اعتبر وزير الزراعة اللبناني حسين الحاج حسن (حزب الله) أن «تهديد المسؤول الإسرائيلي (نائب وزير الخارجية داني ايالون) رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، دليل قاطع على أن إسرائيل تستهدف كل اللبنانيين، والولايات المتحدة الأميركية تدير سياستها، وخططت لتقسيم لبنان». وقال خلال رعايته احتفالاً في البقاع: «هذا التهديد يزيد من رصيد الموقف الذي يؤكد أن لبنان كله مهدد من العدو»، مشدداً على «تعزيز أواصر الوحدة وتمتينها وتقوية عناصر قوة لبنان جيشاً ومقاومة وشعباً». ولفت الى أن «القوة ليست فقط وعياً وإعلاماً وثقافة وحسب بل قوة مادية في طليعتها السلاح كماً ونوعاً، يحركها ساعد مقاوم وساعد عسكري في الجيش اللبناني وقلب مؤمن بالوطن ومستعد للتضحية في سبيله». وقال: «أما آن للمراهنين على أميركا أن يتخلوا عن هذا الرهان بعدما خُدعوا زمناً طويلاً». ورأى الحاج حسن «أن منتقدي مواقف رئيس الجمهورية لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وهم قلة من السياسيين، أصروا على أن يبقوا في موقعهم التاريخي المستمر منذ عشرات السنين». وقال: «هؤلاء أعلنوا أن موقف رئيس الجمهورية لا يعبر عن موقفهم، وكأنهم بذلك يملون عليه ما يريد أن يصرح به»، معتبراً «أن مواقف رئيس الجمهورية معروفة مذ كان قائداً لأحد ألوية الجيش في هذه المنطقة، وفي أيام التحرير ويوم كان قائداً للجيش والى أيام المحنة الداخلية، حيث حافظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، والى أن ألقى خطاب القسم فلم يغير مساره السياسي، إنما هم تلونوا في مسارهم ولم يخفوا حقيقة موقفهم». وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بعد زيارته الرئيس اللبناني السابق اميل لحود لمعايدته بعيد «المقاومة والتحرير»، ان «المقاومة مسلمة وطنية خارج كل نقاش، وفي رأينا انه حتى الإستراتيجية الدفاعية التي تناقش هي من اجل الحديث عن دور المقاومة في هذه الاستراتيجية». واعتبر رعد، خلال احتفال اقامه «حزب الله» بمناسبة عيد «المقاومة والتحرير»، «اننا بدأنا نرتاب جداً من الذين باتوا يعرفون تماماً قدرات المقاومة ودورها وأهميتها في الدفاع عن لبنان، ويتنصلون من الإقرار بالمعادلة التي أرستها المقاومة على قاعدة تعاون الجيش والشعب والمقاومة في مواجهة العدوان». وأشار الى أن «هناك من قال ان الحديث عن لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته - وهي العبارة التي وردت في البيان الوزاري - هي عبارة ذات طابع انشائي لا معنى لها ولا قيمة، وهذا الامر هو أخطر تعبير عن التحلل من الصدقية، لأن البيان الوزاري من اجل انجازه بالنص واللفظ والكلمة والنقطة استغرق نحو شهرين بعد تشكيل الحكومة». وأضاف: «حين يأتي من يقول هذه النظرية، فهذا الكلام يهدد كل مضمون البيان الوزاري والتزامات هؤلاء بهذا المضمون»، متسائلاً: «من الذي يضمن لنا بعد هذا الكلام ألا تكون عبارات الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته ووحدة أراضيه ليست عبارات ذات طابع انشائي لا قيمة لها لدى هؤلاء»؟. وأمل ان «يُصحح هذا الطرح، فمعادلة الجيش والشعب والمقاومة تتسع لكل اللبنانيين»، وقال: «حرصنا على هذه المعادلة هو حرصنا على العيش المشترك في لبنان»، محذراً «من أن الخروج عن هذه المعادلة هو وقوع في فخ معادلة العدو الذي يريد أن يفصل الشعب والجيش عن المقاومة». حبيب يرد وفي المقابل رد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فريد حبيب، على ما أعلنه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، من «ان السبب الحقيقي الكامن وراء عدم اقتناع اشخاص بعينهم في لبنان بالمقاومة يعود الى عدم اقتناعهم بأن اسرائيل هي العدو...»، اكد فيه «انه بعيداً من منطق التخوين المعتمد من قبل نائب «حزب الله» نواف الموسوي، من الضروري التأكيد ان موقفنا كطرف سياسي نابع من عدم قناعتنا بالاسلوب الذي يعتمده «حزب الله» في هذه المرحلة بمواجهة العدو الاسرائيلي». وأضاف: «ان العداء لاسرائيل الذي يلتقي حوله كل اللبنانيين لا يعني اطلاقاً تسليماً بالامر الواقع المفروض من قبل «حزب الله» والذي ترى غالبية اللبنانيين انه لا يصب في مصلحة لبنان والدفاع عنه».