سجل اكثر من 200 من شركات ومؤسسات العمرة العاملة في السوق السعودية خسائر كبيرة خلال الشهور الماضية تجاوزت اكثر من 100 مليون ريال نحو27 مليون دولار عقب الشروع في تطبيق نظام العمرة الجديد، وفي اعقاب التأثيرات السالبة التي خلفتها احداث 11أيلول سبتمبر على حركة الطيران العالمية. ووصف رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاتقان للحج والعمرة السعودية المستشار ايمن السراج في حديث إلى "الحياة" النظام الجديد الخاص بالعمرة بأنه "جيد"، ولكنه نوه الى وجود بعض القصور والخلل الواضح في عملية التطبيق. وقال إنه سجلت اختراقات عدة لهذا النظام من اهمها بيع التأشيرات في الخارج مما انعكس سلباً وفي شكل كبير على عمل شركات عدة. واضاف ان الضمانات المقدمة من الوكيل الداخلي وكذلك الخارجي "ضعيفة للغاية"، مؤكداً أنها يجب ان تكون مرتفعة وأن تتجاوز نصف مليون ريال لدى كل وكيل، على أن يتم ايداعها لدى وزارة الحج السعودية وذلك ضماناً لأداء العمل في شكل جيد. وطالب الجهات المختصة السعودية بضرورة جعل مدة التأشيرة متساوية مع مدة برنامج الزيارة للقضاء على ظاهرة التخلف والهروب، بعدما أشارت المصادر الى ان عدد الهاربين من الشركات المتعاقدة معهم تجاوز 500 معتمر علماً بأن ظاهرة الهروب كانت من الاسباب الرئيسية لصدور نظام العمرة الجديد، وهي التي حفزت الجهات المختصة السعودية على تغيير نظام العمرة للحد منها. واكد ان رفع قيمة الضمان لدى الوكيل الداخلي والخارجي، وكذلك تحديد مدة التأشيرة مع برنامج الزيارة سيتيحان القضاء على ظاهرة بيع التأشيرات في الخارج، وكذلك القضاء على ظاهرة الهروب، وبذلك تتحسن الاسعار وتحقق الشركات عوائد جيدة. وتشير المصادر إلى ان عدد المعتمرين الذين وصلوا الى السعودية عن طريق الشركات والمؤسسات تجاوز مليون معتمر في الوقت الذي صرفت فيه وزارة الحج السعودية اكثر من 3،1 مليون تأشيرة لتلك الشركات. وكان السراج دعا مطلع السنة الجارية الى تسريع الاندماج بين شركات نقل الحجاج والمعتمرين في السعودية، والبالغ عددها اكثر من 600 مؤسسة مرخصة، قبل تطبيق نظام العمرة الجديد، وذلك بغرض تحويلها الى شركات مساهمة وقوية سيما وان متوسط حجم دخل تلك المؤسسات والشركات يقدر بنحو 800 مليون ريال سنويا 3،213 مليون دولار من خلال استضافة اكثر من 200 الف حاج ومعتمر.