نفت نائبة مساعد وزير التجارة الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط مولي وليامسون أن يكون لإعلان افتتاح مكتب التجارة الأميركية في مقر السفارة الأميركية في بيروت "علاقة بمفاوضات السلام في المنطقة ومساره". وأضافت "مع السلام ومن دونه، تقوم بين الولاياتالمتحدة ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا علاقة تجارية تمثّل حجماً يصل إلى نحو 51 بليون دولار". وأكدت "أننا لا نريد أن تكون العلاقات التجارية رهينة لعملية السلام". وكانت وليامسون تتحدث في مؤتمر صحافي خصص لإعلان تأسيس غرفة التجارة الأميركية - اللبنانية في فندق "بريستول" في بيروت وافتتاح مكتب التجارة الأميركي في العاصمة اللبنانية أمس، في حضور وزير الإقتصاد والتجارة اللبناني ناصر السعيدي وسفير الولاياتالمتحدة الأميركية ديفيد ساترفيلد ورئيس الجمعية اللبنانية - الأميركية للأعمال سليم الزعني، وأعقبه حفلة استقبال ضمّت إلى وليامسون والآخرين، وزير المال جورج قرم وعدد كبير من رجال الأعمال اللبنانيين. وقال الزعني في المؤتمر أن "دور الغرفة سيكمل عمل الجمعية في تطوير العلاقات التجارية والإقتصادية بين لبنانوالولاياتالمتحدة. وستكون مفيدة للشركات اللبنانية والأميركية وستسهم في جذب المستثمرين من كلا البلدين. وستوجد إطاراً لتوقيع الإتفاقات وتأمين فرص العلاقات التجارية". ولفت إلى أن "للغرفة دوراً في تأسيس أعمال في لبنان وقيام مشاريع مشتركة للأميركيين في لبنان وللبنانيين في الولاياتالمتحدة". وقال "ان الغرفة ستضطلع بدور تنظيم تبادل زيارات البعثات التجارية بين البلدين"، مشيراً إلى "تأسيس مركز للمعلومات سيسهم في توفير المعطيات لرجال الأعمال وعقد الإتفاقات التجارية والإستثمارية في البلدين". واعتبر أن "هذه المؤسسة ستؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية - الأميركية وتمثّل أساساً لإعادة تفعيل التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين بعد توقف طويل". وقال ساترفيلد أن "إعلان تأسيس الغرفة يعود إلى جهود قامت بها الدولة اللبنانية والقطاعان الخاصان في البلدين". ولفت إلى أن "قيامها سيسهم في جذب المستثمرين من كلا البلدين". واعتبرت وليامسون أن "هذا اليوم مميّز للبنانوالولاياتالمتحدة. وذكّرت بالزيارة التي قام بها وزير الإقتصاد والتجارة الأميركي وليام دايلي للبنان وهي الأولى لوزير أميركي بعد وقت طويل، وتقدير لعودة لبنان إلى وضعه الطبيعي، ولهذا السبب خطط الوزير دايلي لافتتاح مقر لمكتب التجارة الأميركية في بيروت". وثمّنت جهود السفير الأميركي "الذي أنجح هذا الإنجاز". وقالت "ان الجالية العربية - الأميركية في الولاياتالمتحدة تضم 300 ألف رجل أعمال، 200 ألف منهم من الجيل الأخير، وبين هؤلاء 16 ألف مليونير يتذكرون بلدهم الأصلي ويريدون أحياء أيام سابقة وهذا وقت مؤاتٍ جداً لذلك". وقال السعيدي "إن إطلاق الغرفة في لبنان مبادرة مهمة على طريق تعزيز العلاقات الإقتصادية والتجارية والإستثمارية بين البلدين"، مشيراً إلى أن "الولاياتالمتحدة هي أحد أهم شركائنا التجاريين بعد الدول العربية والإتحاد الأوروبي، إذ تبلغ حصة صادراتنا إليها نحو 5،6 في المئة من مجموع الصادرات اللبنانية، فيما تبلغ مستورداتنا منها نحو 5،8 في المئة من مجموع الإستيراد. ونطمح إلى زيادة حجم هذا التبادل، خصوصاً لجهة تصدير المنتوجات والسلع والخدمات اللبنانية". وأكد "اننا نتطلع إلى دور مهم للغرفة في ظل سياستنا لتوسيع الأسواق الخارجية للبنان وتشجيع الإستثمارات ونقل التكنولوجيا. وعلينا أن نستفيد من وجود غرفة التجارة اللبنانية - الأميركية لإقامة شراكة بين رجال الأعمال اللبنانيين والأميركيين". وتمنى "أن تشكل قوة ضغط إيجابية لإزالة المعوقات أمام التبادل التجاري وفتح الخطوط الجوية بين لبنانوالولاياتالمتحدة عبر إعادة تسيير رحلات شركة طيران الشرق الأوسط إليها". وأكد أن "للغرفة دوراً في تأمين الدعم في مفاوضات الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية". وفي الاستقبال، دعا ساترفيلد رجال القطاع الخاص بين البلدين "بعدما وضعنا نحن كحكومة أميركية بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، الوسائل التي تمكنكم من العمل، الى الاستفادة من هذا الإنجاز لترجمة التعاون خطوات ملموسة لمصلحة البلدين ولجلب الازدهار الى الاقتصاد اللبناني". واعتبرت وليامسون ان انشاء هذه الغرفة "حدث استثنائي"، فيما رأى السعيدي انه "إشارة ثقة باقتصاد لبنان في ظل التجديد الحاصل خلال السنوات الماضية فيه". وأمل القرم "ان تنجح الغرفة في دفع الشفافية في الاقتصاد اللبناني الى الأمام"، مشيراً الى "التشجيعات الضريبية لمصلحة الاستثمارات". وتمنّى "أن تنجح مساعي عملية السلام وان تتمكن واشنطن من الضغط على اسرائيل كي تكون أكثر واقعية وصولاً الى السلام"، معتبراً "ان ذلك يشجّع الاستثمارات ويمكّن لبنان من المنافسة في المنطقة".