"محافظ قلوة" يترأس المجلس المحلي ويناقش العديد من الخدمات بالمحافظة    محافظ الطائف يناقش المشروعات التنموية لوزارة النقل الجاري تنفيذها والمتعثرة في محافظة الطائف    الهويدي رئيساً لنادي الباطن    ضبط مقيم تورط بسرقة 10 منازل في القصيم    بلدية بارق تكثف جولاتها الرقابية وترصد 25 مخالفة    ورشة بغرفة المخواة ل"توظيف رفع المهارات"    بطولة أمم أفريقيا 2019 : منتخب كوت ديفوار يفوز على جنوب أفريقيا    مؤشر بورصة بيروت يغلق على ارتفاع بنسبة 0.01 %    باكستان تدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبها الدولي    ترمب يفرض عقوبات أمريكية إضافية على إيران تستهدف خامنئي    "إثراء" يمدّ جسور الثقافة إلى كوريا الجنوبية    واشنطن ولندن وأبوظبي والرياض تدعو لحل دبلوماسي للازمة مع إيران    وزير التعليم: عسير وجازان منطقتا الصمود والإباء ونسل الولاء والانتماء    ماجد عبدالله: أستغرب عدم دعوتي للقاء خادم الحرمين مع الرياضيين    سفير المملكة لدى الأردن يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب    المعارضة الموريتانية ترفض فوز مرشح السلطة وتدعو للتظاهر    "السعودية للصناعات العسكرية" تستحوذ على أسهم "الإلكترونيات المتقدمة AEC"    بأمر الملك.. ترقية وتعيين 38 قاضياً في وزارة العدل    “الشورى” يوافق على نظام “المنافسات والمشتريات الحكومية”    “العدل”: 7883 ممتنعاً عن النفقة ألزمتهم دوائر التنفيذ بسداد 96 مليون ريال خلال العام الجاري    نائب أمير حائل يكرم الأديبين البكر والحميد    وزير الخارجية الأمريكي يغادر جدة    سياحة الجوف تناقش إبراز المواقع الأثرية بالتعاون مع الشركاء    138 طالبة من تعليم مكة في ملتقى موهبة الإثرائي الصيفي 2019 بمدرسة الشفاء العدوية للموهوبات    وفاة المدعي العام لولاية أمهرة الإثيوبية متأثرًا بإصابته في محاولة الانقلاب    #لتبقى: "تطبيق تأكد" يُساعد في التحقق من صحة "بطاقة كفاءة الطاقة"    «السعودية للكهرباء»: إصدار الفاتورة خلال 6 أيام من قراءة العداد يُعزز الشفافية مع المشتركين    «الشؤون الإسلامية» 3 مراحل لتنفيذ الخطة العامة لأعمال الوزارة في حج 1440    المملكة تشارك بالاجتماع الدوري لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ    "التجارة والاستثمار": 5 مكاسب لنظام الإقامة المميزة    جامعة الملك فيصل تفتح بوابة القبول الإلكتروني للطلبة الراغبين للالتحاق بتخصصاتها الخميس المقبل    أمير تبوك : سعيد بلقائكم وأبلغكم اعتزازي شخصياً بكم كمقاولين سعوديين    حقيقة العروض التي تلقاها النصر بشأن " جوليانو فيكتور "    وزير التعليم يتفقد سير العمل في مشروعات ومدارس الحد الجنوبي    سمو أمير القصيم يستقبل مدير عام الشؤون الصحية بالقصيم ومدير مستشفى الولادة والأطفال ببريدة    زلزال بقوة 7.5 درجات يضرب أستراليا وتيمور الشرقية    تقنية الأحساء تفتح باب التسجيل في برنامج الدبلوم لخريجي الثانوية العامة والمعاهد الصناعية    الدبل رئيسا لنادي الاتفاق ب«التزكية»    "أدلاء المدينة المنورة" تدشّن دورات تأهيل العاملين الموسمين لموسم الحج هذا العام    فيصل بن نواف يستقبل مدير جوازات الجوف المعين حديثاً    إنقاذ حياة مصاب بنزيف داخلي حاد بالدماغ في مستشفى الملك عبدالعزيز بمكة    الكبسة السعودية.. 