افتتحت منظمة "انمارسات" للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية مكتباً اقليمياً لعملياتها في الشرق الأوسط يتخذ من دبي مقراً له. وقال وارن غريس المدير العام للمنظمة انها ستعمل في المرحلة المقبلة على خفض اعمالها وتحويلها الى شركة تجارية تطرح اسهمها على الأعضاء والمستثمرين العالميين. وقال غريس في مؤتمر صحافي في دبي ان هدف التخصيص هو زيادة القدرات المالية للمنظمة، وجعل ادارتها اكثر كفاءة وتعزيز قدراتها التنافسية في مواجهة الشركات العالمية العاملة في مجال الاتصالات دون اي امتيازات، مشيراً الى ان المنظمة ستبدأ اجراءات التحول لشركة تجارية في الربع الأول من السنة المقبلة بحيث تنجز عملية الاكتتاب العام الأول في السنة 2002. وقدر ان يتراوح مبلغ الاكتتاب ما بين 300 و500 مليون دولار. وأشار الى ان المنظمة ستسعى بعد عملية التخصيص الى تطوير الجيل المستقبلي من الأقمار الاصطناعية عبر اطلاق مشروع "آفاق" الذي سيقدم خدمات شاملة من أنظمة اتصالات عدة عبر الاقمار الاصطناعية، ويوفر مليون هاتف وفاكس ويربطها بشبكة الانترنت ويوفر خدمة تحويل الملفات وعرض المؤتمرات بالفيديو وغيرها من خدمات تقدم في أي منطقة في العالم. وتبلغ تكلفة هذا المشروع الذي سيباشر عمله سنة 2002 نحو 2.3 بليون دولار. وتقدم "انمارسات" حالياً خدماتها لأكثر من 130 ألف مستخدم لاجهزة الاتصالات في مختلف المجالات كالسفن البحرية وشركات خطوط الطيران ووسائل النقل بالبر وشركات النفط والغاز ورجال الاعمال الموجودين خارج نطاق تغطية الاتصالات العادية حيث زادت نسبة المستخدمين 40 في المئة بالمقارنة مع العام الماضي، وبواقع 2000 مشترك شهرياً منهم 200 مشترك في منطقة الشرق الأوسط، حيث تملك "انمارسات" تسعة أقمار اصطناعية، أربعة منها من الجيل الثاني وخمسة من الجيل الثالث. ومن بين زبائن المنظمة في المنطقة العربية "طيران الامارات" و"الكويتية" وشركات طيران في السعودية ومصر والمغرب وشركة "طيران الخليج" حيث توفر للركاب خدمة الاتصال الجوي صوت وصورة. وقال غريس ان افتتاح المركز الاقليمي في دبي سيساعد الدول الاعضاء في المنطقة وشمال فريقيا على الاستفادة بشكل أوسع من الخبرات الفنية والتسويقية لپ"انمارسات" ودعم أعمال المنظمة في مجال تطوير أنظمة الاتصالات. وكانت "انمارسات" وقعت في شهر شباط فبراير الماضي على اتفاق تأسيس المركز الاقليمي بالتعاون مع وزارة المواصلات في دولة الامارات وانيطت مهام رئاسة المركز الاقليمي للدكتور محمد الأيمن في حين ستعمل في المركز مجموعة من المتخصصين في المجالات التقنية والتسويقية لتطوير خدمات "انمارسات" للاتصالات. وتأسست المنظمة الدولية في لندن عام 1979 من أجل تحسين الاتصالات البحرية وتوفير خدمات النظام العالمي للاستغاثة والسلامة في البحار وقامت بتطوير خدماتها لتصل في مجالات وسائل النقل البرية والجوية. وتدير حالياً نظاماً عالمياً شاملاً للاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية وتشارك فيها 84 دولة، 13 منها اعضاء في منطقة الشرق الأوسط مثل مصر والجزائر وايران والعراق وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.