رفض وزير العمل اللبناني بطرس حرب بعد مقابلته رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن يكون «المواطن والمؤسسات الدستورية ضحية للتجاذب السياسي الذي يحصل»، داعياً لهيئة الحوار الوطني التي لم يعد عضواً من أعضائها «بالتوفيق». ولاحظ حرب في تصريح: «أن الطريقة التي تعمل بها هيئة الحوار والتأجيل لأكثر من شهر بين الجلسة والجلسة الأخرى لا يدلان الى أن الأمر يسير في شكل مختلف عما كان عليه يوم كنا موجودين حول الطاولة، ولكن لهذه الطاولة إيجابيتين، الأولى أن الاطراف اللبنانيين يجتمعون حول الطاولة للنقاش في القضايا الوطنية ولا يجلسون كل خلف متراسه، والقضية الثانية انها تدل الى وجود مسعى لحل القضايا الخلافية العالقة ولا سيما موضوع الاستراتيجية الدفاعية للبنان. وآمل بأن تساعد الظروف ليتحول الحوار من مساجلات الى تسهيل اتفاق على خطة عمل وعلى استراتيجية موحدة يمكن أن تؤمن الحصانة للبنان في وجه الاعتداء الإسرائيلي الذي يتعرض له بصورة دائمة». ورأى وزير الدولة يوسف سعادة أنه «كان على رئيس الهيئة التنفيذية ل «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن يبادر الى مصافحة النائب سليمان فرنجية خلال جلسة الحوار لأن المنطق يقول ذلك». وأوضح سعادة في حديث الى «صوت لبنان» أن السلاح خارج المخيمات «اتفق عليه على طاولة الحوار ونحن مع ما اتفق عليه، لكن هل نبقي السلاح داخل المخيمات مشرعاً؟ فنحن لم نفهم الاستنسابية في موضوع السلاح الفلسطيني، ونرى أن هناك مشروعاً كبيراً لتوطين الفلسطينيين، وبالتالي مسألة العودة شبه مستحيلة». وشدد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النيابية أنطوان زهرا على «ضرورة استمرار الحوار والوصول الى قواسم مشتركة في موضوع الاستراتيجية الدفاعية»، منتقداً «محاولات الفريق الآخر فرض الرأي وتعميم ثقافة واحدة على الجميع». وقال ل «إذاعة الشرق» أنه «لا بد من الحوار ولا مفر من محاولة الوصول إلى قواسم مشتركة في موضوع الاستراتيجية الدفاعية»، ولكنه لفت الى «أننا نشهد في الوقت نفسه منذ حوالى 3 سنوات محاولة تعميم ثقافة فريق واحد ورؤيته على كل اللبنانيين بوسائل متعددة، آخرها تجنيد كل الحلفاء الذين تجمعهم علاقات إقليمية للعمل على هدفين، الهدف الأول تمثل بالقول الذي صدر خلال مناقشة البيان الختامي لطاولة الحوار عن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، «حاج تربحوا المقاومة جميلة، المقاومة موجودة بورقة أو من دونها»، فهناك تعميم فكرة أن ما يريدونه وما يقومون به هو أمر واقع وليس للمناقشة، والهدف الثاني هو محاولة تخوين كل من لا يقول قولهم ولا يرضخ لهذا الرأي، وبالأخص قوى 14 آذار». وقال زهرا: «إن هذه القوى لم يعد لديها لا القابلية ولا الاستعداد للرضوخ للأمر الواقع والخوف من العزل». وإذ رأى أن «الحوار ضرورة وسيستمر»، قال: «قد يصل وقد لا يصل قريباً الى حل للاستراتيجية الدفاعية ولكن لا يمكن أن يصل إلى تفاهم إلا من خلال مرجعية الدولة». وفي احتفال أقامته «الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين» ولجنة «أصدقاء الأسير يحيى سكاف» في الذكرى ال32 لاعتقال سكاف في السجون الإسرائيلية، شدد نائب رئيس المجلس السياسي ل «حزب الله» محمود قماطي على انه «لم يعد مقبولاً إهمال مصير أسرانا، وأن طاولة الحوار التي تبحث الاستراتيجية الدفاعية ضمن جدول أعمالها، يجب أن تتصدى لقضية الأسرى اللبنانيين وتضع خريطة طريق لإطلاقهم وتدعم موقف المقاومة التي تطالب بإطلاقهم وبجميع الطرق الديبلوماسية، وأي استراتيجية دفاعية لا تبحث في شؤون الأسرى والشهداء والجرحى والمعوقين وواجبات الدولة تجاههم فضلاً عن المقاومة والمجاهدين، استراتيجية هشة». وأكد حزب «الكتلة الوطنية» برئاسة العميد كارلوس إده وجوب «احترام القرار 1701 من كل الأطراف الموقعة»، ولاحظ ان «الصواريخ ومنصات الإطلاق، وإن تكن موجودة على الأراضي اللبنانية ولكن لوحات التحكم فيها موجودة في طهران، والمطلوب من العماد ميشال عون عدم التستر عن ممارسات ستؤدي حكماً الى أن تقوم اسرائيل او ايران بإطلاق شرارة حرب تتناسب ومصالحها ويدفع ثمنها لبنان». وحذرت حركة «اليسار الديموقراطي» الأطراف «من استسهال اللعب بالوضع اللبناني». وحضت المتحاورين «على تنفيذ القرارات السابقة»، وأكدت «حصر النقاش بالاستراتيجية الدفاعية بما يؤدي الى وضع كل مقدرات البلاد، ولا سيما السلاح خارج الشرعية، بتصرف الجيش، وحصرية قرار السلم والحرب بيد مجلس الوزراء، ووضع سقف زمني لجلسات الحوار».