رحب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بدعوة أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الى "التعاون بل الاتحاد مع قطر"، لكنه شدد على ان هذا "يجب ان يبنى على القاعدة الأساسية وهما الشعبان القطريوالبحريني"، لافتاً الى ان من أهداف مجلس التعاون الخليجي الوحدة بين دوله". وكان أمير البحرين أعلن قبل ايام عدة رغبة بلاده الصادقة في "مد جسور التقارب والتعاون بل الاتحاد مع الاشقاء في قطر". وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في تصريحات بثتها "قناة الجزيرة" أول من امس قبيل عودته الى الدوحة من طهران: "ان الشعبين القطريوالبحريني يجب ان يشاركا في مثل هذا الاتحاد، لأن مثل هذا الاتحاد يجب ان يبقى ويستمر الى الأبد وان يكون ذا فائدة لشعبي البلدين ولشعوب منطقة الخليج بشكل عام". وفي شأن الخلاف الحدوي القطري - البحريني المعروض على محكمة العدل الدولية حالياً رأى الأمير "ان اللجوء للمحكمة - للفصل في هذا الخلاف هو لمصلحة البلدين". واضاف ان بلاده "كانت تأمل في ان تواصل اللجنة العليا التي شكلت برئاسة ولي العهد في البلدين أعمالها وان تقوم ببعض الانجازات في الوقت الذي تكون فيه القضية معروضة أمام المحكمة". واشار الى ان الدوحة "رحبت بفكرة دولة البحرين بتأجيل أعمال اللجنة العليا حتى البت في موضوع الخلاف الحدودي في محكمة العدل الدولية". وسئل عن امكان التوصل لحل ودي قبل صدور الحكم النهائي للمحكة فقال انه "لا بد ان يكون هناك اتفاق بين الطرفين على الحل الودي"، مؤكداً انه "إذا حدث اتفاق بين الدولتين على الحل الودي فإن من الطبيعي سحب موضوع الخلاف من المحكمة" مشدداً على ان "دولة قطر سترحب بأي حل ودي في هذا المجال". من جهته، قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ل"قناة الجزيرة" إن "إيران دولة مهمة في المنطقة ويجب أن تلعب دورها في المنطقة على أساس التفاهم بينها وبين دول مجلس التعاون، لأنهما شريكان في الخليج العربي". ورأى في هذا الإطار "ان من المهم والمفيد ان تكون هناك علاقة شراكة بين دول مجلس التعاون وقطر بخاصة وإيران وهذه هي الاستراتيجية التي نعمل عليها في قطر". وعن الخلاف الإماراتي - الإيراني، أعرب الوزير القطري عن سعادته بتصريح أدلى به وزير الخارجية الإيراني الدكتور كمال خرازي، قال فيه إن لا مانع لدى إيران لاستقبال اللجنة الثلاثية الخليجية المكلفة تهيئة الأجواء لحوار مباشر بين أبوظبيوطهران. ووصف وزير الخارجية القطري تصريح نظيره الإيراني بأنه "خطوة جيدة"، وأضاف: "نعتقد ان دول مجلس التعاون صادقة في ايجاد حل لهذا الموضوع وهو جعل الطرفين يجلسان إلى مائدة المفاوضات ويتكلمان بشكل اخوي وودي لإنهاء هذا الموضوع". وشدد الشيخ حمد بن جاسم على "ان من المهم والضروري التعاون مع اللجنة الثلاثية لأن هدفها واضح وصريح وهو تدعيم التعاون مع إيران وحل أي خلافات توجد بين إيران ودولة الإمارات الشقيقة". ونفى أن تكون "المبادرة" القطرية تجاه العراق جمدت، وقال: "إن الأفكار التي قدمناها ليست للإعلام ولا للدعاية لقطر. ونحن نعمل بهدوء ونستشف آراء الأصدقاء والاشقاء بحيث نظهر بمفهوم وتصور مقبول من جميع الأطراف وأؤكد ان هذا الموضوع مستمر ولم نغير رأينا".