} شهدت أروقة الاممالمتحدة مداولات تتعلق بالمسألة العراقية منها لقاء بين الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي تناول الى الأزمة العراقية سعي ايران الى امتلاك اسلحة دمار شامل. واحتج السفير الروسي سيرغي لافروف على معارضة واشنطن اقامة علاقات اقتصادية بين بلاده والعراق.، فيما طالبت تونسوالأردن لجنة العقوبات بالسماح لهما بإعادة الطائرات المدنية العراقية التي لجأت الى أراضيهما عشية حرب الخليج. قالت مصادر خليجية ان لقاء الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى الاممالمتحدة لم يقتصر على موضوع العراق بل تناول التسلح الايراني وموضوع توفير حماية للفلسطينيين. وأتى اللقاء مع انان امس بعد بدء "الحوار الشامل" بينه وبين العراق في الجولة الأولى التي شارك فيها وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف أواخر الشهر الماضي وستلحقها جولة أخرى بعد القمة العربية التي سيحضرها انان. وضم اللقاء السفراء السعودي فوزي بن عبدالمجيد شبكشي، والقطري ناصر عبدالعزيز النصر، والعماني فؤاد مبارك الهنائي، والكويتي محمد أبو الحسن، والبحريني جاسم محمد بوعلاي، ومندوب دولة الامارات العربية رئيس المجموعة العربية للشهر الجاري محمد جاسم سمحان النعيمي. وأكد النعيمي قبل اللقاء انه يعتزم طرح الموضوع الفلسطيني وموضوع التسلح الايراني المستمر، فيما يتم تجريد العراق من الاسلحة. وبعث سمحان رسالة الى الأمين العام احتج فيها على تصريحات مسؤولين إيرانيين "متناقضة في مضمونها مع الخطاب السياسي المعلن للحكومة الايرانية الذي يدعو الى حل الخلافات بالوسائل والطرق السلمية والحد من تصعيد التوتر". واكد ان "تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي وتعزيز العلاقات الثنائية في مجالاتها المتعددة الأهداف بين جمهورية ايران الاسلامية والدول العربية، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، يتطلب انهاء الاحتلال الايراني لجزرنا الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى فضلاً عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية والاقليمية لكل دولة، وعدم التهديد باستعمال القوة في حل النزاعات، وضرورة إزالة جميع أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك النووية منها من المنطقة". من جهته احتج السفير الروسي سيرغي لافروف على معارضة الولاياتالمتحدة اقامة "علاقات اقتصادية ثنائية" بين روسياوايران، وقال في لقاء مع الصحافة ان "التعاون النووي بين روسياوايران يتم تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية". واكد لافروف على ضرورة معالجة الملف العراقي "شمولياً". وقال: "هناك حاجة الى صفقة شاملة". وسئل هل العراق يشكل مصدر تهديد لجيرانه، فقال: "لا اعتقد ذلك". وربط لافروف بين عودة المفتشين الدوليين واستئناف الرقابة الدائمة البعيدة المدى و"تعليق" العقوبات. واكد الحاجة الى "اجماع" بين اعضاء مجلس الأمن قبل معالجة الملف العراقي، وقال ان المجلس في انتظار انتهاء الادارة الاميركية الجديدة من وضع سياستها تجاه العراق "ولا أوافق الذين يقولون ان من الخطأ اعطاء واشنطن المهلة للانتهاء من مراجعة سياستها". الى ذلك، ناقشت لجنة العقوبات لجنة 661 ليل أول من امس رسالتي تونسوالأردن في شأن مصير الطائرات العراقية الموجودة في اراضيهما منذ 1991 ونصحت الحكومتين البحث في وسائل بديلة لخيار اعادة الطائرات الى بغداد. وبعث سفير الأردن الأمير زيد بن رعد زيد الحسين رسالة الى رئيس اللجنة قال فيها انه خلال السنوات العشر الماضية "شكل استمرار وجود الطائرات العراقية عقبة رئيسية في توفير الخدمات الجوية في مطار الملكة عالية الدولي، نظراً الى قدرة المطار المحدودة على معالجة حركة المرور الجوية". وزاد: "فضلاً عن ذلك، فقد دفعت حكومة الأردن كامل تكاليف الأضرار التي لحقت ببيئة المطار والبيئة المحيطة الهشة بسبب تدهور حال الطائرات". وتابع ان عمان تطلب من لجنة العقوبات "بصورة عاجلة، تيسير رحيل الطائرات من اراضي الأردن، بما في ذلك خيار عودة الطائرات الى بغداد". وفي مذكرة شفوية موجهة الى رئيس اللجنة، ذكرت تونس "الصعوبات" التي واجهتها في حماية "أمن الطائرات الأربع، وتقديم خدمات الصيانة والايواء اليها". وزادت ان تونس تلقت "طلبات من العراق للسماح للطائرات الاربع بمغادرة تونس، ولكن الحكومة التونسية لم تستجب لهذه الطلبات معتبرة انه من الضروري الحصول أولاً على موافقة لجنة العقوبات". واضافت ان تونس "تلح على ضرورة ان تحل هذه المسألة سريعاً إما بالسماح لهذه الطائرات بمغادرة أراضيها الى بغداد أو بنقلها الى مطار عمان".