دعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات الى عدم السماح بإجراء انتخابات بلدية، متوقعة فوز "حركة المقاومة الاسلامية" حماس. وحذرته في هذا الصدد من تكرار تجربة الجزائر. واطلعت "الحياة" على مذكرة رفعتها الأجهزة الأمنية الى عرفات تحدثت عن استراتيجية جديدة تنتهجها "حماس" للتحول من "السلطة الموازية الى السلطة البديلة". وعن المخاوف الأمنية من تطبيق هذه الاستراتيجية بعد ان تجاوزت "مرحلة الانكفاء". واقترحت المذكرة مجموعة من الاجراءات للحيلولة دون سيطرة الحركة على البلديات، مشيرة صراحة الى مخاوف اجهزة السلطة الفلسطينية من تحول "حماس" من "حركة شعبية الى مؤسسة شعبية" ومن "تكرار تجربة البلديات في الجزائر". وحذرت المذكرة من وقوع مذابح على غرار تلك التي تشهدها الجزائر، كما لفتت الى وجود اتصالات بين نواب في المجلس التشريعي البرلمان وعدد من رموز السلطة الفلسطينية مع قياديين في "حماس"، داعية الى منع هذه الاتصالات وعدم السماح بها بأي أسلوب حتى لو كانت بغرض استيعاب قياديي "حماس". وتخشى الأجهزة الأمنية الفلسطينية من اتساع القاعدة الشعبية لپ"حماس" وامتداد نفوذها الى المجلس التشريعي الفلسطيني. واعتبرت مصادر مسؤولة في "حماس" ان ما جاء في المذكرة "يعكس روح تعاطي الأجهزة الأمنية مع الحركة"، مشددة على ان المذكرة "لن تؤثر في مواقف الحركة أو نشاطها".