«التجارة» تنفذ أكثر من 12،900 زيارة تفتيشية على منافذ بيع مستلزمات العيد وزكاة الفطر ومحال الحلويات    النفط يصعد 5% بعد تهديد الحرس الثوري الإيراني    وزير خارجية الأردن يصل الرياض    مصر ترفض الإساءة الإعلامية للدول العربية وتتعهد بتحرك قانوني    انطلاق مشروع يومي لمبادرة "خطوات الأجاويد" بمحافظة تثليث    السنغال ستطعن ضد تجريدها من كأس الأمم الأفريقية أمام المحكمة الرياضية    جمعية الدعوة بأجياد في مكة تختتم برامجها الرمضانية بتنفيذ أكثر من 120 منشطًا دعويًا وتوعويًا    بر أحد المسارحة تختتم مبادراتها الرمضانية بإنفاق يتجاوز 3.3 مليون ريال    أكثر من 20 ألف مستفيد من مبادرات جمعية كهاتين لرعاية الأيتام بمكة خلال رمضان    أدوار المسجد الحرام.. توسعة هندسية متقدمة تعزز انسيابية الحشود    تنسيق خليجي لوقف اعتداءات إيران    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    واشنطن تدعو لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله إرهابيين    شهيدان وإصابات في خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النَّار بغزَّة    الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بعرقلة الاتفاق.. طريق مسدود أمام تبادل الأسرى    137 سجيناً دفعة أولى.. بيروت تبدأ تسليم سجناء سوريين من رومية    موجز    في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.. قمة مرتقبة تجمع الأهلي والهلال.. ومهمة تاريخية للخلود أمام الاتحاد    استعرضوا انعكاسات مستجدات الأوضاع الراهنة على الأمن.. وزير الداخلية يبحث مع نظرائه الخليجيين تعزيز الاستقرار    في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. برشلونة وليفربول يسعيان لتخطي نيوكاسل وغلطة سراي    طريق ممهد لبايرن وأتلتيكو.. وبرشلونة وليفربول في مهمة صعبة    تخسير ماليزيا مباراتين يرسل فيتنام إلى النهائيات    دعماً للتنمية وتحفيزاً للاستثمار.. 3177 ملياراً.. تمويلات مصرفية للقطاع الخاص    المسارات اللوجستية    ضمن جهود تطوير منظومة النقل العام بالمحافظة.. إطلاق مسارين جديدين لحافلات جدة بدءاً من 2 شوال    استعراض برامج ومبادرات "خيرية عنك" أمام سعود بن بندر    أكد تطوير المنظومة.. الصمعاني: العمل التطوعي العدلي يدعم مستهدفات رؤية 2030    المملكة تعزز الأمن الغذائي في الدول المحتاجة والمتضررة    أمانة مكة تشدد جولاتها الرقابية استعدادًا لعيد الفطر    يمزق جسد زوجته ب17 طعنة بمحطة الحافلات    قائد ملهم وأيقونة لشباب الوطن    3 ملايين زائر لفعاليات رمضان في جدة التاريخية    جامعة سطام تحقق ثلاث ميداليات في جنيف    القرآن إيجازٌ كلّه    أمر ملكي يرسي نقلة نوعية حضارية للفنون    «السلم والثعبان 2: لعب عيال» أول أيام العيد    400 فعالية ب«بينالي الدرعية» تعزز حضور الثقافة    فيصل بن خالد يطلع على أعمال "جوازات الشمالية"    مُحافظ الطائف يستعرض استعدادات إدارة المساجد لصلاة عيد الفطر    جموع المصلين يشهدون ليلة ختم القرآن في الحرمين.. منظومة استثنائية لذروة روحانية    240 موظفًا لخدمة ضيوف الرحمن في الحرم    "مكافحة التدخين" في القصيم ينظم 50 معرضاً برمضان    27.49 % تراجع التداولات اليومية في سوق الأسهم    TikTok ينصف المستقلين وSpotify يصنع النجوم أولا    ذكاء اصطناعي يفك النقوش    %58 يتأثرون بالذكاء الاصطناعي رغم ضعف الثقة به    التوت البري يعزز صحة القلب    المقلاة الهوائية تفسد سطح المطبخ    تحويل البلاستيك لعلاج عصبي    تشكيل الهلال المتوقع أمام الأهلي في الكلاسيكو    أمير الرياض يعزي في وفاة رجل الأعمال حمد الجميح    تشكيل الأهلي المتوقع في الكلاسيكو أمام الهلال    ختم القرآن الكريم بجامع الشيخ عبدالله أبوعامرية في بيش وتكريم الأئمة والمؤذن    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    هي أشياء لا تشترى    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النفط في أسبوع - شكوك حول جدوى الغاز الحجري
نشر في الحياة يوم 03 - 10 - 2010

استطاع الغاز الحجري بعد عقدين من البحوث في الولايات المتحدة أن يغزو اسواق الطاقة. واستطاع هذا الغاز غير التقليدي ان يلعب دوراً مهماً في السوق الاميركية العام الماضي، ادت الكميات الضخمة منه التي تم ضخها في الاسواق الى خفض قيمة الغاز بحوالي النصف تقريبا. والاهم من ذلك انه ادى الى تغييرات مهمة في مسار تجارة الغاز العالمية، ما اثر سلباً على الكثير من اقتصادات مشاريع الغاز المسيّل ومن جدوى تشييد مشاريع غاز مسيل جديدة والتي يكلف كل مشروع منها بلايين الدولارات.