4 فوائد و3 أضرار    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    بالفيديو.. افتتاح أول دار عرض سينمائي في المنطقة الشرقية    بالصور.. نائب أمير جازان ينقل تعازي القيادة لأسرة الشهيد فيصل بن يحيى    البازعي: إجماع عربي على التزام السعودية بدعم القضية الفلسطينية    «مرحبا ألف في عسير» ينطلق ب 194 فعالية    أمانة المدينة ل«عكاظ»: صرصور الليل دفن «البيض».. عودته ممكنة    التقى منسوبيها ودشَّن 5 مبادرات نوعية    جانب من الحفل        أعضاء مجلس إدارة نادي الاتفاق            «حجاج جنوب آسيا» تنظم معرض «مشاعر 1»    هل أنا مشرك؟!    نحن الأولوية لولي العهد    جيبوتي والإمارات تدينان الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لبنان يحاول تأمين التعليم المجاني لتلامذته ونازحين سوريين... ولكن
نشر في الحياة يوم 01 - 10 - 2015

لم تلبث مريم أن سمعت بحملة «كلنا عالمدرسة» التي أطلقتها وزارة التربية في لبنان لتأمين التعليم المجاني للطلاب اللبنانيين والنازحين السوريين على حد سواء، حتّى سارعت لتحضير أوراق أطفالها الأربعة وحملتها سريعاً إلى أقرب مدرسة رسمية، التي تبعد نحو ربع ساعة بالباص عن مكان سكن العائلة.
مريم، التي نزحت من سورية منذ عامين، لم تكن الفرحة تسعها وكانت تستعجل الباص ليوصلها سريعاً لتكون أول من يدرج إسم أطفاله على لائحة المُسجلين. وصلت مريم إلى المدرسة ودخلت مكتب التسجيل وهي متأكدة أنّه سيكون لأطفالها الحظ هذه السنة بأن يدخلوا الصفوف التي إفتقدوها لمدة عامين. إلا أنّ الصدمة الكبيرة كانت من مسؤولة التسجيل التي أكّدت لها عدم إمكان قبول الأولاد، لأنّ السياسة المعتمدة هي «لكل طفل لبناني مسجّل طفل سوري مقبول»، أي أنّه من غير المقبول زيادة عدد السوريين على الطلاب اللبنانيين في المؤسسة التعليمية. وبما أنّ العدد حالياً متساوٍ لا يمكن قبول أي تلميذ سوري اضافي، مع وجود لائحة إنتظار تتضمن عشرات الأسماء.
لم تفقد مريم الأمل، إنما إستقلت سيارة أجرة واتجهت نحو مدرسة رسمية أخرى قريبة من الأولى، وهما المدرستان الوحيدتان المتوافرتان في المنطقة التي تسكن فيها. وهناك كان الجواب أيضاً بوضع الأطفال على لائحة إنتظار طويلة ،لأنّ المدرسة بلغت قدرتها الإستيعابية القصوى للنازحين السوريين منذ السنة الماضية، ومن الممكن أن يكون هناك دوام مسائي لكن لا شيء مؤكّد بعد. وهكذا عادت مريم إلى منزلها المتواضع خالية الوفاض، فالأرجح أنّ اطفالها لن يلتحقوا بالسنة الدراسية هذا العام أيضاً، ما يعني ضياعهم أكثر فأكثر خصوصاً أنّ ملامح التسرّب المدرسي النهائي بدأت تظهر عليهم مع إنخراطهم في بعض الأعمال كالنجارة وورش البناء، علماً أن أعمارهم لا تتجاوز ال13 سنة.
«كلنا عالمدرسة...»
