بدأت الحكومة اليمنية اجراءات تمهيدية لتكييف اوضاعها الاقتصادية قبل الانضمام الى منظمة التجارة الدولية غات الذي يستبعده خبراء حكوميون قبل خمس سنوات على الاقل. وعلمت "الحياة" ان مجلس الوزراء شكل الاسبوع الماضي لجنة تضم ممثلين عن وزارات التموين والتجارة والصناعة والتخطيط لمتابعة ملف القضايا ذات الصلة بالانضمام الى منظمة التجارة الدولية وتبعاتها وآثارها على كل القطاعات. وقال مسؤول مكتب الاتصالات والتنسيق مع المنظمة بوزارة التموين اليمنية عبدالكريم عبدالقادر شجاع الدين ل "الحياة" امس: "ان مبدأ الانضمام مفروغ منه لأن اليمن اتخذ تدابير اقتصادية بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين لتحرير التجارة ورفع القيود على الاستيراد كما يطبق اصلاحات مهمة في قطاعات الجمارك والضرائب والمصارف وتخصيص المؤسسات العامة وتعديل قانون الاستثمار". وأضاف ان لبلاده ظروفها الخاصة وهي من بين الدول الاقل نمواً في العالم وربما تحتاج الى فترة سماح انتقالية ما بين 5 و10 سنوات. وأشار السيد شجاع الى ان ابرز مخاوف اليمن تتمثل في سياسة الاغراق بالمنتجات الاجنبية وقال ان تطبيق اصلاحات فعالة ورقابة ناجعة يمكن ان تجعل المسافات قصيرة. ويشارك وزير التموين والتجارة عبدالرحمن محمد علي عثمان في مؤتمر حول التجارة الدولية ينعقد في موناكو بين 26 شباط فبراير حتى الاول من آذار مارس بحضور وزراء ومديري المنظمات الدولية بهدف تحديد معالم ورؤية واضحة لمستقبل التجارة الدولية في ضوء المتغيرات الحالية. واوضح مسؤول مكتب الاتصالات ان اليمن اعد وثيقة دعم فني ومالي متكامل لتأهيل الكوادر الحكومية والخاصة التي ستعمل في مجالات ترتبط بتطبيق معايير منظمة التجارة الدولية. ويأمل الحصول على تمويل مناسب لها. قال شجاع الدين ان اليمن بدأ اتصالات مع مؤتمر الاممالمتحدة للتنمية والتجارة اونكتاد للحصول على منحة مالية لتنفيذ دراسات خاصة بالقوانين الاقتصادية اليمنية ومدى ملاءمتها للتطورات الدولية.