واشنطن - رويترز، أ ف ب - أعلنت شركة "مايكروسوفت" العملاقة للكومبيوتر انها طلبت من المحكمة العليا الأميركية إعادة النظر في قرار سابق لمحكمة استئناف حكمت في 28 حزيران يونيو الماضي بأن الشركة خالفت قانون الاحتكار، حيث أساءت استغلال احتكارها لأنظمة تشغيل أجهزة الكومبيوتر الشخصية، علماً أن القرار نفسه ألغى حكماً سابقاً بتفكيك الشركة. قالت "مايكروسوفت" امس إن تصريحات القاضي توماس جاكسون للصحافة، وتصرفاته خلال المحاكمة، والتي دانتها محكمة الاستئناف، يحب أن تقود إلى إلغاء الدعوى بكاملها. وكانت محكمة استئناف واشنطن اعتبرت في قرارها في 28 حزيران ان "مايكروسوفت" مدانة بممارسات احتكارية لكنها ألغت قرار تفكيك الشركة الذي اتخذه القاضي جاكسون. وأكدت "مايكروسوفت" أن القاضي جاكسون "أجرى محادثات سرية مع صحافيين حول وضع الشركة ابتداء من أيلول سبتمبر 1999 استمرت طوال ثمانية أشهر، وأنه خلال هذا الوقت قدم استنتاجاته وأصدر حكمه". وأضافت ان "محكمة الاستئناف اعتبرت أن تصرف القاضي ينتهك بطريقة فاضحة مدونة سلوك القضاة الأميركيين"، وأنه كان يمكن أن "تسحب منه الملف على الفور لو لم يطلب من الصحافيين عدم نشر معلوماتهم إلا بعد اصدار الحكم". ونتيجة ذلك، طالبت "مايكروسوفت" المحكمة العليا باصدار قرار حول ما إذا كانت "محكمة الاستئناف أخلت بواجباتها عندما لم تسحب على الفور الملف من القاضي منذ خرقه الأول لمدونة السلوك وطالبت أيضاً بإلغاء استنتاجاته". وفي دعوى قضائية منفصلة، طلبت الشركة الأميركية أيضاً من محكمة استئناف اتحادية ارجاء تنفيذ أمر بإعادة القضية إلى محكمة أقل درجة لتحديد الاجراءات التي يتعين اتخاذها ضد الشركة لمنعها مستقبلاً من انتهاك قواعد منع الاحتكار. ولجأت "مايكروسوفت" إلى المحكمة العليا بعد أقل من أسبوع من رفض محكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا طلب الشركة بإعادة النظر في جزء من حكمها في قضية خرق قواعد الاحتكار المرفوعة ضدها. وأشار محللون إلى أنه إذا لم يحدث أي تأجيل، من المقرر أن ترسل محكمة الاستئناف القضية مرة أخرى إلى محكمة أقل درجة خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيقرر أحد القضاة الاجراءات التي ستتخذ ضد "مايكروسوفت"، ويبت في ما إذا كانت الشركة ادخلت بشكل غير قانوني محرك البحث "اكسبلورر" على نظام التشغيل "ويندوز".