تزامناً مع تجهيزات مؤتمر المعارضة السورية في الرياض، نشط مغردون موالين لتنظيم "داعش" خلال الأيام الماضية، في وسم عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" جاء بعنوان "مؤتمر المعارضة السورية"، مهاجمين فكرة انعقاده ومعتبرين أنه يستهدف إسقاط "الخلافة الإسلامية" –بحسب تعبيرهم-. وفي الوقت الذي يستهدف المؤتمر الذي ينعقد اليوم، إيجاد الحلول العاجلة للأزمة السورية الممتدة منذ أعوام، وجّه مغردون "دواعش" سهامهم على المشاركين فيه، إذ شهد الوسم الذي أطلقه باحثون ومعارضون سوريون للتعليق على تجهيزات المؤتمر وممثليه، تغريدات هجومية عدة، مشيرين إلى أنه "اتفاق على المسلمين وعلى الخلافة". وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية الدكتور محمد الهدلاء، أن المملكة ظلّت داعمة للشعب السوري منذ انطلاق ثورته، معتبراً أنها شكّلت "الرافعة الحقيقية والاخلاقية للشعب الذي واجه الجرائم من النظام الغاشم". وقال في حديثه ل"الحياة":" شعرت المملكة بمسؤوليتها منذ قيام الثورة السورية، ما أسهم في التوحّد العالمي ضد نظام الطاغية الذي يقتل شعبه، ومن الطبيعي أن يغضب تنظيم (داعش) من عقد هذا المؤتمر، لكونه يعدّ ينفّذ أجندة النظام الذي يمارس إجرامه تجاه شعبه، لكن المملكة بسياستها الحكيمة وثقلها الدولي ماضية في طريقها إلي رفع المعاناة عن الشعب السوري، ولن تقبل ببقاء النظام المتسلط وبالتدخّل الإيراني في المنطقة الذي تسبّب في مأساة الشعب السوري". بدوره أكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية أحمد الموكلي، أن هجوم "داعش" على المؤتمر يعدّ أمراً طبيعياً لكونه يخالف مبادئه الإرهابية، مبيّناً أن التكفير سمة عند التنظيم الإرهابي. وأضاف في حديثه ل"الحياة":" إن التنظيمات الإرهابية مثل (داعش) وقبلها (القاعدة)، تكّفر الحكام والعلماء ورجال الأمن، وبالتالي فإن تكفيرهم للمعارضة والمنظمين للمؤتمر أمراً غير مستغرباً، فهم يعتبرونهم من العدو القريب، وكما نعلم أنه كان هناك خلاف بين قيادة القاعدة الأم وبين فرعها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي أسسه وتزعمه الزرقاوي وتطور ل (داعش) لاحقاًً حول استهداف بعض الفئات في العراق، وذلك يعكس أن التكفير يعدّ سمة لهذه الجماعات ومبرر للقتل وعمليات التفجير".