كشفت مصادر عراقية موثوق بها ان حوادث اطلاق النار على متظاهرين عراقيين في بغداد وانحاء متفرقة من جنوبالعراق استمر طوال الاسبوع الماضي فيما شهد ليل الخميس الماضي هجومين من مجموعات مسلحة على مركزين لحزب البعث الحاكم في منطقتي شارع فلسطين والاعظمية وسط بغداد وانتشرت "قوات الطوارئ" و"فدائيو صدام" صباح الجمعة واغلقت مدينة الثورة صدام منعاً لما شهدته من اشتباكات بين تنظيمات الحكومة العراقية الامنية والعسكرية وبين مجموعات من الغاضبين على منعهم الصلاة الجمعة الماضية. وافادت المصادر نفسها ان كل المباني التي يزيد ارتفاعها على طابقين والقريبة من جامع الحكمة في قطاع 32 ضمن مدينة الثورة اخليت واستخدمت "نقاط ارتكاز" لقوات الامن العراقية التي كانت الاوامر صدرت اليها بالتصرف "بحزم" مع اي مجموعات تحاول الاقتراب من الجامع الذي شهد الاسبوع الماضي "مجزرة حقيقية" على حدّ تعبير المصادر حين قتل داخله وقريباً منه عشرات كانوا تجمعوا لصلاة الجمعة. واكدت المصادر ان مستشفى الكندي القريب من مدينة الثورة اصدر شهادات وفاة لأكثر من 250 شخصاً نقلوا اليه بعد اطلاق النار عليهم من قوات الامن العراقية. وتحول المنزل السابق لخير الله طلفاح خال الرئيس العراقي صدام حسين في منطقة شارع فلسطين الى مركز لادارة عمليات مقاومة اعمال الاحتجاج الشعبي في مدينة الثورة القريبة منه واتخذته قوات الامن الخاص والطوارئ فدائيو صدام مقراً ل"تنسيق" اعمالها. وأدى هذا الى جعل المنزل "هدفاً" لهجمات مسلحة نتج عن أحدها الثلثاء الماضي مقتل ضابط برتبة عقيد يتولى ادارة عمليات أمن السجون في بغداد ومعه مجموعة من مرافقيه كانوا على وشك الدخول لمقر عمليات ل "اعادة الامور الى نصابها في مدينة صدام" على حد تعبير مصادر رسمية عراقية اكدت ان ما تشهده المدينة "عمليات محدودة تستهدف تشويه احتفالات الشعب بعيد ميلاد الرئيس القائد صدام حسين". وطبقاً للمصادر ذاتها فقد استهدفت "الاعمال الارهابية" خلال الايام القليلة الماضية "مقرات لحزب البعث ومدارس وجمعيات ومقرات لمجالس الشعب" الا انها اكدت سيطرة "فدائيي صدام ومناضلي الحزب" على الوضع و"تمكنهم من اجتثاث الفتنة". من جهتها قالت حركة الوفاق الوطني العراقي في بيان صحافي ان السلطات الامنية اعتقلت عدداً من "قادة" الشباب المسلم بينهم الشيخ علي صادق سوادي والسيد علي الشوكي واكدت ان السلطات استدعت رجال الدين وطلبت منهم اصدار فتوى بالكف عن اداء صلاة الجمعة لمدة اسبوعين لمنع تجدد الاشتباكات بين المصلّين الغاضبين وقوات الامن.