- الرأى - زينب على - جازان : اختتم نادي لحاف منافسات مسابقة «عثر» الأولى، في مبادرة نوعية تهدف إلى إحياء التراث وتحفيز الإبداع بين أعضاء النادي المسجلين في منصة منصة هاوي. وتستمد المسابقة اسمها من مدينة مدينة عثر التاريخية العريقة الواقعة في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، والتي خلدها شعراء الجاهلية، وكانت قديماً من أبرز محطات الحج والتجارة على ساحل البحر الأحمر، واشتهرت بدارٍ لسك العملات والدنانير الذهبية. وجاءت هذه المسابقة لتجسد امتداد الماضي في الحاضر تحت شعار «من الذاكرة إلى الحياة»، عبر استلهام التاريخ وتحويله إلى منجزات إبداعية معاصرة. وسعت المسابقة، من خلال فروعها المتعددة، إلى تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها تشجيع الأعضاء على الإنتاج المستمر والابتكار في مختلف المجالات، وخدمة التراث الثقافي والمحلي والإسهام في نشره واستدامته، إلى جانب تنمية مهارات المشاركين الرقمية والقيادية والبحثية والفنية، وتعزيز الوعي الثقافي وترسيخ روح التعاون والمبادرة بين الأعضاء. وشهدت المسابقة تنافساً لافتاً بين الأعضاء في ستة مجالات رئيسية صُممت لتغطية مختلف الاهتمامات والمواهب، شملت صناعة المحتوى، والإعلام، والقيادة، والبحث العلمي، والفنون الأدائية، والحرف اليدوية، وذلك برعاية عضو النادي الأستاذ فراس قاسم الذي أسهم بدعمه في إنجاح هذه المبادرة وتحفيز المواهب الشابة. وفي ختام المنافسات التي خضعت لتقييم دقيق يضمن أصالة الأعمال وإسهامها في خدمة التراث، جرى تتويج الفائزين بجوائز «عثر» في المجالات الستة، حيث فازت في مجال صناعة المحتوى كل من لبنى بنت يحيى مروعي هملان وفنون بنت حسن علي عقيلي، فيما نالت مريم بنت حسن أسعد حريصي جائزة مجال الإعلام، وفاز محمد بن مناجي عثمان الحكمي بجائزة مجال القيادة، ومحمد بن أحمد محمد نجمي بجائزة البحث العلمي، بينما حصد فهد بن هادي محمد مقري جائزة الفنون الأدائية، ونال فهد بن أحمد بن يحيى الشبيلي جائزة الحرف اليدوية. واختتمت الفعالية بحفل إفطار جماعي جرى خلاله تسليم الجوائز والشهادات للفائزين، وسط إشادة واسعة بجهود المشاركين وما قدموه من أعمال إبداعية أثرت الحراك الثقافي داخل النادي وأسهمت في إبراز التراث المحلي بروح معاصرة.