بغداد - ا ف ب - أعلن رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد أمس (الإثنين) تقديم استقالته وترك منصبه «نتيجة المشكلات التي تحيط بملف انتخابات الاتحاد التي لم تحسم، والتي لا يريد بسببها أن تتهدم أسرة كرة القدم في العراق»، بحسب رسالة وجهها إلى أعضاء الاتحاد والجمعية العمومية. وقال سعيد في رسالته «لا شك أن أهم العوائق التي ما زالت قائمة من وجهة نظر الكثيرين عائق الانتخابات وعملية الشد والجذب التي أطلت حولها، ومن أجل ألا نعيد مرة أخرى هذه العملية فقد قررت الاستقالة من رئاسة الاتحاد فاسحاً المجال للآخرين لإكمال ما بنيناه». وأضاف «ولكي تمضي مسيرة الكرة العراقية من غير الاضطرار إلى جولات جديدة من الجدل العقيم وحفاظاً على وحدة أسرتها بعيداً عن المحاصصة السياسية والطائفية التي أرى شبحها يتسلل داخل الأسرة الكروية، ولكي أنأى بنفسي عنها كان هذا القرار». وواصل «لقد تابعت عملي كرئيس للاتحاد برغم كل ما واجهته من معاداة وتوجيه التهم الباطلة التي لا تستند إلى أساس من الصحة في سبيل إبعادي عن وطني أولاً وخدمته ثانياً وبشتى الطرق غير الشرعية من أناس لا تهمهم الرياضة العراقية». هذا وأوضح سعيد في اتصال مع «فرانس برس» «أصبح الأمر شائكاً ومعقداً ولا يمكن العمل في ظل هذه الظروف، لقد خدمت الكرة العراقية لاعباً وإدارياً في الاتحاد وقدمت كل ما عندي ولا أنسى مساندة الجمهور، وأتمنى أن يكمل الآخرون، المشوار مع تقديري لكل أعضاء الهيئة العامة». وبهذه الخطوة المفاجئة التي اتخذها حسين سعيد الذي يتمتع بشبكة واسعة من العلاقات مع مؤسسات كرة القدم على الصعيد العربي والقاري والدولي، يكون صراع انتخابات منصب الرئاسة قد شهد غياب ثاني شخصية رياضية بعد انسحاب رئيس اللجنة الأولمبية العراقية رعد حمودي لأسباب لم يكشف عنها. اختير حسين سعيد بإجماع الهيئة العامة رئيساً للاتحاد العراقي في العام 2004، وعمل وسط ظروف معقدة كانت تشهدها البلاد بعد أحداث 2003، وتحققت في فترة إشرافه على الاتحاد بعض الإنجازات للكرة العراقية، منها بلوغ المنتخب نهائيات آسيا 2004، والمنتخب الأولمبي نهائيات أولمبياد أثينا في العام ذاته، وحصوله على المركز الرابع كأفضل نتيجة في تاريخ مشاركاته. أما أبرز تلك الإنجازات فكان فوز العراق بلقب بطل آسيا للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على نظيره السعودي (1-صفر) في نهائي عام 2007 في جاكرتا، شارك على إثر ذلك للمرة الأولى أيضاً في بطولة كأس القارات في جنوب أفريقيا عام 2009. سطَع نجم الكرة العراقية السابق حسين سعيد عام 1977 عندما قاد منتخب بلاده إلى الفوز بلقب القارة للشباب بعدما قهر نظيره الإيراني على ملعب ازادي في المباراة النهائية أمام 100 ألف متفرج. ثم شقَّ سعيد المولود عام 1958 والحاصل على شهادة الماجستير في علوم الزراعة طريقه صوب المنتخبات العراقية وشارك مع المنتخب العراقي في مونديال المكسيك عام 1986 ووجِد في أكثر من نسخة ضمن بطولة الخليج واعتزل اللعب بعد بطولة الخليج العاشرة في الكويت عام 1990. اختير عضواً في لجنة اللعب النظيف في الاتحاد الآسيوي، وأصبح في عام 2005 عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم. غادر حسين سعيد العراق عام 2006 بعد حادثة اختطاف رئيس اللجنة الأولمبية العراقية السابق أحمد الحجية أثناء اجتماع في العاصمة بغداد تخلف عنه سعيد بسبب حضوره اجتماعاً للاتحاد الآسيوي في ماليزيا. وفضل بعد ذلك البقاء في العاصمة الأردنية عمان وفي مدينة أربيل التابعة لإقليم كردستان العراق.