اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أمس، الأحداث الجارية في إيران «مسألة داخلية»، فيما خلصت الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني مستقر وليس في خطر. وقال ليبرمان: «انها مسألة ايرانية داخلية. على كل حال، هناك نقطتان مُتفق عليهما بين النخبة السياسية الايرانية وهما: كراهية اسرائيل والرغبة في مواصلة البرنامج النووي. لذلك ليس لدينا اي امل في ما يحدث». ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول اسرائيلي بارز قوله ان تل ابيب تخشى ان «تبحث القيادة الايرانية عن كبش فداء، وتحوّل الانتباه بمهاجمة الجالية اليهودية الايرانية». واضاف ان «النظام الاسلامي يمكنه كذلك ان يستخدم اسرائيل كوسيلة لتحويل الانتباه، من خلال استفزازات على شكل هجمات خارجية، او بتشجيع حزب الله او حركة حماس على اطلاق صواريخ على الاراضي الإسرائيلية». في الوقت ذاته، اوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أجرت تقويماً للوضع الداخلي في إيران، أفاد بأن النظام في طهران ارتكب أخيراً خطأين بالغين: الأول السماح للرئيس محمود أحمدي نجاد بمهاجمة قوى نافذة في النظام، وخصوصاً الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، والإساءة البالغة إلى سمعته «الطيبة» وبسمعة عائلته. والخطأ الثاني تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية، أو على الأقل التصرف في شكل أوحى بذلك لدى شريحة واسعة من المواطنين. وخلصت إلى أن النظام ما زال مستقراً ولا خطر عليه في المستقبل القريب، في ضوء سيطرته الكاملة على أجهزة الأمن والاستخبارات والخطوات الشديدة والسريعة التي اتخذها ضد المتظاهرين. واعتبر رئيس الاستخبارات الاسرائيلية «موساد» مائير داغان أن التظاهرات في إيران «لن تستمر لوقت طويل». وتوقع خلال جلسة للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست امتلاك ايران قنبلة نووية «جاهزة للإطلاق في نهاية عام 2014». وقال: «هذا تهديد بالغ على وجود دولة إسرائيل، وينبغي إبعاد هذا الخطر عنا». في الوقت ذاته، أسف الاتحاد الأوروبي أمس، لسقوط قتلى في إيران خلال الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية. وقال الناطق باسم الاتحاد اماديو التافاج تارديو، ان المفوضية الاوروبية «قلقة جداً» للاحتجاجات العنيفة في طهران ومدن ايرانية أخرى. وأضاف ان مقتل سبعة اشخاص «أمر مؤسف»، مجدداً الدعوة الى ضمان حق الايرانيين في التظاهر سلماً. في روما، قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني: «لا نريد التدخل في نتائج الانتخابات، لكننا نريد ان نقول بوضوح اننا لا نقبل بأعمال العنف في الشوارع وسقوط قتلى». وندد وزير الخارجية الكندي لورانس كنون ب «المعاملة الوحشية للمتظاهرين المسالمين»، داعياً الى «فتح تحقيق كامل وشفاف حول التزوير الانتخابي». وأشار الى استدعاء القائم بالاعمال الايراني في اوتاوا، «كي يرد على سوء المعاملة التي تعرض لها» صحافي كندي في طهران و«ان يطلع على قلقنا حيال الوضع». وكانت وزارة الخارجية الفرنسية استدعت السفير الإيراني في باريس، لإبداء قلقها حول الأحداث. لكن السفير لم يحضر، وذهب بدلاً منه السكرتير الاول في السفارة. وأعلنت الخارجية انها «أبدت قلقها حيال المزاعم عن حصول مخالفات في الانتخابات، وعن املنا بأن يتم درس الشكاوى المقدمة بإمعان». وأضافت: «شددنا ايضاً على وجوب ان تحمي قوات الامن الايرانية سفارة فرنسا التي استُهدفت (الاحد) بتظاهرة معادية».