استقرت أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في 11 سنة ونصف السنة متأثرة باستمرار تخمة المعروض العالمي وقتامة آفاق الطلب. جاء ذلك بعد ساعات من ارتفاعها في شكل محدود عقب صعود الأسهم الصينية. وسجل خام القياس العالمي مزيج «برنت» 33.84 دولار للبرميل، بزيادة تسعة سنتات عن سعر التسوية أول من أمس، ليظل قريباً من مستوياته التي بلغها في تموز (يوليو) 2004. واستقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 33.27 دولار للبرميل. وارتفعت الأسهم الصينية أمس مع ارتفاع اليوان بعدما رفع «بنك الشعب الصيني» (المركزي) سعره الرسمي للعملة للمرة الأولى في تسع جلسات للتداول. وعلقت بكين العمل بآلية جديدة لوقف التداول في البورصة تسببت في خسائر كبيرة في سوق الأسهم في وقت سابق هذا الأسبوع. وفي الجلسة السابقة هوت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 سنة بعدما سمحت الصين لعملتها اليوان بالتراجع، الأمر الذي دفع أسواق الأسهم العالمية إلى الهبوط. ثم علقت بكين التداول في أسواق الأسهم بعدما أدت انخفاضات حادة إلى تفعيل آلية وقف التداول للمرة الثانية منذ استحداثها هذا الأسبوع. وعلى مدى السنة الأخيرة، تجاوز الإنتاج العالمي من النفط حجم الاستهلاك بواقع 1.5 مليون برميل يومياً. وتتوقع منظمة «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية تباطؤ نمو الطلب العالمي في 2016 إلى ما بين 1.20 مليون و1.25 مليون برميل يومياً من 1.8 مليون برميل يومياً في 2015. وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الشهر الماضي أن الإنتاج الأميركي سينخفض بواقع 570 ألف برميل يومياً في 2016 إلى 8.76 مليون برميل يومياً. وهي عدلت توقعاتها السابقة التي أعلنتها في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانت تشير إلى انخفاض مقداره 520 ألف برميل يومياً. وقال مصدران في قطاع النفط أن إيران رفعت سعر البيع الرسمي لخامها الخفيف إلى آسيا 60 سنتاً في شحنات شباط (فبراير) مقارنة بالشهر السابق. وذكر المصدران أن إيران حددت سعر الخام الخفيف لآسيا في شحنات الشهر المقبل بحسم 60 سنتاً عن متوسط أسعار خامي عُمان ودبي.