بدأ مجلس النوّاب اليمني مناقشة بروتوكول انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، على ضوء تقرير لجنة التجارة والصناعة في المجلس. ويجب على اليمن المصادقة على البروتوكول قبل 2 حزيران (يونيو) المقبل. وأصبح اليمن العضو رقم 160 في المنظمة في 4 كانون الأول (ديسمبر) 2013 بموجب الإعلان الوزاري للمؤتمر التاسع للمنظمة في بالي (إندونيسيا) بعد مفاوضات استمرت 13 سنة. وأفاد مصدر برلماني في حديث الى «الحياة» بأن البروتوكول سيدخل حيّز التنفيذ في اليوم الثلاثين التالي لليوم الذي تتم فيه الموافقة عليه من قبل اليمن. وطلب اليمن الانضمام إلى منظمة التجارة في 12 نيسان (أبريل) عام 2000. وأشار المصدر إلى أن اليمن كدولة أقل نمواً تبحث في الاستفادة من كل الأحكام الخاصة والتفضيلية والمرونة الممنوحة للدول الأقل نمواً، بما في ذلك الفترات الانتقالية والمعونة الفنية المتوقّعة من اتفاقات المنظمة وقرار المجلس العام حول الإرشادات المتعلقة بانضمام هذه الدول. ولفت إلى أن الحكومة اليمنية طلبت مساعدة خاصة وفترات انتقالية في مجالات التقويم الجمركي، وتدابير الصحة والصحة النباتية، والحواجز الفنية أمام التجارة، والتجارة المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية. ويتضمّن البروتوكول الذي يقع في 479 صفحة، تقرير فريق العمل الخاص بانضمام اليمن إلى منظمة التجارة، وقرار الانضمام، والقوانين والتشريعات المقدمة إلى فريق العمل، وجدول التنازلات والالتزامات الملحقة باتفاق «غات» 1994، وجدول الالتزامات المحددة الملحقة باتفاق الخدمات المتعلقة باليمن، وقائمة الاستثناءات من المادة الثانية «معاملة الدولة الأولى بالرعاية». ويشمل البروتوكول الرسوم والضرائب المفروضة على الواردات، والرسوم في مقابل الخدمات على الصادرات، والواردات الممنوعة «المواد المستنفذة لطبقة الأوزون»، والأجهزة والمعدات والمنتجات المحظور استيرادها شرط أن تعمل أو تحتوي على أي من المواد الخاضعة للرقابة، والمخلّفات وفقاً لاتفاق بازل، والمواد العضوية الثابتة الممنوعة وفقاً لاتفاق استوكهولم. وكان مجلس النواب أقرّ رفض مشروع قانون بتعديل المادة 21 من القانون رقم 5 لسنة 1995 حول العمل، بعد مناقشته لتقرير لجنة القوى العاملة والشؤون الاجتماعية واستماعه إلى ملاحظات وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية، أمة الرزاق علي حمّد. ويستهدف تعديل القانون النافذ إلغاء السقف المحدد لحجم اليد العاملة الأجنبية المستخدمة والبالغة 10 في المئة من إجمالي القوى العاملة، والتي تنص عليها المادة 21 من القانون تنفيذاً لإجراءات انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية. وبرّر المجلس رفضه ب "اكتمال انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية والذي تم من أجله تقديم مشروع التعديل وعزم الحكومة تقديم مشروع قانون بديل لقانون العمل الحالي إلى مجلس النواب، والذي سيتضمن ما ورد في مشروع التعديل اللازم للمادة 21، وسينقاش في حينه». ولفت إلى «الآثار السلبية التي ستترتب على العمالة اليمنية في السوق المحلية في حال إقرار مثل هذا التعديل، والتي ستؤدي إلى زيادة نسبة البطالة نتيجة ندرة فرص العمل الجديدة».