لكن حذرت دراسة صدرت أخيراً عن مركز الدراسات الدولية المرموق في لندن «تشاتهام هاوس»، من أخطار الاهتمام المتزايد الذي تعطيه الصناعة البترولية للغاز الحجري بدلاً من التقليدي.
تذكر الدراسة ان على رغم توفر الغاز الحجري بكثرة، بخاصة في الولايات المتحدة، هناك محاذير عدة يجب اخذها في الاعتبار من الاعتماد المتزايد على الغاز الحجري، على حساب الغاز التقليدي. فاستخراج الغاز الحجري يحصل من خلال تكسير الصخور العميقة في باطن الارض من خلال استعمال مياه شديدة القوة ممزوجة بالكيماويات. من ثم، هناك محاذير وصعوبات جيولوجية وبيئية واقتصادية تواجه استخراج الغاز الحجري، ما يجعل كلفة انتاجه باهظة الثمن، ناهيك عن آثاره البيئية غير المقبولة لتلويثها مصادر وبرك المياه العميقة المعتمدة للشرب والزراعة.
يكمن السبب الرئيس وراء التخوف من الغاز الحجري في توسع الاستثمارات فيه على حساب صناعة الغاز التقليدية في المدى المتوسط. ويذكر مؤلف الدراسة والباحث الرئيس في «تشاتهام هاوس» بول ستيفنز، ان «في حال استمرارنمو صناعة الغاز الحجري في التوسع، وانتشارها في دول اخرى خارج الولايات المتحدة، فإن انعكاسات هذه الظاهرة ستكون محدودة في الوقت الراهن،» لكن يضيف: « اذا اخفقت صناعة الغاز الحجري في تحقيق الاهداف المرجوة منها، فهذا سيعني ان خلال عشر سنوات تقريباً، سيكون هناك عجز ملحوظ في امدادات الغاز الطبيعي عالمياً، ما سيؤدي الى زيادة الاسعار بشدة نظراً الى شح امدادات الغاز عموماً في حينه». والسبب في ذلك هو تراجع الاستثمارات في صناعة الغاز التقليدي خلال هذه الفترة، خصوصاً صناعة الغاز المسيّل.
يذكر ان الاستعمال الواسع للغاز الحجري في الولايات المتحدة تزامن مع تسرب النفط من حقل «ماكوندوا» في خليج المكسيك. وبما ان استخراجه يتطلب تكسير الصخور العميقة بالمياه (90 %) والكيماويات (10%)، فقد أثار التخوف من تلويث مصادر المياه العميقة كلاً من الكونغرس الفيديرالي والمسؤولين في الولايات الاميركية ، نتج عنه وضع الانظمة والقيود لتفادي تلويث المياه العذبة. وزاد الطين بلة بالنسبة للغاز الحجري، الانفجار في اوائل حزيران (يونيو) في إحدى الآبار التي حفرت لاستخراجه في ولاية بنسلفانيا، وتخوف المسؤولين من «بي بي ثانية».
تشير دراسة بول ستيفنز الى ان السعر المنخفض نسبياً، والانبعاثات القليلة الناتجة عن استعمال الغاز الحجري ووفرة احتياطاته في الولايات المتحدة (تقريباً ضعف احتياط الغاز الطبيعي هناك) ، ستؤدي الى تقليص الاستثمار ليس فقط في مشاريع الغاز التقليدي، لكن ايضا في تشييد المحطات الكهربائية النووية، ومشاريع تخزين ثاني اوكسيد الكربون. ويتساءل ستيفنز في هذا الصدد: «من سيتحمل كلفة النفقات الضخمة لمشاريع طاقوية، اذا كان من الممكن الاستثمار في استخراج الغاز الحجري القليل الانبعاث لثاني اوكسيد الكربون ؟»
ان السبب الرئيس وراء السعر المنخفض نسبياً للغاز الحجري في الولايات المتحدة، هو المساعدات التشجيعية للوقود ذات الانبعاثات الملوثة المنخفضة نسبياً، والحوافز المالية لأصحاب الاراضي لحفر الآبار في اراضيهم، والتي ساعدت على خفض سعر الغاز الحجري في الولايات المتحدة.
لكن الى متى ستبقى هذه الحوافز في الولايات المتحدة؟ والاهم من ذلك، هل ستوفر الدول الاخرى الحوافز الاميركية ذاتها للإبقاء على السعر المنخفض للغاز الحجري؟ أخيراً، وليس آخراً، ما هي الآثار البيئية المترتبة على استخراج الغاز الحجري، خصوصاً على مصادر المياه العذبة؟
من الواضح، اننا نتعامل الآن مع وقود هيدروكربوني جديد، مصدره الصخور وليس الحقول. لكن من الواضح ايضاً، ان هناك تساؤلات عدة حول اقتصادات هذا المصدر الطاقوي، ناهيك عن أخطاره البيئية. من هنا، تحذيرات ستيفنز عن الاهتمامات المتزايدة لهذا الوقود، على حساب المصادر الطاقوية الاخرى، الغازية منها او غيرها. بمعنى آخر: اين يجب ان تتوجه الاستثمارات البترولية؟ وما هي أخطار تفضيل الاستثمار في استخراج الغاز الحجري على الاستثمار في مصادر الطاقة الاخرى؟ من ثم، ما هو مصير الغاز الحجري في ظل هذه الاسئلة المتعددة؟هل يمكن تفضيله في الولايات المتحدة، ان يضمن له النجاح مستقبلاً؟ وفي حال عدم النجاح، ما هو أثر ذلك على امدادات الغاز وسعره مستقبلاً؟ 
* كاتب متخصص في شؤون الطاقة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.