سمحت الحكومة السورية لمواطنيها باقتناء بطاقة الائتمان الصادرة عن المصارف والمؤسسات المالية الدولية واخراجها معهم خلال سفرهم علماً انه لا وجود لمؤسسات مصرفية سورية تُصدر هذه البطاقات حتى الآن. وكانت الحكومة وافقت "مبدئياً" العام الماضي على اصدار شركة "ستيرا" الفرنسية بطاقات ائتمان بالعملة السورية. لكن الفكرة استبعدت حتى "تهيئة المناخ المناسب ل،صدارها ليتمكن اكبر عدد من المواطنين ورجال الاعمال من استعمالها من دون خوف من القانون 24". وطبقاً للتعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 6، الذي صدر الشهر الماضي وحل محل القانون 24 لعام 1986، الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية "سيتم السماح للمواطنين بإخراج بطاقات الائتمان وعدم اعتبار ذلك على انه اخراج للعملة الاجنبية". واجازت التعليمات للمسافر القادم الى سورية، سواء كان من الرعايا السوريين او غيرها من الدول العربية والاجنبية، بإدخال العملات الاجنبية واخراجها وجميع وسائل الدفع المحررة بالعملات الاجنبية مهما بلغت قيمتها من دون الحاجة للتصريح في المراكز الجمركية الحدودية. وبموجب التعليمات تم رفع قيمة العملات الاجنبية التي يمكن للمسافر المقيم داخل سورية ان يخرجها معه في كل سفرة الى ما يعادل ثلاثة الاف دولار اميركي سعر الدولار حسب السعر الرسمي 46 ليرة من دون السؤال عن مصدرها، اضافة الى40 دولاراً اميركياً 2000 ليرة سورية لتغطية مصاريف السفر عند عودته. اما المسافر المقيم في لبنان والاردن فيُسمح له باخراج مبلغ لا يزيد على 7500 ليرة سورية. وكان يسمح سابقاً، بإخراج الفي دولار اميركي للمقيم وغير مسموح اطلاقا اخراج الليرة السورية. وسمح القرار لغير المقيمين والسوريين المقيمين بالخارج عدا لبنان والاردن لمدة سنة فأكثر التصريح عن العملات الاجنبية التي يدخلونها معهم والحصول على الاقرار الجمركي لكي يتمكنوا من اخراج ما تبقى معهم عند المغادرة اذا كان الباقي يزيد على خمسة الاف دولار اميركي او ما يعادلها من العملات. وشكل تعديل القانون 24 بالمرسوم رقم 6 احد اهم القرارات التي اتخذتها حكومة السيد مصطفى ميرو اذ اصبحت حيازة العملات الاجنبية والمعادن الثمينة مهما بلغ حجمها غير معاقب عليها بعدما كانت غير قانونية، مع تخفيف العقوبة القصوى لتهريب العملات السورية او الاجنبية من نحو 15 سنة سجناً الى خمس سنوات او الى سنة واحدة في حال لم يتجاوز المبلغ مليون ليرة سورية.