} حض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان بغداد على بدء حوار مع مجلس الأمن ودول الخليج لاخراج الملف العراقي من حال الجمود. واستبعدت مصادر الأمانة العامة زيارة انان بغداد في اطار جولته المرتقبة على دول مجلس التعاون واليمن وايران. عبرت مصادر ديبلوماسية عن عدم الارتياح الى المواقف التركية في شأن قبول أو رفض السماح للطائرات المدنية بعبور أجوائها الى العراق، ووصفتها ب"التردد وعدم التماسك". وقالت ان الدول الراغبة في ارسال طائرات مدنية الى بغداد تنتظر مؤشرات من سورية عما اذا كانت مستعدة لتسهيل الوصول الى العراق عبر اجوائها. وقالت المصادر ان دمشق لم تبلغ بعد لجنة العقوبات عزمها على ارسال طائرة، فيما ابلغ اليمن رسمياً اللجنة بتوجه طائرة يمنية مدنية الى العراق اليوم. وأشارت الى ان الأردن لا يمكنه ان يكون البديل عن تركيا وسورية في هذا المجال بسبب الضغوط الواسعة عليه. واكدت الديبلوماسية الفرنسية عزمها على التوجه الى مجلس الأمن باقتراحها في شأن الطائرات المدنية، اذا فشلت الدول الخمس الكبرى في الاتفاق عليه، أو بقي معلقاً في لجنة العقوبات. واستبعدت المصادر ان يُطرح الموضوع في المجلس هذا الاسبوع، بانتظار المزيد من المداولات بين الدول الخمس، واعطاء فرص اضافية لمزيد من الطائرات لتتوجه الى العراق، خصوصاً من دول عربية. وينطوي الاقتراح الفرنسي على وضع اسس للرحلات الجوية المدنية الى بغداد، مع تدقيق يوكل الى شركة سويسرية لضبط أي محاولة تهريب، علماً ان فرنسا وروسيا والصين وغالبية الدول الاعضاء في المجلس لا تعتبر الرحلات المدنية خرقاً للعقوبات المفروضة على العراق. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت بحثت اثناء اجتماعها أول من امس مع انان، في موضوع الرحلات الجوية التي تعارضها الولاياتالمتحدة. وقالت المصادر ان اللقاء تطرق ايضاً الى تعليق العقود العراقية في لجنة العقوبات، بما فيها تلك المتعلقة بقطع الغيار للصناعة النفطية. كما تناول البحث مسألة صندوق التعويضات، والصيغ المطروحة لجهة دور ما للأمم المتحدة في حل عقدة السيادة على الحرم الشريف والأماكن الدينية الأخرى المقدسة في مدينة القدس. وبدأ الأمين العام للامم المتحدة الاستعداد لجولة على دول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والكويت ودولة الامارات والبحرين وعمان وقطر التي ستستضيف القمة الاسلامية. كما تشمل الجولة اليمن وايران، بين 4 و11 تشرين الثاني نوفمبر المقبل. واكدت مصادر الأمانة العامة ان المحطة العراقية غير واردة في جولة انان الذي أبلغ مندوب العراق السفير سعيد حسن الموسوي انه يحض بغداد على الدخول في حوار مع دول المنطقة ومع مجلس الأمن، من اجل البحث في اخراج الملف العراقي من حال الجمود.