في ظل استمرار الهدنة المؤقتة بين إسرائيل ولبنان، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجة التهديد، مؤكداً أن بلاده ستستخدم "كامل قوتها" في حال تعرّض جنودها لأي خطر، حتى في فترة وقف إطلاق النار. وقال كاتس، خلال تصريحات أدلى بها أمس (الأحد): إن الجيش الإسرائيلي يتحرك بتوجيه مباشر من الحكومة لاستخدام القوة البرية والجوية عند الحاجة؛ لحماية قواته في جنوبلبنان، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل ضد ما وصفه ب"التهديدات" الصادرة عن حزب الله. وأضاف وزير الدفاع، أن القوات الإسرائيلية تعمل على إزالة منازل في القرى الحدودية الجنوبية، التي تتهمها تل أبيب بأنها تُستخدم كنقاط تمركز تابعة لحزب الله، موضحاً أن الهدف المعلن للعملية هو "نزع سلاح الحزب وإبعاد الخطر عن بلدات شمال إسرائيل"، وفق تعبيره. تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي إنشاء ما وصفه ب"خط أصفر" في جنوبلبنان، يفصل بين قواته والمناطق الأخرى، على غرار الخطوط الفاصلة في قطاع غزة، في خطوة اعتبرتها إسرائيل إجراءً أمنياً لضبط الحركة على الحدود. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير ميدانية باستمرار عمليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، شملت تفجير منازل في عدد من البلدات الجنوبية، بينها بنت جبيل والخيام ومركبا والطيبة، إضافة إلى عمليات تجريف وإغلاق مداخل بعض القرى باستخدام السواتر الترابية. كما ذكرت مصادر إعلامية لبنانية أن القصف الإسرائيلي طال أطراف بلدة دير سريان، وسط استمرار التوتر العسكري على امتداد الشريط الحدودي، في وقت تعيش فيه المنطقة حالة هشاشة أمنية رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أيام. من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن قوات بلاده ستبقى منتشرة في عمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل جنوبلبنان، مؤكداً استمرار العمليات ضد ما تعتبره تل أبيب تهديدات أمنية. في المقابل، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن مقاتلي الحزب سيبقون في حالة جاهزية كاملة، محذراً من الرد على أي خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ومشدداً على أن التهدئة يجب أن تكون متبادلة من الطرفين. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الولاياتالمتحدة عن وقف إطلاق نار مؤقت بين الجانبين لمدة 10 أيام، دخل حيز التنفيذ فجر الجمعة الماضية، عقب أسابيع من التصعيد العسكري، الذي شهد غارات إسرائيلية مكثفة داخل الأراضي اللبنانية.