4 حيوانات تتساوى مع الوعل الجبلي في العقوبات        سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه يستقبلان مدير صندوق تنمية الموارد البشرية ..        وظائف هندسية وإدارية في «مشروع نيوم».. الشروط ورابط التقديم    التحول والتخصيص بين الهلع والتطمين !    وكلاء إيران يدمرون اليمن واستقرار المنطقة        «اللبننة» القادمة    كيانٌ هشٌ وديمقراطيةٌ تحتضر    رئيسي.. من لجان المشانق إلى الرئاسة !                تعليق مثير من وليد الفراج على اعتذار الجابر    الدنمارك تقسو على روسيا برباعية وتبلغ دور الستة عشر في بطولة أوروبا            القبض على شخصين في الرياض سرقا محتويات المركبات بعد كسر زجاجها    مسيرة الإنجاز    بلقرن: القبض على مخالف يروج الحشيش المخدر    أمير حائل يستقبل الأمين العام لجائزة الأميرة صيتة للتميز        تطوير منظومة الفنون التقليدية            مساجد الأسواق.. والإغلاق !            277 ألف حالات خلع الأسنان وجازان تتصدر            الأخضر يهزم أوزبكستان بثنائية بكأس العرب لمنتخبات الشباب تحت 20 عاماً    فيصل بن فرحان يبحث مع مستشار #النمسا أبرز المستجدات والأحداث الإقليمية والدولية    تخريج 11 ألفا بجامعة القصيم    فيصل بن فرحان يبحث مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقف الانتهاكات الإيرانية للقوانين والأعراف الدولية    جمعية رؤية الأهلية للمكفوفين بالمدينة المنورة تحتفل بالكفيفات الخريجات.    ميزة جديدة من «واتساب» تفتح التطبيق على أجهزة متعددة دون إنترنت    «تعليم الرياض»: 9 برامج وأنشطة صيفية للطلاب والطالبات.. وجوائز مالية للفائزين    العناية الفائقة    استمرار التقيد بالإجراءات الوقائية في الحرمين استعداداً للحج    مواطنون ومقيمون بعد فتح مسجد قباء على مدار اليوم: المملكة حريصة على سلامة المصلين بتطبيق الإجراءات الاحترازية    دراسة حديثة: مكملات زيت السمك تساعد في مكافحة الاكتئاب    #أمير_الشمالية يستقبل مسؤولي المنطقة والمواطنين خلال جلسته الأسبوعية    النيران الصديقة تسقط كولومبيا    الإذاعات الدولية السعودية تخاطب العالم ب 15 لغة    سمو محافظ حفر الباطن يستقبل قائد قطاع حرس الحدود بالمحافظة    سمو نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير الجوازات بالمنطقة    العثور على جثة في بلجيكا يعتقد أنها لإرهابي    اليمين المتطرف يتقدم بالانتخابات جنوب فرنسا    الأمم المتحدة تتوقع تعافي الاستثمار العالمي خلال العام الحالي    تعرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم الأثنين    جواز السفر ينتهي بعد اربع اشهر هل استطيع عمل خروج وعودة؟.. الجوازات تجيب    الأعلى منذ 18 شهر.. ارتفاع استثمارات الأجانب بالسوق السعودي    حالة الطقس: هطول أمطار رعدية بجازان والباحة وعسير ومكة المكرمة    ورشة تدريب على القراءة النوعية في أدبي أبها    القيادة تعزي رئيس زامبيا في وفاة كاوندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإغراق في «رمزية» الأدب
نشر في الحياة يوم 20 - 05 - 2010

أعاني كثيراً في فهم المقالات من بعض الكُتّاب، ربما ليس نقصاً لأي كاتب أن يكتب مقالاً ما من غير تفلسف وتعمق، «الرمزية» في الأدب مطلوبة ولكن أن يصل القارئ إلى مرحلة لا يفهم ما يقرأ ثم لا يكمل القراءة هنا تصبح مرفوضة، المقالات المتعمقة والمتفلسفة - أكثر من اللازم - التي يطغى عليها الحس العلمي والفلسفي أكثر من الحس الأدبي والصحافي هي التي نفرت الكثير من القراء من كاتب معين والأسوأ نفرتهم من القراءة بشكل عام.
