عمّان - "الحياة" - اعترفت مصادر عراقية رسمية بوقوع هجمات استهدفت مقرات حكومية، لكنها قللت من أهمية ذلك، مشيرة إلى "إلقاء القبض على مخربين اجتازوا الحدود الإيرانية للقيام بأعمال اجرامية". وقال قادمون من العراق إن مقرات حزبية وأمنية في بغداد وعدد من المحافظات تتعرض بشكل دائم إلى هجمات مسلحة تشنها مجموعات عراقية معارضة. وأكدوا ان هذه المقرات "أصبحت أهدافاً نموذجية لهجمات الفصائل المعارضة، لوجود العناصر التي يستخدمها نظام الرئيس صدام حسين في ضرب أي محاولة معادية فيها". وكشفوا عن عمليات رفض أوامر واسعة بدأت تظهر بين المكلفين أداء واجب الحراسة في تلك المقرات خوفاً من تعرضهم لهجمات تشنها مجموعات مسلحة معارضة تتم غالباً بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والقنابل اليدوية. وأكدوا ان أحياء في بغداد، وهي: الثورة مدينة صدام والشعلة والشرطة الخامسة ظلت تشهد منذ اغتيال آية الله محمد صادق الصدر في شباط فبراير الماضي هجمات على المقرات الحزبية والأمنية تتم ليلاً. وأشاروا إلى وقوع قتلى بين عناصر من حزب البعث الحاكم وبعض أفراد شرطة الأمن العامة والاستخبارات. وأكد هؤلاء أن السلطات اعتقلت "مئات من الشباب المسلم". الى ذلك أكدت مصادر عراقية رسمية أن انتاجاً متطوراً من الأسلحة المضادة للطائرات سيدخل الخدمة الأسبوع المقبل في القوات المسلحة العراقية. وذكر وزير الصناعة والمعادن العراقي عدنان عبدالمجيد الذي توقف في عمّان في طريقه إلى القاهرة لحضور اجتماع لوزراء الصناعة العرب، ان وزارته "سخرت امكاناتها الفنية والتصنيعية" للمساهمة في انتاج مدافع مضادة للطائرات. وقال إن "النتائج ستكون ايجابية وفي مصلحة سيادة العراق على أجوائه". وأشار مصدر ديبلوماسي عراقي إلى ان السلاح الجديد الذي "طورته الكفاءات العلمية والصناعية العراقية"، سيدخل الخدمة الأسبوع المقبل، ويتزامن ذلك مع دخول صواريخ "أرض - جو" متطورة إلى شبكة الدفاع الجوي العراقية. وأكد المصدر ان شركة فرنسية وأخرى روسية زودتا الدفاع الجوي العراقي بمعدات لتطوير الرادارات التي ظلت تعاني تخلفاً تقنياً، إذ تنتمي إلى أجيال شرقية روسية وتشيكية قديمة.