حكمت المحكمة العليا في لندن امس، بأن الحكومة البريطانية تصرفت في شكل غير قانوني عندما نفت آلاف السكان الهنود من ارخبيل جزر في المحيط الهندي من أجل بناء قاعدة عسكرية أميركية. ويفتح القرار الباب أمام عودة سكان جزر تشاغوس اليها للمرة الأولى منذ 30 سنة. ويعيش حوالى أربعة آلاف رجل مع عائلاتهم في المنفى في موريشوس بعد "اقتلاعهم" من جزرهم في 1968. وفي 1971، صدر قرار بريطاني بمنعهم من العودة الى مناطقهم. لكن القاضي في المحكمة العليا اللورد لوز اعتبر في حكمه أمس، أن القرار غير شرعي، وأن سكان الأرخبيل يحق لهم العودة الى جزرهم. ومنح وزارة الخارجية البريطانية، وهي الجهة التي أقام سكان الجزر الدعوى ضدها، مهلة أسبوع لتقرر هل تريد استئناف الحكم. وسيترك حكم المحكمة انعكاسات على العلاقات البريطانية - الأميركية. وقد يتعين على لندن أن تطلب من واشنطن إخلاء قاعدتها العسكرية الضخمة في دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس. وأوردت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في تقرير أمس ان الحكومة البريطانية تلقت حسماً قدره 11 مليون جنيه استرليني من قيمة شراء نظام "بولاريس" للصواريخ النووية من الولاياتالمتحدة لقاء منح الأخيرة حق استخدام قاعدة دييغو غارسيا. كذلك أوردت أن لندن دفعت ثلاثة ملايين جنيه لحكومة موريشوس لاستضافة سكان جزر تشاغوس. وسكان هذه الجزر يتحدرون من سلالات عبيد أفارقة ومزارعين هنود. وانتقلت السيادة البريطانية على الجزر عندما تخلت فرنسا عن موريشوس والجزر التابعة لها.