القدس المحتلة، رام الله - ا ف ب، رويترز، "الحياة" - يحاول القادة الاسرائيليون التصدي لحرب إعلامية حول الاعتراف بدولة فلسطينية في الاممالمتحدة، وذلك بعرض وجهة نظرهم الخاصة التي تشدد على ان اسرائيل "تريد السلام مع دولة فلسطينية لكن ذلك يجب ان يتم عبر مفاوضات ثنائية حتما". ويشرح يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الذي اصبح محاورا لا غنى عنه لوسائل الاعلام الاجنبية "اتحدث مع عشرات الصحافيين يوميا ناهيك عن الرسائل الالكترونية والرسائل عبر الفيسبوك والمقابلات التلفزيونية والاذاعية". ويرافق عدد من المتحدثين وخبراء الاتصالات والوزراء والمسؤولين الاسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي وصل اليوم الاربعاء الى نيويورك للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما والدفاع عن "حقيقة" اسرائيل في الاممالمتحدة في مواجهة طلب انضمام دولة فلسطين. ونُصبت في نيويورك "خيمة حوار" قرب مقر الاممالمتحدة لشرح الموقف الاسرائيلي. ويؤكد تسيفي هاوزر أمين سر الحكومة الاسرائيلية ان هدف الحملة هو "توضيح من يمد يده للسلام ومن يرفض ذلك"، ملمحا بذلك الى الفلسطينيين. وقام نتانياهو والمتحدثين باسمه في الايام الماضية بتوزيع رسالة تفيد بان نتانياهو "مستعد للقاء ابو مازن في نيويورك لاعادة اطلاق المفاوضات المباشرة التي يمكن ان تستمر في القدس او رام الله". ويوضح داني دانون العضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو لوكالة فرانس برس "اسافر الى الولاياتالمتحدة للمشاركة في الحملة الاعلامية الاسرائيلية والحصول على دعم اصدقائنا الاميركيين ضد طلب الدولة الفلسطيني". وفي القدسالمحتلة، يشارك المكتب الاعلامي الحكومي والعديد من المنظمات المؤيدة لاسرائيل في حملة دعائية تنظم منذ عدة اسابيع مؤتمرات صحافية مع مسؤولين اسرائيليين ورحلات للصحافيين. وانضمت سفيرة اسرائيل السابقة لدى الاممالمتحدة غابرييلا شاليف المحامية اليسارية الى الحملة هذا الاسبوع للتحدث مع وسائل الاعلام الغربية. وينتقد نفتالي بينيت مدير اكبر منظمة للمستوطنين في الضفة الغربية ويشارك في الحملة "هيمنة الرواية الفلسطينية على وسائل الاعلام الغربية". ويكرر بينيت وهو يعرض صورا لتل ابيب وضواحيها اخذت من مستوطنات الضفة الغربية ان "اقامة دولة فلسطينية هو خطا فادح لانه يجعل مستقبل اسرائيل في خطر". وبعد 18 عاما، من توقيع اتفاقيات اوسلو بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية لا يبدو المجتمع الاسرائيلي متاثرا بالضجة الاعلامية المرافقة للطلب الفلسطيني في الاممالمتحدة. ويشير مراسل لتلفزيون فرنسي انه "عندما أسال الناس في الشارع عن أحداث "11 سبتمبر" يسألونني عمّا أتحدث؟" تظاهرات فلسطينية دعماً لمسعى عباس حمل فلسطينيون الاعلام في ميادين المدن الكبرى بالضفة الغربية اليوم الاربعاء تأييدا لمسعى الرئيس محمود عباس نيل اعتراف الاممالمتحدة بدولة فلسطينية رغم معارضة الولاياتالمتحدة وإسرائيل. وقالت صابرين حسين (50 عاما) وهي ترفع العلم الفلسطيني في تظاهرة ضخمة في رام الله "نطلب ابسط حقوقنا دوله مثل غيرها من الدول." ومنحت السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس تلاميذ المدارس وموظفي السلطة عطلة اليوم الاربعاء للمشاركة في تظاهرات في رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل. وتوافد الالاف على دواري الساعة والمنارة ووضع نموذج كبير لمقعد ازرق يرمز لمقعد في الاممالمتحدة ورفعت اعلام فلسطينية عملاقة على مبان. واقيمت التظاهرات الرئيسية بعيدا عن نقاط التفتيش العسكرية الاسرائيلية على اطراف المدن ولم ترد تقارير عن اعمال عنف وكانت التظاهرات سلمية. وفي تظاهرة برام الله، قالت امينة عبد الجبار ان التقدم بطلب للامم المتحدة خطوة على الطريق نحو قيام دولة وليس حلا للصراع الاسرائيلي الفلسطيني الدائر منذ عقود والذي فشلت المفاوضات المباشرة في حله. وأضافت "انها صرخة يأس ." وكانت محادثات السلام التي جرت بوساطة أميركية انهارت قبل عام، عقب رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد تجميد محدود للبناء الاستيطاني دام عشرة أشهر في مناطق يريدها الفلسطينيون لدولتهم. ووصف نتنياهو طلب الفلسطينيين وقف البناء بانه شرط مسبق غير مقبول ودعا عباس للعودة لمائدة المفاوضات. ووصفت حماس التقدم بطلب العضوية للامم المتحدة بانه مضيعة للوقت ولم تنظم تظاهرات في القطاع حيث يطالب السكان عباس بتكريس طاقته لرأب الصدع بين الفلسطينيين.