ما يفرق الأدب وغير الأدب هو الخروج عن المألوف والرمزية أيضاً لأن التعبير المباشر عن الشيء لا يعد فناً ولا يعد أدباً، ثم إن الرمزية نسبية ولابد بقدر منها في أي نص أدبي، ولكن لا أن يكون أسلوب الكاتب في الكتابة وكأنه يكتب مقالاً فلسفياً في جميع مقالاته، الأدب الحديث موغل حتى الثمالة في المصطلحات الفلسفية التي تجعل القارئ يقسم ألا يعود مرة أخرى لهذا الكاتب، أنا لا أقلل من عقلية القارئ العربي ولكن هناك من يكتب مقالاً ويستحيل أن تصل للهدف منه بسهولة!
جميعنا لا ننكر أن الأدب إبداع وبلاغة، غير أن البعض أخذ لجام فكره وانطلق يكتب ولو لم يفهم أحد ما يكتب! فتصبح الأعمال والنصوص الإبداعية والأدبية طلاسم ورموزاً، وقد قرأت أكثر من مقال وكانت نظرتي الأولى للمقال وكأنني أنظر لحجر رشيد! من حق القارئ أن يفهم ما يقرأ لا أن يتلعثم فكرياً فلا يجد ما يقرأ!
الفصاحةُ لغةً هي البيان والوضوح، وفي علم المعاني هي سلامة الكلام من العيوب اللفظية، والتعبيرُ عن المعاني يكون إمَّا بالإيجاز أو المساواة، ويرى «إدغار آلان بو» - رائد الرمزية - أن الشعر خلق من الجمال وأن الغموض هو عنصر الشعر الأول، وكمثال على الرمزية - خصوصاً الشعرية - الشاعر العبقري «بدر السياب» في قصيدته الرمزية شكلاً ومضموناً «تموز جيكور».
وضوح الغاية من أي مقال هي التي تجعلنا نتوغل في فهم النص أكثر، ولكن هناك البعض منها تجعلنا نتخبط في «لابيرنث» لغوي لا فرار منه! فما الحل؟ الكاتب يجب أن يطعم نصه بمصطلحات تجعل القارئ يفهم أكثر ويستوعب، وهذا المطلوب ولكن - برأيي - من يجعل نصه متعمقاً أكثر من اللازم ويجعل القارئ يتوه ويحتار وفي بعض الأحيان «يُفسِر خطأ وبالتالي ينتقد خطأ» لا يستحق أن يصبح كاتباً - واعذروني - لأنه لم يوصل فكرته أبداً وستصل خطأ وبالتالي فتح باب الانتقاد الخاطئ وأبواب أخرى لن تنغلق ونحن شعب يعاني من أزمة مصطلحات، اقرؤوا معي للكاتب العبقري «على سعد الموسى» ما بين تنوع في الأفكار والمضمون والرمزية في كل يوم يكتب فيه، هذا لا يدل إلا على ذكاء الكاتب نفسه.
عندما نتحدث عن التعمق في الكتابة يجب أن نتطرق لمحورها الأساسي وهي الرمزية في الشعر التي أصبحت قاعدة! وهذا سبب هجر الشعر العربي الفصيح وانتقال الكثير نحو العامي لأن العامي لا تعقيد فيه، ولو أنني من محاربي الشعر النبطي ولكن هذه ميزة له، وأذكر قولاً «لنزار قباني» قال في ما معناه إن الشاعر يجب أن يكون قريباً من قرائه في كل حرف يكتبه لأنهم الوقود نحو استمراره أو وقوفه.
هناك بعض الكتّاب لديهم لذة نرجسية لتعذيب القارئ أثناء القراءة وذلك ببعض التشبيهات أو الأمور التي يفهمها كل كاتب، ولكن ماذا نفعل مع النرجسية عندما تأتي لكاتب ما! عذره أنه تحمس وهذا نابع من إخلاص، ولكن يجب أن يعطي مقاله قليلاً من الحماسة، وقليلاًَ من التعقل، وقليلاً من التعمق والشرح، وقليلاً من الوضوح، وبهذا نخرج بمعادلة رائعة نتيجتها مقال جميل ومفهوم لجميع الشرائح.
أخيراً، دعوة لكل كاتب أن يخصص جميع مقالاته للكل لا عامة ولا نخبة، وأن يدمج الفلسفة في الكتابة بشكل بسيط ليعطي النص رونقاً جميلاً، فذلك من أثره أن تحقق ما تسعى إليه وهو إيصال الفكرة إلى عقول القراء «بإرادتهم» لا أن نغتصب الأدب وندخله إلى عقول الكل بغير إرادتهم! فالرمزية صدقوني هي قمة البساطة اللغوية والفكرية لمن أحسن توظيفها واستخدامها.
www.almaaey.blogspot.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.