واشنطن - رويترز - رفضت المحكمة الأميركية العليا الطلب الذي قدمته شركة "مايكروسوفت"، عملاقة برامج الكومبيوتر، لإلغاء حكم قضائي سابق قضى بأن الشركة خالفت قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية. وبذلك تعود القضية الى محكمة سابقة أدنى درجة كانت أمرت باجراء محادثات لتسوية القضية. وامتنعت المحكمة العليا التي أصدرت قرارها مساء أول من أمس الثلثاء باجماع قضاتها عن مناقشة الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف الأميركية لمقاطعة كولومبيا في 28 حزيران يونيو الماضي، وخلص إلى ان "مايكروسوفت" خالفت القانون باحتكارها لسوق أنظمة تشغيل الكومبيوتر الشخصي. وكان الحكم الصادر في حزيران أعاد الدعوى الى المحكمة الجزئية التي أمرت فيها القاضية كولين كولار كوتلي باجراء محادثات مكثفة لتسوية القضية بين الحكومة وشركة "مايكروسوفت" قبل امكان عقد جلسات في آذار مارس للنظر في فرض عقوبات على الشركة. وقالت "مايكروسوفت" أمس إن قرار المحكمة العليا أشعرها ب"خيبة أمل"، لكنها أشارت إلى أنها ستباشر الاجراءات في المحكمة الجزئية، وانه ليس لديها أي خطط الآن لطلب إعادة النظر في قرار المحكمة العليا. وانخفض سهم "مايكروسوفت" في نهاية التداولات الثلثاء 48.3 دولار، أي بنسبة 6 في المئة، ليغلق عند 56.54 دولار في سوق "ناسداك" الأميركية بالمقارنة مع هبوط مؤشر "ناسداك" المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 23.2 في المئة. ودفعت "مايكروسوفت" في الطلب الذي قدمته للمحكمة العليا بأن القرار القضائي الاصلي في القضية والذي أصدره قاضي المحكمة الجزئية توماس بنفيلد جاكسون العام الماضي، "مشوب بالعيوب" بسبب تصرفات غير لائقة من قبل القاضي جاكسون. وكان جاكسون أجرى أحاديث صحافية سرية قبل صدور حكم شامل في القضية هاجم فيها مديري "مايكروسوفت" ووصفهم بأنهم "مجرمون". ووجهت محكمة الاستئناف توبيخاً شديداً للقاضي في حكمها الذي أصدرته في حزيران، وألغت قراره بتقسيم "مايكروسوفت" إلى شركتين. لكن المحكمة أيدت باجماع آراء قضاتها قراره في شأن مخالفة الشركة لقوانين مكافحة الاحتكار. وفي طلب لاحق تقدمت به "مايكروسوفت" للمحكمة العليا، دفع محاموها بأن قضاة محكمة الاستئناف اخطأوا عندما رفضوا إلغاء الحكم المبدئي الذي أصدره جاكسون بكل بنوده. وردت وزارة العدل الأميركية بأن محكمة الاستئناف ليست ملزمة بإلغاء كل ما توصل اليه القاضي جاكسون. وقالت جينا تالامونا الناطقة باسم وزارة العدل ان الحكومة سعيدة بقرار المحكمة العليا، وأنها ستواصل مباشرة القضية أيضاً في المحكمة الجزئية.