قصة مريم تتكرر في مختلف المناطق اللبنانية، فإطلاق وزير التربية الياس بو صعب حملة «كلنا عالمدرسة» حتّى الصف التاسع أساسي بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة «يونيسيف» والبلدان المانحة، زرع الأمل في قلوب عائلات كثيرة نازحة بأنّ هذه السنة ستتغير الأمور وسيعود الأطفال إلى مدارسهم بعد إنقطاع طويل. ويبث إعلان تلفزيوني يومي للتشجيع على التوجّه إلى المدارس الرسمية والتسجيل، خصوصاً أنّ الرسوم سواء للتسجيل أو للكتب والقرطاسية مدفوعة كلها من البلدان المانحة للطلاب اللبنانيين أو السوريين. لكن ذلك كله لا يعني أبداً أن كل الطلاب السوريين سيسجلون ويقبلون في المدارس الرسمية، فالحملة وبحسب وزير التربية تهدف إلى «إدخال أكبر عدد ممكن من التلامذة إلى المدارس الرسمية من لبنانيين ونازحين».
ففي العام الماضي سجل 106 آلاف تلميذ نازح، وبقي حوالى 300 ألف خارج المؤسسات التعليمية. ومن خلال الحملة الجديدة وتأمين التعليم المجاني ومع دفع الرسوم من قبل البلدان المانحة، لا شك أن عدد المنتسبين سيزيد في المدراس ويتوقع أن يكون حوالي 166 ألف تلميذ جديد، لكن مع إستمرار ضعف القدرة الإستيعابية للمدارس الرسمية التي تعاني أيضاً من مشكلات كثيرة لم تعالج عبر السنوات سواء من الناحية اللوجستية أو الإدارية.
وهذا ما تلفت اليه ممثلة «يونيسيف» في لبنان تانيا شابويزا إذ تعتبر أنّ الحملة التي أطلقت ستحقق تقدّماً ملحوظاً من خلال مضاعفة عدد الأطفال المسجلين في المدارس الرسمية اللبنانية مقارنة مع العام الماضي. لكن مع كل الجهود المبذولة، يجب «ألا ننسى أنّ هناك 200 ألف طفل لاجئ على الأقل سيبقون خارج منظومة التعليم الرسمي، محرومين من أحد حقوقهم الأساسية». وإستناداً إلى أرقام «يونيسيف»، يتجاوز عدد الطلاب السوريين في عمر الدراسة ال400 ألف طالب، ما يعني الحاجة إلى زيادة المساعدات أكثر والدعم للمدارس الرسمية وإفتتاح مدارس جديدة لزيادة القدرة الإستيعابية. فقد أضيفت هذه السنة 259 مدرسة رسمية جديدة إلى التي كانت تستقبل النازحين السنة الماضية وعددها 1278. وإنضمت إليها أيضاً 115 مدرسة تابعة لوكالة غوث اللاجئين «أونروا» بدوام بعد الظهر، وعلى رغم ذلك، فالجهود المبذولة والتدابير المستحدثة غير كافية لتوفير التعليم المجاني لكل الطلاب من دون إستثناء أو تمييز.
ومع إستمرار النازحين بالوصول إلى لبنان، لا يبدو أنّ هناك حلاً أمام المسؤولين التربويين والجهات الدولية إلا العمل أكثر على فتح المدارس بدوام بعد الظهر. وهذا ما أشار اليه وزير التربية خلال إطلاق حملة «كلنا عالمدرسة»، إذ أعرب عن الإستعداد لفتح مدارس أخرى بدوام بعد الظهر. لكن حتّى ذلك لا يشكل خاتمة لموضوع تسجيل الأطفال النازحين، لأنّ الأعداد ستتزايد كل سنة ولوائح الإنتظار تطول، ما يؤكّد لفئة كبيرة من النازحين أن شعار «كلنا عالمدرسة» منقوص، آملين أن يعودوا يوماً إلى بلدهم حيث كان كثر من أطفالهم متفوقين، أما اليوم فيعلمون بكل ما يتاح لهم لجني لقمة العيش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.