نائب أمير منطقة مكة يستقبل وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    نائب أمير حائل يطلع على تقرير هيئة تطوير محمية تركي بن عبدالله    أكدت استمرار التعاون رغم التصعيد.. طهران: لم نفرض رسوماً على ناقلات الهند    85 % حصة المدفوعات الإلكترونية    فواتير المياه المرتفعة.. معاناة مستمرة    أمير القصيم يطّلع على برامج ومنتجات السياحة و يكرّم رجل أمن انقذ آخرين    أمطار القصيم تُبرز جمال رامة البدائع    2026 عام الذكاء الاصطناعي    وسعت إجراءاتها البحرية لتشمل جميع السفن.. واشنطن تستعد للسيطرة على شرقي مضيق هرمز    أدانت الهجمات وتهديد استقرار المنطقة.. المنامة تسلم مذكرة احتجاج للسفير العراقي    الصين تنفي اتهامات واشنطن.. تحذير أمريكي لبكين من تسليح طهران    الاتفاقية السعودية - الباكستانية.. تحول استراتيجي في العلاقات الثنائية    ماجيار رئيسًا لوزراء المجر.. وأوربان يقر بالهزيمة    العليمي يلتقي السفير الأميركي وينوه بمواقف المملكة المشرفة تجاه اليمن    خسر ب"الركلات الترجيحية" أمام السد.. الهلال يودع دوري أبطال نخبة آسيا    الآسيوي يعتمد قائمة النصر    كونسيساو: أنتظر «روح الغرافة» أمام الوحدة    رصد 70 طن مواد فاسدة داخل أحياء جدة    أمير الشرقية يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية ويطّلع على مؤشرات الأداء    أمانة جدة ترصد 70 طنًا من المواد الفاسدة خلال الربع الأخير من 2025    أمير الشرقية يشدد على الاستمرار في تطوير المعالجات المرورية    استراتيجية «غرفة حائل» على طاولة عبدالعزيز بن سعد    "إغاثي الملك سلمان" يطلق البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا    خالد بن سعود يؤكد أهمية تعزيز ثقافة الالتزام البيئي    مطرب بالذكاء الاصطناعي يحصد نصف مليون مستمع    وزير الثقافة ونظيره الإندونيسي يناقشان رفع مستوى التعاون    مؤسسة البحر الأحمر.. شراكة لدعم صناع الأفلام    الجامعة الإسلامية تنظّم "المؤتمر الدولي للغة العربية"    «أحمر مكة» يُدرّب 13 ألف مستفيد    قصر خراش في حائل.. شاهد تاريخي وإرث قديم    «فَأَلْهمها فُجورَها وَتقْوَاها»    نائب أمير مكة المكرمة يستعرض خطط واستعدادات الحج    استعدادات مُبكرة    «إسلامية الجوف» تنفّذ جولات رقابية على المساجد    خالد النبوي يتكفل بعلاج الفنان سامي عبد الحليم    توصيات بشأن ارتفاع معدل الولادات القيصرية    التأمل التصويبي    «صحي المدينة».. شهادة «دعم الحياة في التوليد»    يايسله بعد ترويض الدحيل: فخور ب"قتالية" لاعبي الأهلي رغم لعنة الإصابات    اعتذار ودموع في غرف الملابس.. خيبة أمل كبرى تسود مدرجات الهلال بعد موقعة السد    "سنبقى لنصنع التاريخ".. رياض محرز يوجه رسالة قوية لجماهير الأهلي من ملعب "الإنماء"    برعاية وزير التعليم.. انطلاق بطولة ذوي الإعاقة (كرة الهدف وألعاب القوى) للجامعات بجازان    وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات    الشؤون الإسلامية بجازان تُقيم ورشة عمل لشرح آليات تقييم شركات الصيانة والنظافة والتشغيل بمحافظة الحرث    حصار موانىء إيران عبور آمن للسفن وتقدم في المفاوضات    إطلاق أول برنامج لإكثار وتوطين أسماك المياه العذبة    أمطار وسيول تعم المناطق والأصار تحذر    أمير منطقة جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    محافظ الجبيل "الداود" يستقبل جمعية محبة للتنمية الأسرية ويطّلع على برامجها    الأمير فيصل بن سلمان يلتقي أعضاء هيئة تحرير المجلة العلمية لمكتبة الملك فهد    نائب أمير حائل يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية    تزامن دقيق واستجابة حاسمة.. إنقاذ زوجين من جلطة قلبية خلال ساعات بمركز القلب في مدينة الملك عبدالله الطبية    اللغبي يرأس اجتماعًا تنمويًا ويكرّم الذروي بقوز الجعافرة        أكد أنها امتداد لعناية القيادة بالحرمين.. السديس: صيانة الكعبة المشرفة تجسيد لإجلال البيت العتيق    هدنة الفصح تسقط ب2299 خرقا أوكرانيا و1971 روسيا    15 مليار ريال لمشروعات البناء والتشييد المرساة خلال شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثدنيا - من الحرية
نشر في الحياة يوم 02 - 02 - 1998


انطبق الفخ على قدم الثعلب.
