مسؤولين" عن حياة اولئك الذين لا ينفذون "الاضراب المسلح" الذي اعلنته "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا". وحشدت الحكومة الكولومبية 180 الف شرطي وعسكري بهدف تأمين حسن سير عملية الانتخابات. وتم حظر تناول الكحول وحمل السلاح في انحاء البلاد منذ مساء الجمعة وحتى صباح الاثنين. وفي بوغوتا وميديين وبقية المدن الرئيسية، اتاحت 200 عملية دهم نفذتها الشرطة اعتقال 52 ارهابياً محتملاً. وصادرت اجهزة الامن 85 كلغ من المتفجرات التي كانت معدة لتنفيذ اعتداءات في العاصمة بحسب السلطات. وفي مثل هذا المناخ من التهديد الذي يسود ارجاء البلاد، تتميز الحملة الانتخابية بالحذر الشديد. وألغت الغالبية الساحقة من المرشحين العشرة آلاف اللقاءات الانتخابية العامة واستعاضت عنها بتسجيل افلام فيديو وحملة اعلانات في الصحف لاجتذاب الناخبين. والناخبون المسجلون في كولومبيا والبالغ عددهم 8،23 مليون مدعوون لانتخاب كونغرس برلمان جديد مؤلف من 102 عضو في مجلس الشيوخ و166 نائباً. وتجري الانتخابات في وقت لم تتمكن العدوة اللدود للفساد، عضو مجلس الشيوخ سابقا انغريد بيتانكور، من اسماع صوتها بسبب خطفها من قبل القوات المسلحة الثورية في كولومبيا. وبعد مرور اسبوعين على الخطف، لم يطلق سراح مرشحة الخضر الى الانتخابات الرئاسية على رغم الدعوة التي وجهها الرئيس جاك شيراك الجمعة في هذا الخصوص.