تنتهي غداً مهلة اصدار تأشيرات العمرة بعدما تم تمديدها لنحو اسبوع لاتاحة الفرصة أمام استيعاب اكبر عدد من المعتمرين من خارج السعودية. وبنهاية فترة اصدار التأشيرات للمعتمرين ينتهي اول موسم للعمرة بنظامه الجديد، ليصل عدد التأشيرات الصادرة للمعتمرين من خارج السعودية إلى 1.7 مليون تأشيرة في العام الاول لتطبيق النظام، مرتفعاً بنسبة طفيفة عن عدد معتمري العام الماضي الذين وصل عددهم حسب عاملين في قطاع العمرة إلى نحو 1.62 مليون معتمر. وتقل الارقام الاخيرة لعدد المعتمرين قليلاً عن التوقعات التي كان وزير الحج السعودي اياد مدني أطلقها، عندما قال إن عدد المعتمرين سيكون في حدود مليوني معتمر في العام الأول لتطبيق النظام الجديد، الذي يتميز بفتح باب العمرة طوال اشهر العام العشرة "اضافة إلى شهري الحج"، علاوة على تميزه بمجموعة ضوابط وضعتها الحكومة السعودية لضمان عدم بقاء المعتمرين فيها بعد انتهاء تأشيراتهم وغيرها من الضوابط. وعلى رغم الاحترازات التي وضعها النظام الجديد الا ان الايام الاخيرة سجلت اختراقات عدة لهذا النظام مثل عجز بعض الشركات السعودية المقدمة للخدمة عن تقديم خدمات السكن لنحو 580 معتمراً في كل من مكة والمدينة المنورة، الامر الذي دعاهم إلى افتراش الساحات المحيطة بالمسجدين النبوي والحرام ودفع وزارة الحج إلى التدخل واسكانهم عن طريقها على ان تحسم مبالغ اسكانهم من الضمانات المالية التي قدمتها الشركات ال194 المقدمة للخدمة والبالغة 200 ألف ريال لكل شركة. وعلاوة على ظاهرة الافتراش قرب المسجدين النبوي والحرام ظهرت مشكلة هروب المعتمرين، اذ اشارت الانباء إلى هروب نحو 500 معتمر من الشركات المتعاقدة معهم للعمل في صورة غير شرعية في السعودية، علماً أن مسألة الهروب هي من الاسباب الرئيسية لصدور نظام العمرة الجديد للحد من ظاهرة التخلف. كذلك تعرض النظام الجديد في بدايته لمشكلة المعتمرين المصريين الذين كانت أعدادهم تراوح في السابق بين 500 الف و750 ألف معتمر سنوياً يصرفون ما يقارب أربعة بلايين ريال، عندما اعترضت شركات السياحة المصرية على نظام العمرة السعودي الجديد الذي يلزمها، كما يلزم الشركات الأجنبية الاخرى، دفع 100 ألف ريال كضمان لعملها، إضافة الى ان الشركات المصرية ترغب، كما في السابق، في العمل من داخل الأراضي السعودية وهو الامر الذي لا يجيزه النظام المطبق. ودفعت هذه القضية بعض شركات العمرة المصرية إلى فرض ضمان قدره 200 ألف ريال على الشركات السعودية الراغبة في العمل معها، لتثبيت جودة الخدمات التي ستقدم للمعتمرين المصريين الذين ترسلهم إلى الاراضي السعودية، وهو الامر الذي رفضته شركات العمرة السعودية بدورها. تضاف الى تلك المشاكل المعلومات التي اشارت الى تأخر اصدار التأشيرات في كل من القاهرة ودمشق على رغم نفي السفارة السعودية في القاهرة هذه المعلومات، الامر الذي ادى الى ظهور حروب اسعار بين الشركات العاملة في قطاع العمرة. وسط هذه الأجواء أشارت معلومات العاملين في سوق العمرة الى ان بعض الشركات السعودية التي حصلت على تراخيص للعمل وفق النظام الجديد يقوم بدوره في صورة وهمية، إذ أنها تحصل فقط على نسبة على كل معتمر تسددها الشركات الخارجية، والمصرية منها خصوصاً، على اعتبار أن هذه الشركات تملك خبرات واسعة في العمل في هذه السوق. ودعا هذا الأمر الوزارة إلى الاعلان عن نيتها سحب تراخيص كل من تضبطه يقوم بهذا التلاعب.