وأطلق الثعلب صرخة احتجاج اقرب ما تكون للحزن منها للألم.
أخيراً فقد الثعلب حريته...
حاول أن يسير فلم يستطع، حاول أن يخلع قدمه من الفك الحديد القابض عليها ففشل...
كان القيد يمسك قدمه بيد من حديد!
فكر الثعلب طويلا ثم بدأ يأكل قدمه التي انطبق عليها الفخ. ادرك الثعلب بغريزته أن قدمه هي التي تعوقه عن الحرية، وانقض بفكه وأنيابه على قدمه وبدأ يمزقها، كان يطلق صرخات مؤلمة كلما جرح قطعة من قدمه.
ما الذي دفع الثعلب لفصل قدمه عن جسده؟
شيء واحد... رغبته في الحرية.
إن الحرية تفضل الحياة وتحتل أهمية تزيد على أهمية الحياة إن لم تكن تساويها.
هذه الصورة التي يختار فيها الحيوان حريته على حياته ليست نادرة، إنما هي الأصل في عالم الحيوان. إذا كان هذا هو إحساس الحيوان الغريزي، وإذا كانت هذه فطرته التي فطرها خالقه عليها، فما هو شأن كائن أرقى كالانسان وما هو موقفه من الحرية؟
إن الإنسان مخلوق يفكر، وهو بتعقيده ورقيه أقدر من غيره على الإحساس بالحرية وإدراك أهميتها في حياته وحركته اليومية. لقد اكتشف علماء الحيوان أن الحيوان في الأسر يفقد ثلث عمره، بمعنى أن الحيوان لو كان يعيش ثلاثين عاماً في بيئته الطبيعية، فإنه بعد أن يتم أسره وتغلق عليه القضبان يموت كمداً قبل أجله المحدد تقريباً بعشر سنوات، أي أنه يموت في العشرين من عمره بدلاً من الثلاثين. إذا كان تقدير الحيوان للحرية يبلغ هذا المستوى، فكيف يكون تقدير الإنسان لحريته؟
يعرف الإنسان أن الحرية قيمة معنوية، بمعنى أن أحداً لم ير الحرية ولم يجلس معها على مائدة غداء أو عشاء، إنما هي كلمة من الكلمات التي ترمز لشيء غير مادي وبلا جسد. وعلى رغم خفاء الحرية وغموضها، إلا أنها تحرك البشرية وتؤثر في مسيرتها منذ أن بدأ التاريخ الإنساني.
إن كل الثورات الكبرى في التاريخ تحلم بالحرية أولاً، ثم تتحرك بعد ذلك لتحقيق حلمها.
إن ثورة سبارتاكوس كانت خطوة من أجل تحطيم القيود وتحقيق الحرية. والثورة الفرنسية قامت من أجل الحرية. وثورة البلاشفة الروس قامت من أجل الحرية. وثورة إيران الإسلامية قامت أيضاً للسبب نفسه.
وربما اختلف اسلوب الثورة في تحقيق حلمها، وربما اسفر مرور الوقت عن اجنحة متكسرة ونتائج عكسية، ولكن المؤكد أن نيران الحرية المقدسة هي التي تحرك الشعوب وتدعوها إلى الثورة. وإذا كانت أغلبية النوع البشري تؤمن بالحرية وتحاول الوصول إليها، إلا أن هناك قلة من البشر يعنيهم أن يظل النوع الإنساني فاقداً لحريته... هذه القلة هم الطغاة.
إن التاريخ يسجل لنا أن الجهد الذي بذله الطغاة لاستعباد الناس كان أكبر من الجهد الذي بذله الناس للحصول على حريتهم. ولهذا السبب مرت قرون طويلة على البشرية وهي تعيش في ظلام العبودية، ولولا الأنبياء ما عرفت البشرية معنى الحرية الحقيقي. لقد قدم أنبياء الله جميعاً وبلا استثناء مفتاحاً ذهبياً لفتح أبواب الحرية، وكان هذا المفتاح هو عبودية الإنسان لله. إن هذه العبودية تعني تحرر الإنسان من عبودية الطغاة، وتعني مقاومته لهم، ومع ذلك ظل اتباع الانبياء أقلية، وظلت اغلبية البشر ترسف في قيود الظلام والطغيان.
وعلى رغم كل شيء، ما زال المفتاح السحري للمشكلة قائماً وفعالاً، وإن كان الناس لا يستخدمونه.
ذلك أن الحرية ثمنها الغالي من الدماء، وهو ثمن لا تريد الأغلبية دفعه لأسباب تتعلق بحب الدنيا وكراهية الموت، وهي أسباب تحول بين الناس وحريتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.