أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات «رؤية 2030»؛ لتكون نموذجًا في استغلال الطاقات والثروات والمميزات؛ من أجل تنمية شاملة، يلمس أثرها المواطن. فيما قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء:« بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، في ظل «رؤية 2030»، قدمت المملكة نموذجًا استثنائيًا وتحوليًّا، ترجمت من خلاله الرؤى إلى واقع ملموس؛ بفضل إرادة أبناء وبنات هذا الوطن، وعمل مؤسساته الفاعلة. وأضاف:« إن ما حققناه من إنجازات في الأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة الجهود، وتكثيف الخطط والأدوات؛ بما يعزز المكتسبات، ويضمن استدامة الأثر؛ واضعين نصب أعيننا مزيدًا من الرفعة لهذا الوطن العظيم وشعبه الوفي». جاء ذلك في مستهل التقرير السنوي ل«رؤية 2030» لعام 2025 والذي أشار إلى أن السعودية تدخل المرحلة الثالثة من الرؤية (2026–2030)، بعد أن حققت 93% من مؤشرات الأداء مستهدفاتها، أو تجاوزتها، أو قاربتها، كما اكتمل تنفيذ 935 مبادرة من أصل 1290، مع سير أغلب المتبقية وفق الخطط. وشهد الاقتصاد السعودي نموًا قويًا؛ حيث بلغ الناتج المحلي 4.9 تريليون ريال، وارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي إلى أكثر من 55%، مع نمو اقتصادي بلغ 4.5% في 2025، وتراجع البطالة بين السعوديين إلى 7.2%، واستقرار التضخم عند 2%. ووفقًا للتقرير، سجلت المملكة تقدمًا كبيرًا في الاستثمار، حيث ارتفعت الاستثمارات الأجنبية بشكل ملحوظ، وتضاعف حجم صندوق الاستثمارات العامة، وأصبح أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد. وارتفع عدد الشركات العالمية، التي افتتحت مقراتها الإقليمية إلى أكثر من 700 شركة، إلى جانب توسع كبير في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ونمو الصناعات الوطنية، والصادرات غير النفطية، وتحسن كفاءة القطاع اللوجستي. وفي الجانب الاجتماعي، تحسنت جودة الحياة عبر ارتفاع تملك المساكن إلى أكثر من 66%، وارتفاع متوسط العمر، وتوسع الخدمات الصحية لتغطي 97.5% من السكان، إضافة إلى انخفاض الوفيات في عدة مجالات، وزيادة النشاط البدني. كما سجلت المملكة تقدمًا في التعليم والابتكار والبحث العلمي، وارتفع عدد الجامعات المصنفة عالميًا، وزادت المشاركة النسائية في سوق العمل والمناصب القيادية. أما في السياحة والثقافة، فقد أصبحت المملكة وجهة عالمية جاذبة مع ارتفاع أعداد السياح إلى أكثر من 123 مليونًا، وتوسع مشاريع كبرى؛ مثل البحر الأحمر والدرعية والعلا، إلى جانب نمو قطاع المعارض والمؤتمرات بشكل كبير، وتسجيل إنجازات ثقافية وتراثية عالمية. وفي مجال الاستدامة، حققت المملكة تقدمًا في الطاقة المتجددة، وحماية البيئة، وزيادة الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل الأراضي، وحماية الحياة الفطرية، إلى جانب تعزيز الأمن المائي والغذائي.